الفوز بالنتيجة والأداء أفضل هدية افتتاح ملعب حسين آيت احمد
تختتم أمسية الأحد تصفيات كأس أمم إفريقيا 2025، بإجراء لقاء الجولة السادسة والأخيرة من التصفيات، حيث يستقبل المنتخب الوطني الجزائري نظيره الليبيري، وعينه على تحقيق الفوز الخامس في المجموعة، وإكمال المشوار بدون خطأ، في لقاء شكلي للعناصر الوطنية التي ضمنت التأهل في الجولة الرابعة أمام المنتخب الطوغولي بالعاصمة لومي.
وسيكون لقاء الأحد، تاريخيا في المنتخب الوطني، الذي سيستقبل منافسيه لأول مرة بمدينة تيزي وزو، بعد تدشين ملعب حسين آيت احمد، حيث ستكون الفرصة مواتية لزملاء رياض محرز من أجل اكتشاف أجواء جرجرة، واللعب في جوهرة إفريقيا، بعد ما خاضت النخبة الوطنية لقاءاتها في عديد المدن الجزائرية على غرار وهران، البليدة، عنابة، قسنطينة، العاصمة، في انتظار استلام مشاريع لملاعب أخرى، وهي الفرصة لاكتشاف كل مناطق الوطن.
الجزائر – ليبيريا (17:00 ملعب حسين آيت احمد تيزي وزو)
ورغم ضمان التأهل، إلا أن الناخب الوطني، لا يريد التعامل مع المواجهة بسهولة، حيث حث أشباله على ضرورة التحلي بالمسؤولية، وتقديم الأفضل في المواجهة من أجل كسب الثقة وتطوير أداء المنتخب، خاصة وأن تواريخ “الفيفا”، ليست كافية للعمل بأريحية، وهو ما يتطلب استغلال كل ساعات التربص، بالنظر للبقاء بدون منافسة إلى غاية شهر مارس المقبل، والعودة لغمار تصفيات كأس العالم 2026، والتي تتطلب أكثر جاهزية من زملاء عمورة، بعد البداية المتعثرة، والسقوط المدوي أمام منتخب غينيا في الجولة الأولى من رحلة الخضر نحو المونديال.
ومن المنتظر أن يعتمد بيتكوفيتش على التشكيلة الأساسية مع منح الفرصة لبعض الأسماء، خاصة مع الغيابات الكثيرة التي يعاني منها الخضر، حيث من المنتظر أن يواصل بأوكيدجة في حراسة المرمى، بعد المستوى الذي ظهر به في اللقاء السابق، أين كان رجل المواجهة، إلا في حال أعاد ماندريا لعرين الخضر، ودعمه معنويا بسبب غيابه عن المنافسة مع ناديه “كون” الفرنسي، وهو مستبعد، حيث يصر بيتكوفيتش على التعامل بجدية مع المقابلة، وترسيخ فلسفته التي تتطلب تواجد كل الأسماء في أفضل مستوياتها البدنية والفنية، خاصة وأن المواجهة ستكون أمام جماهير غفيرة تريد رؤية منتخبها في أبهى حلة.
كما كشف مصدر مقرب من الطاقم الفني للخضر، أن المدرب السويسري، يريد الاعتماد على نفس الأسماء التي خاضت لقاء غينيا الإستوائية خاصة على مستوى الدفاع، بعد ما استرجع رامي بن سبعيني عقب الإصابة التي تعرض لها خلال المواجهة الماضية، غير أن الكشوفات الطيبة أكدت أن إصابته لا تدعو للقلق، ما يرجح إمكانية تواجده، إلا في حال رفض المغامرة به، ودفع بأحمد توبة المرشح الأول لتعويض مدافع دورتموند، بالإضافة إلى يوسف عطال الذي سيسترجع مكانته الأساسية خلفا لفارسي الذي شارك في اللقاء السابق.
وسيشهد وسط الميدان تغييرات كبيرة، بسبب الإصابات الكثيرة، وعقوبة زروقي، حيث من المنتظر ان يقود وسط الميدان كل من زرقان وحيماد عبد اللي، فيما سيشكل الهجوم الثلاثي بن زية وبونجاح وغويري، وهي الأقرب لبداية المواجهة، خاصة مع المجهودات الكبيرة التي بذلها خط الهجوم في اللقاء السابق، بسبب الظروف الطبيعية الصعبة التي لعبت فيها المواجهة، وضيق الوقت من أجل الاسترجاع.
فارسي: ” أمام ليبيريا نريد تقديم الأفضل وفقط”
أكد لاعب المنتخب الوطني محمد فارسي عزمه على تقديم مستويات جيدة خلال مباراة اليوم أمام ليبيريا بملعب حسين آيت أحمد بتيزي وزو، حيث قال في المنطقة المختلطة التي جرت يوم الجمعة بالمركز التقني الوطني بسيدي موسى: “سنلعب أمام ليبيريا بشكل مغاير تماما، سنلعب فوق أرضية جميلة جدا، وداخل الديار، وأمام أنصارنا، حيث نملك الأفضلية أمام ليبيريا، حققنا الأهم وهو التأهل إلى كأس أمم إفريقيا، لكن يجب علينا الفوز بكل المباريات وهذا هدفنا كذلك”.
وختم اللاعب الذي شارك أساسيا في لقاء غينيا الاستوائية: “أمر جيد أننا لم نتلق أي هدف خلال مواجهة غينيا الاستوائية وهذا أمر جيد كذلك”.
شياخة: “أريد خلافة سليماني في المنتخب الوطني”
كشف الوافد الجديد لـ”الخضر” أمين شياخة عن أهدافه مع المنتخب الوطني الجزائري، بالإضافة إلى ارتباطه الوثيق، حيث رفض طرح الأسئلة بالفرنسية، وطالب من وسائل الإعلام الحديث معه بالعربية، وهو ما يفسر مدى قربه للجزائر، حيث قال لوسائل الإعلام في المنطقة المختلطة بالمركز التقني بسيدي موسى: “أعرف سليماني جيدا، وأعمل على تحطيم رقمه القياسي مع المنتخب الوطني، هذا هو هدفي الوحيد”.
وأضاف: “عائلتي من قالمة، وأزورها في كثير من الأحيان، نملك منزلا هناك وسعيد دائما بالتواجد في البلد الذي أعشقه”.
ليبيريا هو أحد أضعف المنتخبات في العالم
الخضر مرشحون لتحقيق أكبر انتصار في تاريخهم!
بالرغم من الغيابات المهمة في تشكيلة الخضر، إلا أن الظروف التي ستلعب فيها مباراة مساء الأحد أمام ليبيريا تبدو سانحة ليس للفوز فقط، لأن الخضر فازوا في عقر ديار ليبيريا بثلاثية نظيفة كان من الممكن أن تكون سداسية، وإنما من أجل فوز عريض قد يكون تاريخيا، ومن المحتمل أن يكون الأكبر في تاريخ الكرة الجزائرية، أمام منتخب أحدث مفاجأ كبرى عندما تخطى الطوغو بهدف نظيف، قبل أن يتوجه إلى الجزائر التي وصلها بعد أن سافر في رحلات جوية معقدة وشاقة، باشرها صبيحة الخميس من العاصمة مونروفيا، نحو العاصمة الغانية أكرا، ثمّ انتقل إلى العاصمة التركية اسطنبول ومنها شدّ الرحال إلى العاصمة الجزائرية ومنها سيكمل رحلته إلى مدينة تيزي وزو، وكل هذا الجهد والوقت الضائع، كان بعيدا عن التحضير لمواجهة منتخب يمتلك طائرة خاصة اختصرت عليه الطريق وأيضا الجهد.
لو يتخلى المدرب بيتكوفيتش عن تردده واحترامه الزائد رياضيا للمنافس المتواضع ولعب بفريق هجومي يتنافس فيه اللاعبون على دكّ الشباك، فإن الفريق الوطني سيحصد أهدافا كثيرة، خاصة أن منتخب ليبيريا بذل جهدا كبيرا أمام الطوغو للمحافظة على تفوقه، بينما لعب رفقاء زروقي مباراة أشبه بالتحضيرية امام غينيا الاستوائية، خاصة أن النقطة السوداء لمنتخب ليبيريا هي الهجوم الضعيف الذي لا يقوى على تهديد المنافسين مما يضع رفاق ماندي في راحة.
وكان الخضر في سبتمبر الماضي قد فازوا بثلاثية نظيفة بالعاصمة مونروفيا، وتداول على التهديف كل من أمين غويري في الدقيقة 17 وآدم زرقان في الدقيقة 26 وبغداد بونجاح في الدقيقة 79، مع تضييع الكثير من الأهداف بعد أن تفاجأوا بضعف مستوى منتخب ليبيريا.
لا يزيد تعداد سكان ليبيريا بلاد جورج ويا النجم والرئيس، عن خمسة ملايين نسمة، ولم يحدث وأن نزل منتخب بلادها عن المركز 100 في ترتيب الفيفا، ولم تكسب ليبيريا أي لاعب موهوب أو حتى متوسط المستوى ينشط مع أندية متوسطة في أوروبا أو في القارة السمراء أو آسيا، باستثناء واحد مع جورج وييا الرجل الذي عرّف بهذا البلد الفقير، الذي منح الرئاسة، للاعبه الأسطورة جورج ويا الذي مازال أول وآخر لاعب إفريقي، يفوز بالكرة الذهبية العالمية ولم يحصل أبدا في سنة تتويجه، على أي لقب قاري كبير جماعي مع ناديه، ولم يحصل على لقب الهداف، ومع ذلك أجمع العالم على موهبة جورج وييا الذي لعب لباريس سان جيرمان، وفجّر مواهبه مع الميلان في زمن الروسينيري الجميل.
خلال مباراة الطوغو الأخيرة، كان واضحا أن ليبيريا، سعت لتحقيق النتائج في آخر أنفاس التصفيات ولكنها بالتأكيد لن تستطيع أمام الخضر، فلا يوجد أي لاعب معروف في منتخب ليبيريا، وأحسنهم ينشطون في دوريات جمهورية التشيك والنرويج، ولم يتمكنوا حتى من إيجاد أندية إفريقية محترمة، ومن رحلتهم الشاقة التي دامت أكثر من يومين إلى الجزائر، سيبدأ مهرجان التهديف بالنسبة لمحرز ورفاقه وفي ملعب تيزي وزو الذي قد يكون شاهدا على يوم تاريخي.
بعد ما عادل رقم الهداف التاريخي في مباراة غينيا
ماندي يتجاوز سليماني كأكثر لاعب مشاركة مع “الخضر”
يتجه الدولي الجزائري، عيسى ماندي، ليتجاوز المهاجم إسلام سليماني، كأكثر لاعب مشاركة مع المنتخب الوطني، وهذا بمناسبة مباراة اليوم أمام منتخب ليبيريا، التي ستكون المباراة رقم 103 بالنسبة لمدافع نادي ليل.
وكان ماندي، قد عادل الرقم الذي كان بحوزة سليماني بـ102 مباراة مع الخضر، في المباراة السابقة، التي جرت الخميس الماضي بلومي، أمام غينيا الاستوائية التي انتهت بنتيجة (0-0) لحساب الجولة الخامسة (المجموعة الخامسة) من تصفيات كاس إفريقيا 2025.
ويعتبر عيسى ماندي الذي يشارك بشكل منتظم مع “الخضر” أحد ابرز ركائز المنتخب خلال السنوات الماضية بالرغم من مرور العديد من المدربين على رأس العارضة الفنية للمنتخب.
جدير بالذكر، أن المنتخب الوطني الجزائري قد حصن في مقابلة الخميس الماضي مركزه الأول بـ13 نقطة، متقدمة على غينيا الاستوائية (8ن) ليتأهل الفريقان للمرحلة النهائية للمنافسة القارية 2025.
وفي الجولة السادسة والأخيرة المقررة عشية اليوم الأحد، يستقبل المنتخب الوطني نظيره من ليبيريا بملعب حسين آيت أحمد بتيزي وزو، بداية من الساعة الخامسة، بينما تتنقل غينيا الاستوائية إلى لومي لرفع التحدي أمام الطوغو.
ويتأهل صاحبا المركزين الأول والثاني عن كل مجموعة إلى نهائيات كأس إفريقيا المقررة في الفترة الممتدة من 21 ديسمبر 2025 إلى 18 يناير 2026، فيما سيتأهل منتخب واحد من المجموعة التي تضم منتخب الدولة المضيفة.
وسط ميدان “الخضر” آدم زرقان:
“نطمح إلى تحقيق نتيجة إيجابية أمام أنصارنا بملعب تيزي وزو”
قال وسط ميدان الخضر آدم زرقان أن المباراة السابقة أمام غينيا كانت جد صعبة، لكن المنتخب عرف كيف يعود بنتيجة إيجابية، وقال في تصريحات صحفية: “لم نتمكن من الاستحواذ على الكرة، بسبب العوامل المناخية وأمام منافس ظهر قويا خلال المباريات الأخيرة. اللاعبون أعطوا كل ما لديهم خلال هذه المقابلة”، وأضاف قائلا عن مردوده في تلك المباراة: “وبخصوص مردودي الشخصي، فإنني أطبق ما يطلبه مني المدرب الوطني، سأتحسن عندما ألعب المباراة تلوى الأخرى”.
أما عن زميله في المنتخب رامز زروقي الذي ظهر بمستوى جيد، قال ابن الدولي السابق ماليك زرقان: “فيما يتعلق بزميلي رامز زروقي، فهو لاعب موهوب ويقدم مردودا جيدا، كلاعبين يتوجب علينا قبول الانتقادات. أمام ليبيريا، نطمح إلى تحقيق نتيجة إيجابية أمام أنصارنا بملعب تيزي وزو، موعد يسمح لنا بالتحضير لاستئناف تصفيات مونديال 2026 في مارس المقبل”.