الشروق العربي
شباب يتمايلون بـ"الفيزو" في شوارعنا..

“الفيزو” النسائي يحاصر الرجولة في مجتمعنا

الشروق أونلاين
  • 11175
  • 0

بخطوات خفيفة وسريعة يسير أمامنا جسم رشيق، في لباس ضيّق وشفّاف أو ما يسمى بـ”الفيزو” المعروف عند غالبية الفتيات اليوم، غير أنّ الأمر تعدى المألوف فمن كانت أمامنا ليست بفتاة بل شاب اتخذ من هذا اللباس ثوبا جديدا ينافس به الجنس اللطيف، أدركنا حينها سبب ضحك وتهامس الكثير من الفتيات كلما مررن بجانبه، انتشرت هذه الظاهرة في الكثير من البلدان العربية وها هي اليوم تحط في الجزائر، فلا يوجد هذا الشاب فحسب، بل هناك الكثير منهم عندما تتبعنا هذا اللباس في الشوارع والأماكن العامة.

شيء يندى له الجبين، حينما ترى اليوم الكثير من الشباب يرتدون هذا اللباس، يتمايلون به بين الناس في الشوارع والطرقات وكل الأماكن العمومية، هو من الألبسة التي بقيت إلى حد الساعة  الأكثر كاشفة لعورة الفتيات لأنه يرسم جسد المرأة للعيان بكل دقة، لكنه وللأسف أصبح المفضل للكثيرات منهن لغاية في النفس، لم يكف هذا حتى اتخذه الكثير من شبابنا اليوم لباسا جديدا ينافسون به الفتيات في شوارعنا، هو ليس كاشفا للعورة فحسب بل هو جارح للرجولة، فلماذا وصل حال الكثير منا إلى أن يتزيّن بهذا اللباس الذي حتى وإن كان لا يليق إلا بالمرأة فهو خادش للحياء وطمس لعفة الأنوثة، ولم يكف هذا حتى تشبه بهن العديد من المحسوبين على الرجال في هذا الزمان؟.

يزحف هذا اللباس تدريجيا إلى الجزائر وانتشر بين الكثير من الشباب الذين لم يتتبعوا الموضة الخاصة بالرجال فقط بل حادوا عن الأصل في جنسهم، وها هم اليوم ينتظرون كل ما هو خاص بالنساء من صيحات للجمال والموضة من أقراط ولباس وغيرها، خلقوا بذلك جنسا آخر في المجتمع الجزائري، فهم لا ينتمون لا إلى هؤلاء ولا إلى هؤلاء، متحدين بذلك الطبيعة البشرية لا في الخلقة فحسب بل في اللباس كذلك، يتجولون بين الناس في حيرة الكثير منهم، وتعنفيهم من البعض الآخر الذي لم يحتمل أن يرى الفتيات يرتدين هذا اللباس الكاشف حتى زاده بعض الرجال منهم.

لم يكف “النمص” والماكياج حتى زاده “الفيزو”

لقد أصبح التشبّه بالنساء عند العديد من الرجال تقليدا في مجتمعنا وأصبحنا في الكثير من المواقف لا نفرّق بين الرجل والمرأة في الهيئة واللباس، كان في الماضي مواد الزينة تخص النساء لكن ها هي اليوم يتقاسمها بعض الرجال مع المرأة، كما نراه في الكثير من المظاهر وسلوكات خصت بالمرأة واليوم أصبح الرجل يشاركها فيها، فلا تتعجب اليوم حين ترى من الرجال من ينّمص ويضع مختلف الأقراط و”الإكسسورات” حول عنقه وفي يده، ومنهم من يضع عطورا وماكياج النساء بمختلف الأنواع والروائح، بل يشارك الرجل المرأة في ألوان اللباس والأحذية، ولم يكف هذا كله حتى انتقل الكثير من أشباه الرجال إلى الملبس و”الفيزو” خير دليل على ذلك، وهم يتباهون به بين الأفراد وكأن الأمر عادي، وهو في الأصل تعدّي على شهامة الرجل من جهة وخدش للحياء من جهة أخرى.

هو حال ما وصل إليه الكثير من شبابنا اليوم، مزيج بين هذا وذاك، لم يتشبّهوا بالغرب فحسب بل تشبّهوا بالنساء، وهو في الأصل انقلاب على جنسهم، لا ندري ما المتعة في أن يكون الرجل امرأة في هذا الثوب؟، رجال بعورات مكشوفة في لباس ضيق من دون حرج ولا حياء، على رغم ما يلقونه من عتاب ولوم وحتى اعتداء لفظي ممن ينكرون هذا المظهر، إلا أنك تراهم صامدين على هذه الهيئة وفاءً لتقليدهم للنساء حتى على حساب خلقهم وجنسهم.

مقالات ذات صلة