الجزائر
تجّار يلجؤون إلى منصات التواصل الاجتماعي لعرض سلعهم

الفيديوهات “الرّقمية” للملابس تسهّل على العائلات اقتناء كسوة العيد

و.س
  • 261
  • 0
ح.م
تعبيرية

أدّى انتشار فيديوهات عرض الملابس عبر منصات التواصل الاجتماعي، دورا متزايد الأهمية في تسهيل اقتناء كسوة العيد خلال شهر رمضان، حيث تحولت هذه المقاطع إلى واجهات رقمية تتيح للجزائريين فرصة الإطلاع على أحدث العروض ومختلف الألبسة والأسعار، والتجول عن بعد في المحل دون الحاجة إلى التنقل في أوقات الذروة، أو إلى أماكن قد يضيعون وقتهم فيها دون العثور على ما يرغبون فيه.
واستحسن الكثير من الجزائريين بحسب تعليقاتهم عبر منصات الـ “فايسبوك”، الطريقة التي لجأ إليها الكثير من تجار الألبسة، خلال شهر رمضان، باستغلالهم للتكنولوجيا وتقنية “الفيديو” لعرض ما يُباع في محلاتهم، سواء بتصوير المحل والسلعة الموجودة، أم بالاستعانة بأشخاص أو مؤثرات ومؤثرين، يروجون للملابس المتوفرة.

وُجهات رقمية بدل الجولات الميدانية
ومع الإقبال الكبير على التسوق خلال رمضان، يتابع الكثير من رواد الفضاء الرقمي، صفحات المحلات الموجودة على تطبيقات مثل “فيسبوك” و”إنستغرام “و”تيك توك”، حيث يبث التجار، فيديوهات قصيرة تستعرض الموديلات، الأسعار، والمقاسات المتوفرة. وهي الخطوة التي تختصر الوقت والجهد، خاصة للعائلات التي تسعى لاقتناء ملابس العيد لأكثر من فرد.
وبعرض حيّ وتفاصيل أوضح، تمنح الفيديوهات المصورة للزبون فرصة رؤية القطعة في أثناء ارتدائها، ومعرفة نوع القماش وكيفية تنسيقها، وهو ما يتجاوز حدود الصور الثابتة، خاصة أن بعض المحلات تعتمد البث المباشر للردّ على استفسارات المتابعين بشكل فوري، ما يعزز الثقة ويقلل من التردد في اتخاذ قرار الشراء.

عروض الملابس “الرقمية”… سوق أكثر مرونة
وفي السياق، قال رئيس الجمعية الجزائرية للتجار والحرفيين، حاج الطاهر بولنوار، إن الفيديوهات تمثل أداة تسويق فعالة ومنخفضة التكلفة مقارنة بالإعلانات التقليدية، كما أنها تتيح الوصول إلى شريحة واسعة من الجمهور خلال وقت قصير، خاصة مع ميزة المشاركة والتعليقات التي توسع دائرة الانتشار.
وأكد بولنوار أن مثل هذه التجارة، تساهم في زيادة الطلب على موديلات معينة بمجرد انتشارها رقميا، كما تمكن الفيديوهات في تمكين المستهلك من المقارنة بين الأسعار والعروض بسهولة، وطلب الحجز المسبق أو التوصيل المنزلي، ما يخفف من ضغط الاكتظاظ في الأسواق خلال الأيام الأخيرة لرمضان.
ولكن بحسب تعليقات بعض رواد منصات التواصل الاجتماعي، التي تأتي غالبا أدنى الفيديو المعروض، فإنهم يفضلون كزبائن، استخدام الفيديوهات كمرحلة أولى للاستطلاع قبل التوجه إلى المتجر لإتمام عملية الشراء، وهذا نتيجة مخاوف الاحتيال في العرض المحتملة والتي وقع فيها البعض.
وعلى العموم، أصبحت فيديوهات عرض الملابس خلال رمضان أداة حديثة تسهّل اقتناء كسوة العيد، وتمنحهم تجربة تسوق أسرع وأكثر وعيا، في وقت يشهد فيه السوق حركية كبيرة.

مقالات ذات صلة