الفرنسيون يطلقون سيناريو “فقير 2” لـ “تخويف” محاربي الصحراء “الجدد”
زعزع رئيس الاتحاد الجزائري لكرة القدم، محمد روراوة، مبنى الاتحاد الفرنسي لكرة القدم، بتصريحه في الندوة الصحفية الأخيرة بأن “الفاف” تستهدف كل اللاعبين الفرانكو-جزائريين وأنها تملك “بنكا” من المعلومات عن 56 لاعبا من هذه الفئة وقعوا على عقود احترافية، وهم تحت معاينة الأطقم الفنية الوطنية، التي ستلجأ لاستدعاء الأحسن للمنتخبات الوطنية.
إضافة إلى ذلك، استهجن الفرنسيون ما قاله روراوة عن توصله لاتفاق مع كل من بن زية لاعب آمال الديكة وآدم وناس لاعب منتخب فرنسا لأقل من 20 عام، ما دفعهم لقرع طبول الحرب مجددا ضد الفاف، للتصدي إلى مخططاتها الهادفة للاستفادة من اللاعبين الذين تكونهم المدارس الكروية الفرنسية، مثلما فعلته في قضية نبيل فقير الذي أجبرته الضغوطات التي مارسها عليه رئيس نادي ليون أولاس بتوصيات من الاتحاد الفرنسي للعبة، على التراجع عن قرار الالتحاق بـ”الخضر” بعدما منح موافقته للمشاركة في معسكر الدوحة شهر مارس للسنة الفارطة، ويبقى الاتحاد الفرنسي من أشد المعارضين لقانون الباهاماس وطالب بإلغائه في العديد من المناسبات لأنه لا يخدم مصالحه.
وأدى إخفاق الفرنسيين في كسب معركتهم على المستوى الدولي في الفيفا، لتوظيف أوراقهم الداخلية من خلال الضغط على هذه الفئة من اللاعبين داخل فرقهم، وممارسة سياسية التهميش ضد كل لاعب يمنح موافقته للالتحاق بـ”محاربي الصحراء”، على غرار ما حدث لغولام في 2013 مع فريقه السابق سانت إيتيان الذي تمت معاقبته بعد عودته من “كان2013″ بجنوب إفريقيا ووضع على دكة الاحتياط، ما دفعه إلى التنقل إلى نادي نابولي الإيطالي، ونفس الشيء تقريبا وقع لمواطنه مهدي زفان السنة الفارطة في نادي ليون الفرنسي، فقط لأنه قبل بدعوة المنتخب الوطني الجزائري، مع العلم أن الظهير الأمين لـ”الخضر” انتقل في بداية الموسم إلى نادي رين.
وستشهد الأيام القليلة القادمة معارك طاحنة مابين الاتحادين الجزائري والفرنسي، اللذين سيتصادمان وجها لوجه في صراعهما حول خطف الأسماء الفرانكو- جزائرية اللامعة، والذي بدأت آثاره تتجلى على صفحات الجرائد الفرنسية، التي تشن حملة شرسة ضد الفاف بـ”تفويض” من الاتحاد الفرنسي، إلى درجة أنها “كذبت” روراوة بلسان اللاعب ياسين بن زية، الذي نفى أن يكون منح موافقته للانضمام إلى “الخضر” خوفا من أن يؤثر ذلك على مستقبله، فضلا عن لاعب بوردو آدم وناس، الذي قالت بأنه يمنح الأولوية لمنتخب فرنسا لأقل من 20 عاما.
وفي سياق متصل، يرفض لاعبون آخرون الجهر بقراراتهم ويفضلون التمهل إلى غاية الاستقرار جيدا في تشكيلة فريقهم أو الخروج من البطولة الفرنسية للإعلان عن خياراتهم، وهو حال لاعب نادي موناكو الفرنسي، فارس بهلولي وزين الدين مشاش لاعب نادي تولوز، اللذين طلبا من المدرب الوطني، كريستيان غوركوف، منحهما مهلة للتفكير لربح الوقت.
من جهة ثانية، لا يشكو الفرانكو -جزائريون الذين ينشطون خارج البطولة الفرنسية من هذه الضغوطات، هذا الذي سيسهل من مهمة الفاف لضمهم إلى صفوف محاربي الصحراء، على غرار اللاعب الصاعد بن ناصر في أرسنال الإنجليزي وسفيان هني مهاجم نادي مالينس البلجيكي ولاعبين آخرين.