“الفيزا” الطبية التركية لتسهيل تنقل المرضى الجزائريين
كشف رسيم توباز المدير العام لمستشفى “أجيبادم” في تركيا، الذي يقصده كثير من الجزائريين للعلاج في السنوات الأخيرة، عن إجراءات جديدة لفائدة المرضى الجزائريين تتعلق أساسا بتسهيل حصولهم على الفيزا، واستحداث الفيزا التركية الطبية قريبا بالتشاور مع السفارة التركية.
وقال رسيم، خلال ندوة صحفية في تركيا، “من أكثر المصاعب التي نتلقاها مع المرضى الجزائريين هي إجراءات حصولهم على الفيزا، لذا ندرس مع السلطات التركية إقرار إجراءات جديدة للفيزا الطبية لتسهيل الإجراءات على المرضى”.
وذكّر مدير “أجيبادم” بالامتيازات التي تخص بها مؤسسىته المرضى الجزائريين المتعلقة أساسا بتخفيض التكاليف عن بقية الجنسيات بـ30 من المائة قصد إعانتهم في الشفاء من أمراض مستعصية لا علاج لها في الجزائر وهي أسعار قال إنّها مدروسة جيدا وذات مقاربة مختلفة وقال “مسرورون لأنّنا نستقبل جزائريين كعائلة وأصدقاء وهمّنا الوحيد هو خدمتهم والحرص على شفائهم”.

كما أعلن عن نية مؤسسته الاستثمار في إنشاء مشاريع بالجزائر لتوفرها على طاقات وإمكانيات معتبرة وهو أوّل بلد يهتم به المستشفى لإنشاء شراكات قوية ومستدامة، حيث قال “نحاول من خلال مكاتبنا تنظيم عملنا ومساعدة الجزائريين للاستفادة من العلاج”.
وكشف المتحدث عن مشاريع تعاون لمؤسسته مع الأطباء الجزائريين في مجال التكوين وتبادل الخبرات، حيث قال “تركيا منذ 25 عاما كانت في نفس الوضعية ونتمنى أن تصل الجزائر إلى نفس المرحلة بالتعاون مع تركيا ومع غيرها”.
وذكّر المتحدث بأن “أجيبادم” ثاني أكبر مجمّع في العالم يوظف نحو 220 عامل و3 آلاف طبيب وهو ينشط منذ أكثر من 25 عاما وله فروع عديدة في مختلف الدول ويستقبل المستشفى 30 ألف مريض أجنبي أغلبهم من روسيا، أمّا مغاربيا فتتصدر الجزائر والمغرب القائمة، بينما تراجعت مرتبة ليبيا بسبب الحرب.
ووقفت “الشروق” خلال زيارتها للمستشفى على حالات عديدة لمرضى جزائريين أكّد لهم أطباؤهم انعدام العلاج في بلادنا، ويتوقع مستشفى “أجيبادم” استقبال 2000 مريض في السنة الحالية، حيث بلغ عدد المستفيدين من زراعة الكبد منذ ماي الفارط وإلى غاية سبتمبر 15 طفلا جزائريا، من بينهم فوزية من مغنية بولاية تلمسان البالغة من العمر 4 سنوات اكتشف والداها مرضها بعد شهرين من ولادتها لتباشر العلاج إلى غاية سن 3 سنوات حيث أجريت لها عملية جراحية أولى في الجزائر لم تكلل بالنجاح.
وفي آخر مرّة قطع الأطباء أمل الشفاء وأحالوا الأهل إلى الاستسلام لقضاء الله ما اضطرهم للبحث عن فرص في تركيا وعلى إثرها تمت الإجراءات وتطلب الأمر حمية صارمة للوالد المتبرع حيث كان يزن 95 كلغ بينما تشترط العملية وزنا لا يزيد عن 75 كلغ.
وأكد البروفيسور رمزي أمير أوغلو رئيس مصلحة زراعة الكبد أنّ 90 من المائة من عمليات الزرع ناجحة في حال اتباع الإرشادات الطبية والتوجيهات المقدمة لافتا الانتباه إلى أنّ 20 من المائة من المرضى يمكنهم الشفاء التام والتخلي عن الأدوية بعد 9 سنوات من عملية الزرع. وأضاف أنّ مصلحته تجري 130 جراحة في العام 15 من المائة منها تتعلق بأجانب و20 من المائة منها أيضا تخص أطفال.

البروفيسور أمير أوغلو أكّد وجود تعاون مع الأطباء الجزائريين الذين يوجّهون بعض المرضى الميؤوس من شفائهم في بلادهم نحو “أجيبادم”.
أمّا رما التي تبلغ من العمر 7 سنوات من برج الكيفان فمصابة بنقص المناعة وتحتاج عملية زرع نخاع عظمي بعد أن فقدت جلّ وظائفها الحركية، ويروي والد رما معاناة ابنته التي تدهورت حالتها وساءت بسبب انعدام التكفل الجيد في بلادنا.
نهال هي الأخرى فتاة من برج البحري تحتاج لعملية زرع النخاع العظمي اكتشف أمرها في سن 18 شهرا بعد إصابتها بالأنيميا وبدأت تتدهور حالتها وحين أكّد الأطباء أنّها لن تعيش لأكثر من 8 أشهر، وبعدها أقرّوا حاجتها لزرع نخاع عظمي بعد استيفاء كل مراحل العلاج لتدخل في رحلة بحث عن الجهة المعالجة واختارت في النهاية مستشفى “أجيبادم”.