الفصل في “الملفات العالقة” بين الجزائر وفرنسا قبل مارس القادم
اتفق الجانبان الجزائري والفرنسي، على تبادل الزيارات بين الوزيرين الأولين للدولتين، حيث يُنتظر حسب مصادر مسؤولة، أن يزور عبد المالك سلال، فرنسا على رأس وفد جزائري هام، خلال العام 2013، على أن يُحدّد تاريخ الزيارة في وقت لاحق.
وأكدت نفس المصادر، في اتصال مع “الشروق”، أن أفواج العمل المشتركة لمناقشة وتسوية الملفات المفتوحة بين الجزائر وفرنسا، ستفصل في “الملفات العالقة” خلال شهري جانفي وفيفري الداخلين، تتويجا للاتفاقيات والتوصيات التي انتهت عندها زيارة الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند، إلى الجزائر يومي 19 و20 ديسمبر الماضيين.
وحسب ما توفر من معلومات، فإن أفواج العمل ستشتغل على عدّة ملفات، أهمهما ملف الأرشيف، ومنح الجزائريين وكذا التعويضات الخاصة بضحايا التجارب النووية.
وأكدت مصادر “الشروق” أن الاتفاقيات المبدئية، توّجت بالسير نحو تسوية قضية “ممتلكات” بعض الفرنسيين الذين كانوا يقيمون في الجزائر، ويتعلق الأمر بمعالجة 37 ملفا يخصّ عقارات فرنسية، على أن تتمّ الدراسة “حالة بحالة وحسب القانون الجزائري الساري المفعول”، وشدّدت مصادرنا أن هذه الملفات تخصّ 37 عقارا فقط لفرنسيين خلال سنوات السبعينيات والثمانينيات ومنهم من توفي.
وقد وقـّع الجانبان الجزائري والفرنسي، على هامش زيارة هولاند إلى الجزائر، على 9 اتفاقيات أهمها “معاهدة الصداقة والتعاون”، التي ضبطت تفاصيل و”حدود” تطوير العلاقات الثنائية في محاورها المتعلقة بالشق الاقتصادي، الذي أعطى الضوء الأخضر لإقامة مصنع “رونو” في الجزائر، إلى جانب التسهيلات الجديدة التي ستدخل حيّز التطبيق قريبا، في ما يتعلق بمنح التأشيرات للجزائريين الراغبين في السفر إلى فرنسا.
أفواج العمل المشتركة التي بدأت تشتغل منذ سبتمبر الماضي، لتحديد الملفات الواجب تسويتها بين البلدين، يُرتقب أن تضع النقاط خلال الأسابيع القليلة المقبلة، بخصوص ملفات إعادة الأرشيف ومنح الجزائريين المعطلة وكذا تعويضات ضحايا التجارب النووية، حيث ينتظر الشروع قريبا، في استقبال ملفات المعنيين لتمكينهم من حقوقهم.
وستكون زيارة الوزيرين الأولين للدولتين – ويُرجح أن يبدأ عبد المالك سلال، بزيارة رسمية إلى فرنسا، على رأس وفد هام- خطوة أخرى لغلق الملفات المفتوحة، تتويجا للاتفاقيات الموقّعة في الجزائر إثر زيارة هولاند.