الفضائيات الجزائرية.. حينما يخرج “الميكرفون” إلى الشارع
أصبح التلفزيون، ورغم منافسته من الأنترنت، النافذة التي يطل منها الكثير من الجزائريين على الواقع المعيش وخفايا المجتمع، وبات التنوع في الفضائيات، وخروج الـ “ميكروفون” إلى الشارع، وسيلة لتفريغ الغضب والسخط والاحتجاج على الوضع والمطالب. ويرى المختصون في الإعلام أن التلفزيون احتل المقاهي والمطاعم وقاعات الشاي، وحتى الشوارع، إلا أن عدم اعتماد القنوات الفضائية الجزائرية الخاصة أعطى صبغة فوضوية لتدفق البرامج خارج تطبيق القانون.
أكد الدكتور عبد العالي رزاقي، أستاذ في كلية الإعلام، ومحلل سياسي، أن التلفزيون تمكن من احتلال مكانة عالية رغم هيمنة الأنترنت . ودخل المقاهي في الأحياء الشعبية، ولكن فتح هذا المجال لبعض القنوات التي تبتز الشخصيات والمؤسسات، وتقدم معلومات خاطئة عن الناس، وجعلت من “الميكروفون” وسيلة لا تخضع لضوابط الإعلام، وهو شيء سلبي حسب رزاقي، للمواطن الجزائري، لأنه يقدم مطالب من دون تصوير تقني، تنقصه المهنية، والأداء الفني والجماعي.
وأوضح عبد العالي رزاقي أن المباشر المزور “الفو ديراكت” الذي يظهر بعد 10 دقائق من التصوير لغياب دفتر الشروط الخاص بالبث المباشر يجعل من القنوات الجزائرية لا ترقى إلى مهنية القنوات الأجنبية. وأضاف أن عدم وجود تمثيل للقنوات الفضائية الخاصة في سلطة ضبط السمعي البصري، يقلل من مصداقية هذه الأخيرة. وأشار أن الجمهور الجزائري لا يعرف حقيقة القنوات التي تتخللها الكفاءة حيث في وجود إمكانات تقنية لبعض القنوات تغيب الإمكانات المهنية. ويرى رزراقي أن أهم شيء يظهر لدى الجمهور جراء غياب الكثير من الخصائص الإجابية في برامج بعض الفضائيات الجزائرية، هي لجوء الجزائريين إلى قنوات أخرى إخبارية عندما تتعلق بأخبار مثلا كالمتعلقة بصحة رئيس الجمهورية، حيث بدأ المواطن يبحث عن المعلومة في قنوات أخرى جراء الفوضى في تسييرها خارج الاعتماد. ولكن حسب رزاقي فإن أكبر شيء حققه التلفزيون الجزائري عبر الفضائيات المتعددة هو الرد على الدعايات الإعلامية التي تحاول أن تشوه المجتمع الجزائري.. وتبييض وجه الجزائر، مثل ما فعلته قناة “الشروق” سنة 2009.