الفاف وفرت لي كل شيء ومنتخبات مونديالية لا تملك ما يتوفر عليه “الخضر”
علمت “الشروق” من مصادر مقربة من المدرب الوطني وحيد خاليلوزيتش، أن الأخير غيّر بشكل كبير جدا، من “لهجته” و”قناعته” تجاه الاتحاد الجزائري لكرة القدم، وأثنى في حديث لمقربيه وأعضاء بالطاقم الفني على الفاف، واعترف أنها وفرت له كل شروط وظروف العمل التي “اشترطها وطلبها” منذ التحاقه بالعارضة الفنية للمنتخب، وعلى وجه التحديد منذ انطلاق التحضيرات لكأس العالم في البرازيل، مؤكدا أن ما وفرته الفاف من إمكانات تحت تصرف أشباله لا تتوفر عليه منتخبات مونديالية كثيرة.
وأشاد المدرب السابق لمنتخب الفيلة، باحترافية الاتحاد الجزائري لكرة القدم ووقوفه بجدية في كل الجزئيات المرتبطة بالتحضير للمونديال، بدءا من توفير شروط نجاح تربص سيدي موسى وضبط كل الأمور المتعلقة بالتحضيرات في مركز سوروكابا، مقر إقامة المنتخب الجزائري خلال كأس العالم 2014، معتبرا في حديث جمعه بمقربيه، أنه محظوظ لأنه يعمل في منتخب يملك من الإمكانات التنظيمية واللوجستيكية ما لا يتوفر لدى منتخبات معنية بالمشاركة في المونديال المقبل، وكانت الفاف هيأت الأرضية لـ”الخضر” في البرازيل قبل وصول البعثة شهر جوان المقبل، حيث تنقل الثنائي جهيد زفزاف ووليد صادي مرارا هناك لتحضير كل شيء بمقر إقامة المنتخب في سوروكابا، وأدرجت تصريحات خاليلوزيتش في خانة “التراجع المفاجئ عن مواقفه وتصريحاته السابقة التي حملت “انتقادات لاذعة” للاتحاد الجزائري لكرة القدم وعلى رأسه محمد روراوة، والذي دخل في “حرب باردة” معه أسالت الكثير من الحبر وبلغت ذروتها عند رفض خاليلوزيتش الرد على مقترحات الاتحاد الجزائري لكرة القدم بتحديد مستقبله مع المنتخب الجزائري، بإعلان بقائه من عدمه قبل إجراء قرعة تصفيات كأس أمم إفريقيا 2015، ما دفع روراوة إلى الاتفاق مع المدرب الفرنسي كريستيان ڤوركوف لتعويضه.
وأرجعت مصادر “الشروق”، “موقف” خاليلوزيتش الجديد إلى رغبته في مغادرة المنتخب الجزائري دون مشكل وترك “مكانه” نظيفا، وهو ما تجلى أيضا في تعامله خلال تربص سيدي موسى مع اللاعبين، حيث ظهر أكثر انفتاحا من ذي قبل وترك “مزاجيته الصعبة” جانبا، تحضيرا لتوديع “الخضر” مباشرة بعد المونديال.