اقتصاد
زيارة ماكرون هدفها "حماية" حصة متعاملي بلاده

الفرنسيون قلقون من مزاحمة الصين على الإستثمار بالجزائر!

الشروق أونلاين
  • 5757
  • 24
ح.م

يطغى على زيارة الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون إلى الجزائر، الشق الاقتصادي، وكيفية افتكاك صفقات لصالح المتعاملين الفرنسيين في ظل “الهيمنة” الصينية على الأسواق الجزائرية، حيث تتخوف فرنسا من تراجع حصتها وهي التي كانت إلى وقت قريب أول شريك تجاري للجزائر.

وتشير أرقام المركز الوطني للإعلام الآلي والإحصائيات التابع لمديرية الجمارك، تحوز “الشروق” على نسخة منها أن قيمة واردات الجزائر من فرنسا تراجعت بـ 12.12 العام الماضي مقارنة بالسنة التي قبلها أي سنة 2015.

وبلغة الأرقام، قُدر حجم واردات الجزائر بـ 5.43 مليار دولار خلال سنة 2015 ليتقلص إلى 4 ملايير دولار سنة 2016 ، قبل أن يعرف تدحرجا ملحوظا سنة 2017 حيث تم تسجيل واردات بقيمة 3.47 مليار دولار في العشر أشهر الأولى من نفس السنة أي -14.14 بالمائة مقارنة بنفس الفترة من سنة 2016.

بالمقابل، بلغ حجم واردات الجزائر من الصين العام الماضي 8.41 مليار دولار و 7.29 مليار دولار في العشر أشهر الأولى من 2017. وأهم المواد التي تستوردها الجزائر من فرنسا المواد الغذائية” القمح الصلب” المواد الصيدلانية والمواد نصف المصنعة والسيارات.

وتمثل السوق الجزائرية أهم المنافذ للمنتجات الفرنسية قبل أن تقرر الحكومة الانفتاح على دول أخرى وتحديدا على الوجهة الصينية وهو ما جعلها تحتل المرتبة الأولى في السنوات الأخيرة متبوعة بفرنسا.

ويرى مراقبون أن عودة فرنسا كشريك تجاري أول للجزائر أمر صعب للغاية نظرا لتغير الظروف الاقتصادية في البلدين وسياسة شد الحزام التي باشرتها السلطات العمومية بهدف تقليص فاتورة الاستيراد التي وصلت إلى حدود لا تطاق وبلغت 60 مليار دولار سنويا، وهو رقم حذر منه خبراء نظرا لتداعياته السلبية على الاقتصاد الوطني لاسيما استنزاف احتياطي الجزائر من العملة الصعبة الذي تآكل بسبب الاستيراد إلى أقل من 100 مليار دولار.

أما بخصوص صادرات الجزائر نحو الخارج، فقد عرفت هي الأخرى تراجعا  وبلغت 4.56 مليار دولار سنة 2015، وفي 2016 قدرت بـ 3.42 مليار دولار، وهو نفس الرقم المحافظ عليه في الـ10 أشهر الأولى من السنة الجارية.

واحتلت فرنسا ثاني بلد مستورد من الجزائر سنة 2017  بعد أن احتلت المرتبة الرابعة سنة 2016 بعد كل من إيطاليا، إسبانيا، الولايات المتحدة الأمريكية.

مقالات ذات صلة