-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
خبراء ومستثمرون وممثلون للفلاحين في ندوة الشروق:

“الفلاحون المزيفون” وراء نكبة الفلاحة في الجزائر

الشروق أونلاين
  • 6794
  • 0
“الفلاحون المزيفون” وراء نكبة الفلاحة في الجزائر
مراد غرمول
جانب من الندوة

أجمع المشاركون في منتدى الشروق حول موضوع “قطاع الفلاحة بديلا للبترول”، على أن الجزائر أمام تحديات صعبة لتذليل كل العقبات و المشاكل التي يعرفها قطاع الفلاحة والذي وصفوه بـ”المريض”، وقصفوا الوزارة الوصية بجملة اتهامات مطالبين بتغيير كل المسؤولين على تسييره وبدء العلاج من خلال التنظيم في ظل عصرنة وتحديث الوسائل والتقنيات وتأهيل اليد العاملة في الفلاحة.. طرح هؤلاء جملة المشاكل والحلول لتحقيق إقلاع فلاحي حقيقي في زمن “التقشف” وتدني سعر البترول تتعلق في مجملها بأزمة العقار الفلاحي، المياه الجوفية، غرف التبريد والمذابح الصناعية وتوسيع مساحات السقي وضبط سوق الأعلاف وترسيخ ثقافة الفلاحة بالأرقام والنوعية.

 أرقام مخيفة وحقائق لتجارب ميدانية استعرضها المشاركون من خبراء وفلاحين ومهندسين وممثلين عن شعب اللحوم البيضاء والحمراء، والخضر والفواكه، سلطت الضوء على زوايا مظلمة في قطاع الفلاحة وشخصت المشاكل والحلول وما يجب على الحكومة الجزائرية الاستعجال به في ظل تحديات اقتصاد السوق وانخفاض سعر النفط وتدني الدينار.

وبعبارة “نحن نمد يدنا إليك يا حكومة فمدي يدك للفلاح” انذر ضيوف منتدى الشروق، بالخطر الذي يحدق بالجزائر في حال استمرار التعنت من طرف المسؤولين في تجاهل يعني”الفلاح ” و”الفلاحة”

 

الأمين العام السابق لاتحاد الفلاحين الأحرار صالح قايد:

“الفلاحون المزيفون” وراء نكبة الفلاحة في الجزائر

عاب الأمين العام السابق لاتحاد الفلاحين الأحرار، صاحب مستثمرة فلاحية، السيد صالح قايد، جملة العراقيل البيوقراطية التي تواجه الفلاحين في الجزائر، وفي المقابل انتقد نقدا لاذعا سياسة منح القروض البنكية لغير المهنيين والإسهاب في التسهيلات التي ينصب هدفها فقط في جلب الأموال. وهي في حقيقة الأمر استنزاف لأموال الخزينة العمومية وذرها في مهب الريح.

وقال صالح قايد، بحكم تجربته العميقة في قطاع الفلاحة، وكونه عضوا سابقا في اتحاد الفلاحين الجزائريين، إن البرامج التي اتبعتها وزارة الفلاحة منذ 1963 إلى يومنا هذا، قطعت من خلالها أشواطا لكنها لم تحقق توازنا في شعب اللحوم البيضاء ، وأدت قضية فرض الضرائب إلى تهرب مربي الدواجن إلى النشاط خارج أطر قانونية من خلال اللجوء إلى السوق الموازية.

وفيما يخص الزراعة، طالب بمخطط وطني واضح، بعيدا عن التسييس والبيروقراطية، بدءا حسبه من عملية منح بطاقة صفة فلاح عن طريق استمارة مثل ما هي الحال بالنسبة إلى بطاقة التعريف، وهذا لحل مشكل تأخر الحصول على صفة الفلاح، التي تدوم حسبه سنة إلى سنتين. فيضطر الفلاح مثلا في تمنراست إلى إرسال بياناته وملفه إلى العاصمة.

واستعرض صالح قايد أهم الحلول التي يراها مهمة لجعل قطاع الفلاحة بديلا نسبيا للنفط في الجزائر، أهمها توفير هيئة لتسويق الإنتاج وتفعيل قانون 19.1987 المتعلق بالامتياز الفلاحي بمنح الأرض لمن يخدمها، مع تأطير وإرشاد التعاونيات الفلاحية مع تطوير إنتاج البذور والحفاظ على أنواعها.

 ودعا في سياق تدخله خلال منتدى “الشروق”، وزارة الفلاحة إلى لعب دور المرافقة والمراقبة المنوط إليها، حيث قال إن الوزارة لم يكن تخطيطها مسبقا لانخفاض سعر البترول، فعليها حسبه، التحلي ببعد النظرة والوقوف من خلال دواوين توزيع الإنتاج .

“160 هكتار من الأراضي غرست أشجارا مثمرة ولا يوجد ديوان لتسويق الإنتاج” قال الأمين العام السابق لاتحاد الفلاحين الأحرار، الذي تطرق أيضا إلى مشكل الأسمدة خاصة بعد تدني سعر الدينار، ويرى أنه حان الأوان لتطوير عمليات تحلية المياه لاستخراج الأسمدة منها.

وفي المقابل، انتفض ضد سياسة الدولة تجاه الفلاحين فيما يخص حفر الآبار. وقال إن أصحاب الفنادق يحفرون آبارا بحرية في حين يتم التشديد على أصحاب الأراضي الفلاحية.

 

عضو المجلس الوطني لحرفيي ومنتجي اللحوم البيضاء محمد الطاهر رمرم:

ذبح “الرّخلة” يهدد بانقراض سلالة الأغنام في الجزائر

حذر محمد الطاهر رمرم، عضو المجلس الوطني لحرفيي ومنتجي اللحوم البيضاء، عضو اللجنة الوطنية لترقية سلالة اللحوم الحمراء، من الاستمرار في ذبح النعاج الصغيرة.

فهذا يهدد بانقراض السلالة في الجزائر. وأكد أن نسبة 70 بالمائة من المواطنين في كبريات المدن الجزائرية، كالعاصمة، يستهلكون اللحوم الحمراء للنعاج “الرخلة” رغم أن القانون يمنع ذبحها.

نحتاج على الأقل إلى أكثر من 5 سنوات لاستدراك النقائص الفاضحة في قطاع إنتاج اللحوم الحمراء في الجزائر” يضيف السيد رمرم، موضحا أن الجزائر لا تملك إحصائيات مضبوطة حول عدد رؤوس الأبقار والأغنام عبر التراب الوطني.

وهذا حسبه لغياب مخطط ناجح وانعدام مذابح ومركبات صناعية للحوم الحمراء. وإن الإحصائيات تمليها عمليات تسجيل رؤوس الأبقار والمواشي من خلال حملات تلقيحها من طرف البياطرة.

وحمل الغرف الفلاحية المسؤولية متهما إياها بالعجز، وطرح هو أيضا مشكل امتلاك منتجي الأبقار والأغنام للأراضي لمساعدتهم على توفير إنتاج الحليب ومشتقاته.

 ويقترح محمد الطاهر رمرم حلا استعجاليا مع انخفاض سعر البترول، يتعلق بتكوين جمعيات بجهد الفلاحين وبالتنسيق فيما بينهم ودون انتظار ما تمليه الغرف الفلاحية عليهم، هذه الخطوة يجب حسبه انتهاجها من طرف منتجي اللحوم الحمراء.

 دق ناقوس الخطر حول إنتاج لحوم الأبقار في الجزائر، وهي حسبه حقيقة مؤسفة تعكس جانبا مريضا لقطاع الفلاحة في الجزائر، إذ وصلت نسبة هذا النوع من اللحوم إلى 100 بالمائة، حقيقة مرة تزداد تفاقما في ظل سياسة “التقشف“.

أكد رمرم أن الجزائر تفتقر إلى سلالة أبقار وأن سلالتين من هذه البهائم فقط توجدان في كل من سكيكدة وجيجل، وهي غير مراقبة ولم يتم تطويرها، مضيفا: “لو توقفت الجزائر عن استيراد لحم البقر لمدة 6 أشهر فقط ستحدث كارثة“.

وقال إن الدولة تتبع سياسة رجل المطافئ فيما يخص توفير اللحوم الحمراء، داعيا إياها إلى توقيف ذبح النعاج الصغيرة “الرخلة” وإنعاش دور اللجان الجهوية للفلاحة، بعيدا عن ثقافة “التسمين” التي ينتهجها أغلب مربي المواشي دون اتباع تقنيات وإرشادات واعية هدفها الإنتاج والنوعية.

وفيما يخص ارتفاع أسعار اللحوم الحمراء في الجزائر، أوضح عضو اللجنة الوطنية لترقية سلالة اللحوم الحمراء، محمد الطاهر رمرم، أن عملية الذبح التي طالت عددا من رؤوس الأغنام والأبقار خلال سنة 2011، للحفاظ على سعر اللحوم في السوق الجزائرية عشية شهر رمضان الكريم، أدت إلى حدوث اختلال في عملية العرض والطلب، بقيت آثارها مستمرة إلى حد الساعة، محملا المواطن نصيبا من المسؤولية فيما يخص التهاب أسعار اللحوم الحمراء.

 

المحامي صالح طواهري

على الوزارة إلزام مستوردي البذور بإنتاجها في الجزائر

قال المحامي الأستاذ صالح طواهري، مستشار اللجنة الوطنية للفلاحة، إن القوانين الخاصة بالفلاحة تحتاج لتفعيل مثل قانون الامتياز الفلاحي وقانون بطاقة الفلاح، حيث أن الوضع الاقتصادي للبلاد حسبه، يحتاج لإعادة نظر حول بعض النصوص القانونية.

وأكد ذات المتحدث، أن قانون الصفقات العمومية في شطره الخاص باستيراد البذور وأصنافها مثل بذور الحبوب لا يحدد المدة الزمنية لهذا النشاط مثل ما هو الحال بالنسبة لاستيراد الأدوية والذين بعد تحقيقهم أرباحا خلال سنوات معينة يفتحون مخابر لصنع الأدوية.

و أوضح أن على الوزارة فرض مدة معينة بالنسبة لاستيراد البذور خاصة بذور القمح، لإلزام المستوردين بإنتاجها من خلال مصانع ومستثمرات في الجزائر ومن خلال ذلك يمكن تحقيق أجندة خاصة بأنواع البذور.

 

الخبير البيئي آكلي ميسوني:

تبذير الثروة المائية أخطر من انهيار أسعار البترول

كشف المهندس الفلاحي، الخبير البيئي، آكلي ميسوني، عن الكارثة التي تسبب فيها مشروع مليون هكتار من شجيرات الزيتون، وذلك بصفته عضوا في اللجنة الوطنية لمهنيي الزيتون والتي ضمت 20 خبيرا فلاحيا، حيث قال إن 25 ألف هكتار من الأراضي الفلاحية في الهضاب الجزائرية فقدت ميزتها وخصوبتها، وهي غير قابلة للزراعة مرة ثانية، موضحا أن الفلاحين الذين أرادوا الاستثمار في أنواع الزيتون قاموا بسقيها بمياه مالحة، كما تسببت أنواع من البكتيريا التي نتجت عن تلف شجيرات الزيتون في القضاء على خصوبة هذه المساحات الفلاحية وجعلها أراضي بورا لا تطرح ثمارا.

 اعتبر المشروع مجرد صفقة سياسية، لم ولن تأتي بنتيجة ولا فائدة لقطاع الفلاحة، ويضيف أن المشروع ضخم يحتاج إلى وزن ثقيل من الفعل الحكومي لمتابعته، مؤكدا أنه مسؤولية 12 وزارة في مقدمتها وزارة الفلاحة والمالية والبيئة والصناعة وغيرها.

وأكد المتحدث أنه راسل الوزارة عن الموضوع ولم ترد عليه، حيث اطلع على خسائر بالجملة وسط أصحاب مستثمرات شجيرات الزيتون في كل من غليزان، عين وسارة، مسيلة نظرا لانعدام خبرتهم ولغياب عمليات المتابعة من طرف الوزارة.

في مقابل ذلك، قال إن أكثر هؤلاء الفلاحين، جاؤوا بأنواع لشجيرات زيتون من المغرب لم تثمر وخلفت أنواعا من البكتيريا والطفيليات أضرت بالمساحات الفلاحية.

إلى جانب هذه الخسارة التي تسجل في أجندة قطاع الفلاحة، عرى الخبير في مجال الفلاحة، ميسوني، خطرا آخر يحدق بالجزائر يتعلق بـ”الماء”، حيث يعتبر الخطر الذي تجاوز خطر انخفاض سعر البترول.

وقال إن تحقيق إنتاج 10 قناطير في الهكتار من القمح تحتاج إلى 23 مترا مكعبا من المياه، مشيرا إلى أن أكبر المدن الجزائرية كالعاصمة تبذر يوميا مليوني متر مكعب من المياه، داعيا إلى استغلال المياه الجوفية وبطريقة عقلانية في قطاع الزراعة من خلال تقنيات عصرية متطورة.

 

دعوة إلى تشكيل لجنة عليا لتشخيص أمراض قطاع الفلاحة في الجزائر

هكذا يتم الرهان على الفلاحة كاقتصاد بديل للبترول

شرح المهندس الفلاحي، الخبير البيئي، البروفسور، آكلي ميسوني، شرحا مفصلا الأسباب والنتائج والحلول المتعلقة بواقع الفلاحة في الجزائر، حيث قال هذه الأخيرة تخسر الملايير في الدعم الفلاحي، في حين أنها تستورد نسبة 75 بالمائة من المواد الغذائية، ونسبة 100 بالمائة من أغذية الحيوانات والأسمدة.

وتشير المؤشرات حسبه، إلى أن ما بين سنتي 2000 و2015، ارتفعت فاتورة الاستيراد للمواد الغذائية إلى 600 مليون دولار ويتوقع ارتفاعها ما بين 2015 و2020، إلى مليار مليون دولار، بالمقابل حسبه لا يوجد برنامج ولا مكان لدينا في السوق الدولية، مضيفا أنه فيما يخص الفلاحة الوضع مريض.

دعا إلى تكوين لجنة فلاحية لدراسة وتشخيص وضع الفلاحة في الجزائر، وأول خطوات استدراك الوضع حسبه، وقف تبذير المياه، وتوقيف كل ما هو تقليدي يتعلق بالزراعة.

“نريد فلاحة عصرية لديها معايير عالمية”، يضيف السيد ميسوني، مؤكدا أن الإقلاع الفلاحي الحقيقي لا يكون بعيدا عن تسييس وبيوقراطية قطاع الفلاحة”، وإذا بقي حسبه الوضع على حاله سنصل إلى خطر حقيقي.

وحسب الخبير الفلاحي، آكلي ميسوني، فإنه علاوة على غياب الجزائر في السوق العالمية، فإنه بالمقابل، فقدت أكثر من 60 نوعا من أصناف الأنواع الزراعية و40 بالمائة من غطاء غاباتها جراء الحرائق، كما أنها تخسر سنويا 100 مليون دولار لاستيراد الزيوت. بالمقابل أن 15 بالمائة من ثرواتها في هذا المجال لم تستغل.

هناك 12 سببا يراه الخبير ميسوني، وراء تدني واقع الفلاحة، أولها تركيز الدعم الفلاحي على الدعم المالي، التركيز في سقي الحبوب على مياه الأمطار بنسبة  80 بالمائة، إلى جانب ضعف المؤسسات الفلاحية، حيث قال إنها تنتج دون تخطيط.

وأكد ميسوني، أن 90 بالمائة من المعلبات تستورد من الخارج، وتعليب الطماطم وغيرها في الجزائر يعتمد على مواد أولية مستوردة من الخارج. كما رد بعض الأسباب إلى غياب الصناعات الخاصة بالأجهزة الفلاحية وضعف صناعة تحويل النفايات وتوجيهها للأسمدة.

وقال البروفسور آكلي ميسوني، إن الشعب الفلاحية لا تقوم بدورها ويوجد بينها تنسيق متابع من عملية الزراعة وتربية الحيوانات إلى التوزيع في السوق، حيث يرى أن

الكارثة الكبرى في الفلاحة الجزائرية، هي غياب العنصر البشري، حيث إن الفلاح غير مكون وغير مهيأ للسعر الخارجي، ولا يفكر بمنهج الاقتصاد والإحصائيات.

وينصح الخبير بتوزيع الأهداف حسب حاجيات الإنتاج  الفلاحي، مع هدف تقليص فاتورة استيراد المواد الغذائية، والمواد الأصلية للجزائر العميقة، وإعادة تأهيل المحيط  لمنظره الطبيعي .

الحلول المقترحة من طرف الخبير هي استغلال وتفعيل مهمة الأجهزة التقنية والبشرية واللوجستيكية مع بعد النظرة من خلال جعل كل السياسات الفلاحية مطابقة للبعد الفيزيائي، وذلك قبل الوصول للشراكة بين الفلاحين والقطاعات واستغلال الوسائل الموجودة مع إعادة النظر في قطاع الصناعة.

 

رئيس جمعية مربي الدواجن عيد نور الدين

لا تصدير للخارج قبل عصرنة القطاع

أبرز عضو المكتب الوطني لتربية الدواجن ورئيس جمعية تربية الدواجن بتيبازة، عيد نور الدين أهم المشاكل التي يعاني منها قطاع الفلاحة في شطره الخاص بإنتاج اللحوم البيضاء والبيض، حيث يرى أنه لا يمكن جعل الفرد الجزائري يستهلك 30كلغ من اللحم الأبيض و220 بيضة سنويا كمتوسط عالمي إلى جانب ضمان عملية التصدير للخارج، إلا من خلال عصرنة طرق الإنتاج وتحقيق المردودية.

وقال عيد نور الدين في منتدى الشروق، إن اكبر مشكل يتخبط فيه مربو الدواجن هو فائض إنتاج اللحوم البيضاء والبيض خاصة خلال الصيف، وفوضى التجارة الموازية، وانعدام وسائل حفظ الفائض، وأكد أن موجة الحرارة التي عرفتها الصائفة الفارطة أدت لخسائر مالية وسط مربيي الدواجن تجاوزت الـ600 مليون سنتيم حيث أن من يملك 400 دجاجة خسر خلال شهر أوت الماضي في اليوم الواحد 50 مليون سنتيم. 

ودعا المتحدث في السياق، وزارة الفلاحة إلى الاستعجال في حل مشاكل المهنيين في تربية الدواجن وإنتاج اللحوم البيضاء خاصة بعد انخفاض سعر برميل البترول في السوق العالمية، حيث قال إن التهاون في استدراك الوضع سيساهم في تفاقم هذه المشاكل، ويرى أن حلولها تبدأ بالشراكة بين الفلاحين أي من يملك الأرض وصاحب المشروع ويقصد من خلال ذلك أن الإجراءات التي طرحتها الوزارة الوصية لسنة 2016، ستمكن مربي الدواجن من امتلاك وثائق وفواتير تحدد حجم الخسائر الناجمة عن الفائض.

 وقال السيد عيد نور الدين، إن اغلب مربي الدواجن لا يملكون اراضي، حيث طالب الوزارة بمذابح اصطناعية تضمن الحفظ بتوفرها على غرف تبريد حيث تحتاج ولايات ساحلية وفي الهضاب لمذبحين على الأقل ولايات الجنوب لمذبح صناعي واحد، حيث إذا التزمت الوزارة بهذه الشروط يمكن أن تحقق خلال 4 سنوات فقط توازن في شعب اللحوم البيضاء.

وفيما يخص مشروع تربية النعام في الجزائر، أكد عيد أن وزارة الفلاحة فكرت في ذلك، لكن أصحاب التجارب الميدانية من مربي الدواجن، كان لهم رأي مخالف بحكم أن هذا النوع من الطيور والذي تعتبر لحومه حمراء، لا يربح مربوه إلا بتوفير لهم سبل تسويق جلده وريشه.

 

لوديا توفيق ممثل الغرفة الفلاحية لولاية البليدة

غياب التعاونيات ساهم في تراجع المنتج الفلاحي

دعا لوديا توفيق ممثل الغرفة الفلاحية لولاية البليدة بإعادة التعاونيات الفلاحية التي كانت تحل محل الدولة في تنظيم الأسواق وترشيد وتأطير الفلاحين، مؤكدا على أن غياب التعاونيات جعل الفلاح يدخل الإدارة والإجراءات العقيمة عوض التركيز على الاهتمام والإنتاج والمساهمة في رفع القدرات الفلاحية للأراضي.

وأرجع لوديا ضعف الإنتاج وتذبذبه في كثير من الأحيان إلى الفوضى القائمة في تنظيم محاصيل الفلاحين، ضاربا مثالا بوفرة المنتجات في سنة، في حين تحدث ندرة في السنة الموالية، حيث يرفض الفلاح حسبه إعادة زراعة نفس المنتج نظرا لتعرضه لخسائر فادحة وبالتالي حدوث أزمة، ضاربا مثالا بمنتجي التمر، أين فشلوا حسبه في الدخول إلى الأسواق العالمية بفعل الفوضى وغياب سياسة واضحة تتكفل بهم، أين بقيت لهم الأسواق المحلية فقط وبالتالي تفويت الفرصة على الدولة في تدعيم الخزينة العمومية بالعملة الصعبة وتكبيد الفلاحين خسائر معتبرة.

وحسب ممثل الغرفة الفلاحية لولاية البلدية فإن الإجراءات البيروقراطية أثقلت كاهل الفلاحين وجعلتهم يتخلون في كثير من الأحوال على مشاريعهم وتوسيعها والاكتفاء بمنتجات أقل، داعيا وزارة الفلاحة إلى وضع هيئات يكون دورها التكفل بالإجراءات وتسهيل ودراسة الملفات عوض إغراق الفلاحين في أمور تكون في كثير من الأحيان زائدة أو حتى عدم فهمها من طرف الفلاحين.

وباعتبار توفيق إطارا وخريج جامعة الجزائر، استطاع النجاح في العديد من المشاريع، دعا في هذا الصدد إلى توظيف مئات التقنيين في القطاع الفلاحي عوض توجيههم إلى وظائف لا تتناسب مع مؤهلاتهم العلمية، لأن جل الفلاحين حسبه يفتقدون إلى المستوى العلمي الكبير الذي يجعلهم متمكنين في القطاعات الفلاحية المختصين فيها.

 

محمد عثمان خبير في الفلاحة وعضو الغرفة الفلاحية لولاية البليدة

القطاع الفلاحي في الجزائر يعيش فوضى عارمة

أكد محمد عثمان الخبير الفلاحي على أن الجزائر تتمتع بخيرات عظيمة حباها الله بها وتستطيع من خلال ذلك إنتاج جميع المنتجات الفلاحية وتأمين الغذاء الجزائري والتوجه إلى التصدير ومنافسة الدول المجاورة، لكن الفوضى وقلة الاهتمام بالقطاع فوت على الجزائر فرصة منافسة دول تملك إمكانيات اقل بكثير من إمكانيات الجزائر.

ودعا عثمان الدولة إلى إنشاء مخابر ومراكز تكوين ومرافقة الفلاحين على المستوى الوطني تهتم بالتكوين في جميع الولايات، وحسب خصوصيات كل ولاية، وما هي أهم المنتجات التي يمكن إنتاجها في تلك الولايات، حيث طرح المتحدث نفس الإشكال وهو التنظيم الغائب حسبه.

وذكر المتحدث أن الجزائر في الستينات من القرن الماضي كانت تنتج فواكه وخضر تقطف في المساء وتباع في اليوم الموالي في أسواق باريس، مؤكدا أن الوقت الحالي يتطلب شهورا من اجل استخراج وثيقة واحدة وهي الإجراءات البيروقراطية التي اتفق عليها الجميع، داعين وزارة الفلاحة والجهات الوصية محاربتها والعمل على تنقية الهيئات المختصة التي أثقلت كاهلهم بإجراءات غير مفهومة وغير منطقية.

وكشف عثمان على أن الجزائر حباها الله بإمكانيات هائلة خاصة عامل المناخ، حيث ذكر المتحدث أن الجزائر تملك 8 أشهر في العام كلها أوقات لإنتاج مختلف المنتجات الفلاحية، إلا أن غياب دراسة حقيقية  حسبه والعمل على مرافقة فعلية ودائمة للفلاحين، جعلت الأمن الغذائي الجزائري مهدد، معتبرا أن دعوة الحكومة الفلاحين إلى التوجه للتصدير بالمستحيل في الوقت الحالي بفعل ما سبق ذكره.

وأضاف المتحدث أن أهم مشكل يتلقاه الفلاحون هو غياب المياه ورفض الكثير من الولاة الترخيص بحفر آبار يطلبها الفلاحون زيادة على عملية الحفر العشوائية التي تتعرض لها الأودية مما جعل المياه تتسرب إلى الأعماق وإلى الشواطئ دون إمكانية استغلالها.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
  • kadda

    فعلا كل مشاكل الفلاحة تقريبا دكرت فى التعاليق وادا معرفة المرض نصف الشفاا فما على السلطات الجادة الى مباشرة المداواة

  • Algeria

    الرشوة وعدم الزكاة هي بسبب سيطرة أشباه الفلاحة على القطاع. المال والفساد ثم يطل علينا ويقولون التقشف تشتيت المال على الشوادة والتقشف في تقديم تربصات لاطارات الفلاحة كما أعرف أحد أصدقائي يعمل رئيس القسم الفرعي الفلاحي يخلص 3 ملايين في الشهر يتنقل من جيبه له 7 بلديات والعمل بالقناطير وأشباه الفلاحة يستفزونه بالرشوة والمصالح الفلاحية يلعبون بالسيارات وهو يتنقل في الكرسانات وأشباه الفلاحة يأخذون بالملايير ويشترون بها الخمر والفسق والفساد ثم تنتضرون القطاع بالنهوض.
    هههههه
    هوووووو
    هيييييي
    سبحان ا

  • Algeria

    بعدم جديتها هي إهمال الإطارات العاملين بها وعدم أعطاهم الفرص في التكوين في الداخل والخارج كما أن جل المديريات بالولايات تجد وجوه الفقر والرشوة قابضين على مصالح التكوين وضد العلم والمعرفة لأن السبب يعود لمستواهم المتدني وعدم قبول المستويات العالية
    فمن جهة مثلا الوزارة تطلق فقط منصب واحد للتكوين والتربص فتجد التكالب للضفر بهذا المنصب.
    النتيجة لا تكوين ولا مستوى ولا أخلاق ولا تربية الدناءة باتم معنى الكلمة كما قالها الصالح زيتوني حفضه الله من الكلاب المسعورة.

  • Algeria

    من يتتبع الدولة في سياستها إتجاه الفلاحة سيجدها حقا ليست جادة في النهوض بهذا القطاع وكونه قطاع استراتيجي كوزارة الدفاع أو في إسرائيل يسمونه وزارة الأمن القومي.
    فالحلول واضحة أمام وزارة الفلاحة التي تتعمد تشتيت المال العام لمن هب ودب لا قراية ولا سارفيس وتجده عدو الجزائر وفي الأخير يتحصل على قرض بالملايير ثم ينتظر دوره في العفو. للأسف الشديد هذه بلادنا تقف مع من ضدها.
    أما من ضيع شبابه في الدراسة وايطارات الدولة فتجدهم الأقل راتب في القطاع الحكومي.
    كما أن من بين البراهين التي تصف الحكومة بعم

  • الكبريري

    يااخي 80 بامائة من الفلاحين الجزائريين لايملكون مترا واحدا فوق الأرض ، ويملكون آلاف الهكتارات
    على الوثائق وهذا للاستفادة من القروض ، ويستفيدون من مسح القروض يعني صداقة بالملا يير.
    أوبمعنى آخر دائما حاصدين في الجفاف ولا بغير الجفاف
    والا كيف تفسر تدعيم الفلاحـــــــــــــة منــــذ الاستقلال الى اليو م ولكنها لم تنجح.
    لأننا نررع فوق لكواغط. . صدق المرحوم القذافي لما قال أغنى دولة في العالم هي الجزائر
    لأن الكل يسرق وهي على حلها.

  • احمد

    دراهم الفلاح كلاوهم البندية ليزيسكرو المزورين كي اصحاب لونساج الفلوس وتحواس والنسوان يالحنون اين الرجال لي تحب البلاد والعباد

  • زاوي

    شعب كامل سراق الكل يستنى في اموال الدولة واحد ما يقولك نخدم و ننتج الكل يقولون يجب تدعيمنا يجب تدعيمنا و هدا في كل القطاعات شعب سراق به بمسؤوليه

  • TAZTOUZA

    الفلاحة قطاع فاسد

  • ahmed

    المرحلة الراهنة تستوجب انشاء قناة فلاحية على نهج السيد احمد وحيد .الارض والفلاح .
    نتمنى ان تكون الشروق المبادرة لهذا الشروع المفيد.
    حيث تتطرق لمشاكل الفلاحين عبر كامل تراب الوطن واعطاء النصائح والحلول .
    وكذلك تبادل الخبرات بين الفلاحين .
    ارجوا ان ياخذ هذا الاقتراح بعين الاعتبار .
    وكفانا من القنوات التي تهتم بالطبخ وما شابه.

  • ahmed ores

    الفلاحة قطاع فاسد لو أن الوزارة تقوم بمسح للدعم الفلاحي المقدم أيام الوزير بركات لولاية بسكرة سيدخل معظم المسؤولين و80 بالمئة من الفلاحين السجن لأن المشاريع كلها وهمية.

  • kamel

    الاسف الدعم يوجه لاصحاب الدوسيات وكان الواجب الذهاب الى الفلاحين والموالين الحقيقين في مكانهم ودعمهم الفلاح الناجح هو من يستحق الدعم

  • بدون اسم

    الارض لمن يخدمها و ليس ليبزنس بها

  • بدون اسم

    الدولة الغبية هي لتخطط لمشاريع فاشلة و تضخ المال الشعب فيها و النتيجة لا شئ علاه ما تبنو شركة للتربية الابقار مثل المراعي هل السعودية خير منا او شركات للقمح من الحرث الى التخزين مثل فرنسا او كندا قالي واحد هذه الالشياء تدي دراهم بزاف نحن عندنا ملايير كانت مخزنة و لمن لا يعرف قيمة المليار دولار هي تعادل برج خليفة كامل بطوله و وزنه و تكاليف انجازه هو مليار دولار لان الكثير من الجزائريين من كثرة السرقة و المليارات لي يشوفو فيها تضيع في الارصفة فقدوا الاحساس بقيمة المليار دولار

  • mostefa

    عندما اصبحت الادارة تسير هدا القطاع الحساس من المكاتب
    اعطت الاراضي و القروض بالمعارف والرشاوي و هي النتيجة
    فيجب على الدولة ان نستعيد هده الاموال وتعيد توزيعها من جديد بطريقة صحيحة وشرعية
    يجب على الدولة ان تصحح اخطائها

  • salah

    للنهوض بالفلاحة وتحقيق الاكتفاء الذاتي يا ناس راهو باين الحل وهو منح الارض لمن يخدمها حوالي 4 ملايين هكتار ملك للدولة مانحينها للناس اللي لا علاقة لهم بالفلاحة والله انا من عائلة تملك 3 هكتار لكننا نزرع حوالي 250 هكتار قمح و 30هكتار بطاطا سنويا .نحن نقوم بكراء الاراضي على ناس مادتلهم الدولة الارض باطل باثمان باهضة تصل حتى 3.5 مليون للهكتار تقول خلاهالهم باباهم !!!! والله العظيم غير 90% من الناس المستفادين من اراضي الدولة لاعلاقة لهم بالفلاحة حياتهم ما نتجو حتى 10 ق من القمح بلاد ميكي

  • bilou

    1962 السعي لاقلاع فلاحي حقيقي 2015 السعي لاقلاع فلاحي حقيقي ××××خخخخخ

  • جلول

    فهي قرأن للمتربحين و المرتشين والانتهازيين لتبقي الفلاحة في قاع البحار .
    ان تغيير سياسة الدعم بطرق حديثة وتحديث طرق ادارة الشأن الفلاحي اصبح ضرورة . فالدعم عند الانتاج هو خير وسيلة . وتشجيع سكان الارياف علي خدمة الارض كأن تمنح الدولة منحة متزايدة لكل من يملك قطعة ارض ويقوم بزراعتها فمن يستطيع ان ينتج 10 قناطير قمح تمنح له الدولة منحة شهرية ب 3000 دج ومن يغرس 50 شجرة مثمرة ومن يربي بقرتين او 20 رأس غنم او ماعز تمنح له نفس المنحة ومن استطاع تطوير نفسه وضاعف انتاجه تضاعف له المنحة . لمدة 03 سنوات

  • MEHDI BLIDI

    و سياسيون المزيفون { ديناصورات وزاراء ...الخ } وراء كل نكبة سواء صغيرة أو كبيرة وقعت للجزائر ............

  • الطيب

    بديل البترول العاجل هو الفلاحة اذا لم " تتحزم " فرنسا لوضع العراقيل مثلما يقول الهلالي الذي أشاطره الرأي . فمعظم المنتوجات الغذائية التي نستوردها لا تصلنا إلا بعد أن " تلحس " منها فرنسا ! و نجاح الفلاحة عندنا معناه تقلص مداخيل فرنسا ! معادلة صعبة لأنها سياسية أكثر منها إقتصادية .

  • جلول

    سياسة الدعم المنتهجة هي التي خلقت الفلاحين المزيفين . ان غدق الحكومة علي كل من ينوي فقط خدمة الارض شكل فرصة لتكاثر الانتهازيين و المزورين و المتربحين من العملية .
    وبفعل بعد الوزراء و والحكومة و والمديريات الفلاحية عن الواقع وبقاء هؤلاء الي اليوم في مكاتبهم الفخمة و اعتمادهم علي التسيير التقليدي تقارير مغلوطة تصل للوزارة خلال اعوام و سنين فكل اكوام الاوراق من فئة 21*27 التي تصل الوزارة من المديريات الفلاحية هي اوراق تحمل البهتان وتعيد البلد الي التخلف البغيض.
    وبقيت سياسية الدعم كما هي فهي قرأن

  • بدون اسم

    الفلاحه في الجزائر لن تقوم لها قائمه مالم يتم اقاله جميع المسؤوليين عنها حاليا و فتح ملفات الفساد امام محكمه مختصه بامور الفلاحه ومكونه من قضاه لهم معرفه بمشاكل الفلاحه يتم تشكيلها و لا تنظر بغير الفساد الفلاحي و الذي يبدا من توزيع الاراضي الى تمويل المشاريع و البنوك المموله و المسؤولين عن القروض و المسؤولين عن توزيع الاعلاف و الاسمده و البذور و التسويق ..
    الفلاحه هي علاقه بين الخالق و الزارع فان دخل فيها الحرام لن يطرح الله سبحانه و تعالى البركه . و هذا ما يحصل للاسف فلا بركه في فلاحه الجزائر

  • بدون اسم

    1-قيل لأعرابي: "لقد أصبح رغيف الخبز بدينار!" فأجاب: "و الله ما همني ذلك و لو أصبحت حبة القمح بدينار، أنا أعبد الله كما أمرني و هو يرزقني كما وعدني"

    2-علمت أن رزقي لا يأخذه غيري فاطمأن قلبي، وعلمت أن عملي لا يقوم به غيري فاشتغلت به وحدي، وعلمت أن الله مُطلع علي فاستحييت أن يراني عاصيًا، وعلمت أن الموت ينتظرني فأعددت الزاد للقاء ربي" ~ الحسن البصري

  • الهلالي

    مشكلة الجزائر الكبرى هي فرنسا و عملاؤها فهل يعقل أن تتركنا فرنسا نتطور في قطاع الفلاحة و هي تصدر للجزائر 80 % من القمح فعملاؤها سيقومون بوضع كل العراقيل في طريق تطوير الفلاحة و شروط تعجيزية أمام المستثمرين الفلاحيين و خاصة القادمين من خارج الوطن