العالم
كتاب وحقوقيون وشخصيات فلسطينية لـ"الشروق": الانتصار الحقيقي هو تحقيق المصالحة الفلسطينية

الفلسطينيون أمضوا ليلة بيضاء احتفالا بالاعتراف الأممي بدولتهم

الشروق أونلاين
  • 4243
  • 13
ح.م
في انتظار الاحتفال بطرد اليهود من كل أرض فلسطين

عمت الأراضي الفلسطينية احتفالات عارمة تشابهت في كل المدن الفلسطينية بالضفة الغربية وقطاع غزة، خصوصا مدينتي غزة ورام الله، وفي قطاع غزة الذي تسيطر عليه حركة حماس خرج آلاف المواطنين بشكل عفوي بسياراتهم وسيرا على الأقدام في منتصف ليلة الجمعة بالتزامن مع كلمة الرئيس الفلسطيني محمود عباس، وبعدها، واستمرت الاحتفالات لساعة متأخرة من فجر يوم أمس الجمعة على مسمع ومرآى من عناصر شرطة حكومة حماس التي لم تمنعها، خصوصا بعد تأييد رئيس المكتب السياسي لحركة حماس خالد مشعل هذه الخطوة خلال اتصال هاتفي بالرئيس محمود عباس.

الشروق رصدت المواقف الفلسطينية المتنوعة بعد الإقرار الدولي الواسع بدولة فلسطيني كدولة مراقب، حيث يقول وزير الأوقاف بالحكومة الفلسطينية في رام الله محمود الهباش »أخيرا، قال العالم كلمته، بعد خمسة وستين عاما من الظلم التاريخي الذي وقع على الشعب الفلسطيني، العالم يصحح بعض الخطأ، ويعترف بدولة فلسطين«.

وأضاف الهباش »لكننا يجب أن نتذكر أن هذه ليست النهاية، ولكنها البداية، وأمامنا طريق طويل ونضال شاق، يبدأ بالوحدة ودفن الانقسام البغيض، وينتهي بكنس الاحتلال نهائيا«.

من جهته، أكد الأمين العام للمبادرة الوطنية الفلسطينية الدكتور مصطفى البرغوثي أن إسرائيل تواجه اليوم هزيمة كبيرة هي الثانية خلال أسبوع واحد بعد هزيمتها في عدوانها على غزة. وقال البرغوثي إن التصويت على طلب عضوية فلسطين في الأمم المتحدة يعد انعطافا في تاريخ قضيتنا الوطنية.

من جهته، اعتبر مدير مركز الميزان لحقوق الإنسان عصام يونس أن القرار سيكون بلا معنى ما لم يتم استغلال الفضاء السياسي والدبلوماسي والقانوني الذي سوف يوفره »لأن القرار بحاجة إلى تطهير الإرادة السياسية لدى النظام السياسي الفلسطيني نظرية وممارسة، قولا وفعل لحصولنا على حقوقنا غير القابلة للتصرف وبتأكيد القطيعة مع وهم العملية التفاوضية على أساس المرجعيات القائمة لها”.

وأكد يونس أن “التحصين الأهم لهذا القرار الدولي هو بتوجه الرئيس عباس إلى غزة لوضع حد لانقسام أدمى قلوبنا وأوجعها ولنعد معا الاعتبار للمشروع الوطني عبر الاشتباك السياسي والقانوني والدبلوماسي مع الاحتلال، لأن العالم لن ينتصر لنا ولن يقترب منا ونحن منقسمون”.

بدوره، وصف المدير التنفيذي للهيئة المستقلة لحقوق الإنسان صلاح عبد العاطي أن الحصول على عضوية الدولة المراقب “ينبغي أن يكون دافعا لتطبيق اتفاق المصالحة ودفع المركب باتجاه رسم استراتجية وطنية تكاملية شاملة على رأسها إعادة بناء النظام السياسي الفلسطيني على أسس ديمقراطية بشراكة الجميع، بما يفتح المجال لتعزيز مقاومة وصمود الناس كي يتفرغ شعبنا لمقاومة ومحاسبة وعزل الاحتلال”.

.

.

وزير الأوقاف في حكومة حماس إسماعيل رضوان لـ “الشروق”:

الانتصار العسكري في غزة أسس للانتصار الدبلوماسي في نيويورك

ما موقفكم من الاعتراف الدولي الواسع بدولة فلسطين كمراقب؟

نعتبر هذه الخطوة في الانتصار الدبلوماسي التي توجت انتصار المقاومة بقطاع غزة ونحن نرحب بها في ظل عدم التنازل عن أي شبر من الأرض الفلسطينية، وعدم الاعتراف بالاحتلال الصهيوني وحق شعبنا في العودة لدياره، و نعتبر أن هناك متغيرات على الساحة الدولية بعد العدوان الأخير على قطاع غزة وانكساره، وهذا المتغير ربما يؤسس لمرحلة قادمة بضرورة انتزاع بالحقوق الفلسطينية ولا يمكن أن تنتزع الحقوق الفلسطينية من خلال مسلسل المفاوضات ولكن من خلال مسلسل الثوابت والمقاومة.

الرئيس عباس ارتكز في خطابه بشكل واضح على عدوان غزة؟

نعتبر أن الخطوة التي أسست لهذا الانتصار الدبلوماسي هي الانتصار العسكري والمقاومة بقطاع غزة، والذي حققت المقاومة فيه الردع لهذا الاحتلال، وغيرت معادلة أن المسلمين والعرب دائما في هزيمة، الآن أصبح هناك وضع جديد لا يمكن التسليم بهذه العنجهية الصهيونية، والمجازر التي ارتكبها بحق الأطفال والنساء وانكسار إرادته العسكرية، تؤسس لمرحلة قبول حل هذه القضية والاعتراف بالحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني، وأن ينال الشعب الفلسطيني كيانا له وبالتالي هذه الخطوة تكاملية تممت الانتصار العسكري في هذه المحطة من الصراع مع الاحتلال، والمحطة الثانية تتعلق بالانتصار الدبلوماسي في المحافل السياسية.

هناك دعوات وطنية للرئيس عباس ليعود لقطاع غزة من الأمم المتحدة.. ما رأيكم؟

نعتبر أن قطاع غزة جزء من فلسطين، وهو مفتوح لأبناء شعبنا وقيادته وبالتالي المفترض أن يكون هناك إعادة نظر في مسار ما يسمى المفاوضات العبثية ومسار التنسيق الأمني، ونقول للسيد أبومازن أن الوحدة الحقيقة تكمن في التمسك بالثوابت والحفاظ على خيار المقاومة، والشعب الفلسطيني يجب أن يجسد هذه الوحدة حتى تكون لدينا استراتيجية وطنية موحدة تقوم على التمسك بالثوابت والحفاظ على خيار المقاومة وترتيب البيت الفلسطيني. وقطاع غزة مفتوح لاستقبال القيادات الفلسطينية مثل السيد أبومازن وخالد مشعل ومفتوح للجميع من أجل أن نعزز وحدتنا الفلسطينية، ولا نريد زيارة برتوكولية دون مسؤولية تحقق المصالحة الحقيقية، ونريد من السيد أبومازن في قطاع غزة ليتمسك بخيار المقاومة والثوابت ويبتعد عن الابتزاز الصهيوني.

هل المصالحة قريبة؟

نحن جادون في موضوع المصالحة سواء قبل الموضوع السياسي أو موضوع المقاوم لكن هذه الانتصارات تعزز بضرورة الوحدة الفلسطينية واستعادة المصالحة، لأنه لا يمكن الحديث عن دولة في ظل الانقسام، ولا يمكن الحديث عن تحرير القدس وفلسطين في ظل استمرار الانقسام، ونحن بعد هذه الانتصارات لابد أن نعزز وحدتنا الفلسطينية ونأمل أن تكون هذه قريبة جدا.

.

.

عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية د. زكريا الأغا للشروق:

نحن الآن دولة محتلة وسنحاكم إسرائيل

هل خطة الأمم المتحدة تعني طي صفحة المفاوضات؟

هذه الخطوة لا تتناقض مع المفاوضات نحن ضد المفاوضات العبثية أو المفاوضات التي لا طائل وراءها والتي لا تستند إلى مرجعية سياسية، وبعد قبول الأمم المتحدة واعترافها بدولة فلسطين ستصبح دولة فلسطين دولة محتلة، وهذا أساس المفاوضات: دولة محتلة تتفاوض مع دولة الاحتلال بمساعدة المجتمع الدولي لإنهاء هذا الاحتلال.

أنت تفتح خيارات واسعة سياسيا؟

أعتقد بعد حرب غزة وكل ما جرى، أصبحت لدى الشعب فلسطيني ثقة بنفسه وأصبحت إرادته أقوى، الخيارات أمامنا مفتوحة لأنه حسب الشرعية الدولية من حق أي دولة تقع تحت الاحتلال أن تناضل ضده والدفاع عن نفسها بكافة الوسائل المشروعة التي أقرتها الشرعية الدولية.

إسرائيل ترى الاعتراف لا يعني سوى ليلة من الألعاب النارية فقط؟

أعتقد هذه أوهام إسرائيل وكانت إسرائيل لا تخشى هذه الخطوة لما رفضتها وعملت ضدها بكل قوة، وجندت كل قواها لتقنع العالم بعد تأييد هذه الخطوة، هي تعرف أن لهذه الخطوة لها ما ورائها وستكون نتائجها لصالح الشعب الفلسطيني.

هل ستتوجهون لمحكمة الجنايات الدولية لمحاكمة الإسرائيليين؟

قبولنا عضوا مراقبا يفتح لنا المجال للانضمام لكافة المؤسسات الدولية بما فيها محكمة الجنائيات الدولية، ولكل مقام مقال، وأي شيء لصالح الشعب الفلسطيني ويدافع عنه ويأخذ حقوقه من الآخرين سنلجأ إليه.

هل المصالحة اقتربت؟

أنا الآن أكثر اطمأنا وأكثر تفاؤلا بأن المصالحة أصبحت قريبة، الآن توجد نوايا صادقة لإنجازها.

لماذا لم تشارك حركتا حماس والجهاد الإسلامي في الاحتفالات بقبول الدولة؟

السماح وعدم التدخل من قبل حكومة حماس في هذه المظاهرات والسماح لهذا الجمهور الكبير بهذا التحرك هو إشارة إلى أن الوضع تغير.

مقالات ذات صلة