الفرنسيون يصفون ناصري بالإرهابي بسبب تهرّبه من غرامة
تدخل فرانسوا هولاند لأجل تنبيه، وأيضا توبيخ طاقمه الحكومي، الذي نسي مشاكل فرنسا الكثيرة، ورهانات الانتخابات الرئاسية القادمة، واهتم بكريم بن زيمة، الذي نقلته مختلف وسائل الإعلام العالمية، أكد بأن قضية كريم بن زيمة، لم تكن رياضية ولا قضائية وإنما أخذت أبعادا سياسية وتاريخية واجتماعية متشعبة، حتى تحوّلت إلى الحدث الأهم في فرنسا، بالرغم من أن الحكاية بسيطة جدا قضائيا، وهي وساطة شخص في قضية ابتزاز، هذا إن ثبتت التهمة أصلا.
وموازاة مع تدخل الرئيس الفرنسي الذي ربما لعب ورقة انتخابية، أو شعر بالحرج بسبب الأداء غير السياسي لفريقه السياسي، أثارت الصحافة الفرنسية في اليومين الأخيرين قضية أخرى أرادت من خلالها إقحام سمير ناصري، في قضية لتلطيخ لصورته، بالرغم من أن سمير صاحب الـ 28 سنة، اعتزل اللعب مع الديكة ويعيش بعيدا عن فرنسا، حيث فتحت ملفا قضائيا عاديا، وهو نسيان اللاعب دفع غرامة بسيطة نظير أخطاء في السياقة، وقالت الصحف الفرنسية بأن اللاعب الفرنسي من أصول جزائرية، يمتلك سيارة لومبارغيني بلغ ثمنها 350 ألف أورو أي أكثر من ستة مليارات سنتيم بالعملة الجزائرية.
وبمجرد نشر هذا الخبر حتى واصل الفرنسيون حملتهم العدائية على كل من هو من أصول جزائرية، وقرنوا تعليقاتهم بالعمل الإرهابي الذي طال العاصمة البلجيكية بروكسل، بين من قال بأن ناصري لولا نجاحه في كرة القدم في انجلترا، لكان رفقة الشقيقين خالد وإبراهيم البكراوي ضمن انتحاريي بروكسل، ووصفوا سمير بالجائع القادم من الضفة الجنوبية، الذي لا يعرف في حياته سوى جمع المال، دون أن يدفع ثمن أخطائه، واعتبروه صورة من “الزبالة” العمومية – على حد تعبيرهم – التي ضمت كل الأجانب من أصول مغاربية، الذين تورطوا في أحداث باريس وبروكسل، وهناك من وصف سمير ناصري بالإراهبي الذي لم يفجر نفسه بعد.
وإذا كان الفرنسيون لن ينسوا “بصاق” كريم بن زيمة في لقاء الكلاسيكو الذي تزامن مع عزف المارسييز، فإن الكلام الجارح الذي قالته صديقة ناصري في مانشستر الإنجليزية آنارا أتانس عن المدرب ديشون ووصفها فرنسا بالمهجية والعنصرية، لن يُنس أيضا، حتى وإن كان بن زيمة قد خرج من الباب الضيق، وناصري من الباب الواسع، لمنتخب فرنسا الذي سيواجه أوربا من دون نكهة “جزائرية”؟