الفشل يهدّد زيارة رافاران إلى الجزائر الأربعاء القادم
أعلنت أوساط اقتصادية فرنسية عن مخاوف من فشل جون بيار رافاران، مبعوث الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي الى الجزائر، الذي سيتنقل الى الجزائر الأربعاء القادم، في حلحلة الملفات المتعلقة بأكبر مشاريع استثمار فرنسية بالجزائر منذ الاستقلال والمتعلقة بإقامة مصنع لتكسير الإيتان بالمنطقة الصناعية أرزيو بولاية وهران بالشراكة بين مجموعة توتال و”سوناطراك”، ومشاريع ”لافارج” في قطاع الاسمنت والخرسانة الجاهزة للبناء، إلى جانب ملف مصنع السيارات ”رونو”.
وإلى جانب شروط الجزائر بخصوص عدم الاكتفاء بتركيب بعض النماذج التقليدية من سيارات رونو بالجزائر وضرورة رفع معدل الانتاج المحلي، أشارت مصادر من قطاع الطاقة الجزائري إلى إمكانية فشل مصنع التكسير البخاري لمادة الايتان بين توتال وسوناطراك بأرزيو بسبب عدم وجود كميات كبيرة من الغاز لتزويد المصنع لمدة 20 سنة كما ينص عليه الاتفاق.
وقالت مصادر قريبة من البعثة الاقتصادية لسفارة فرنسا بالجزائر، إنها لا تتوقع أن يبلي الوزير الأول الفرنسي جون بيار رافاران، بلاء حسنا خلال تنقله زيارته المرتقبة، وهو ما دفع برئيسة البعثة الاقتصادية لدى السفارة الفرنسية بالجزائر، فرانسواز ميلي، إلى الانتقال الى العاصمة باريس للتباحث مع مبعوث الرئيس ساركوزي، الملفات الاقتصادية العالقة بين الطرفين وإطلاعه على الكثير من نقاط الظل التي يمكنها أن تبطل مفعول زيارته القادمة ثلاثة أشهر قبيل موعد الانتخابات الرئاسية الفرنسية القادمة التي تشهد سباقا محموما بين الرئيس نيكولا ساركوزي المنتهية ولايته وفرنسوا هولاند المرشح الذي يلقى دعما غير مباشر من العديد من الدوائر النافدة باالجزائر على أكثر من مستوى.
وتشير ذات الأوساط إلى أن الاستقبال الخافت الذي حظي به في ديسمبر الفارط مبعوث الرئيس نيكولا ساركوزي ووزير داخلتيه كلود غيون الى العاصمة الجزائر، فهمه محيط مرشح حزب الاتحاد من أجل حركة شعبية الحاكم، بأنه انزعاج جزائري من الضغوط الفرنسية في اتجاه تعديل اتفاقية 1968 التي تعطي للجزائريين العديد من مزايا الإقامة والعمل بفرنسا، وسارعت الجزائر إلى رفض طلب التعديل، وخاصة بعد القراءة الإيجابية للعديد من الرسائل التي وجهها اليسار فرانسوا هولاند الذي تعطيه نتائج سبر الآراء تقدما واضحا أمام ساركوزي، مما قد يمهد الطريق أمام عودة اليسار الى الايليزي بعد 17 سنة من سيطرة اليمين.
من جانبها قامت السلطات الفرنسية بتعيين الدبلوماسي السابق هوبير كولين دوفيدرير الذي سبق له وأن عمل سفيرا لبلاده بالعاصمة الجزائر، منسقا للاحتفالات بخمسينية استقلال الجزائر.