رياضة
احتراماً للمقدسات الإسلامية في المونديال

“الفيفا” يكسر “البروتوكول” ويرفع علمي السعودية والعراق عن الأرض

ع.ع 
  • 1441
  • 0

شهدت ملاعب كأس العالم 2026 في الولايات المتحدة الأمريكية حدثاً بروتوكولياً استثنائياً جذب أنظار الصحافة العالمية ومواقع التواصل الاجتماعي، وتمثل في كسر التقاليد المونديالية المعتادة برفع علم المملكة العربية السعودية عن أرضية الملعب خلال مراسم عزف النشيد الوطني. ففي الوقت الذي تقتضي فيه الأعراف التنظيمية للاتحاد الدولي لكرة القدم “فيفا” بسط أعلام الدول المشاركة بحجم ضخم مباشرة على عشب الملعب قبل انطلاق المباريات، ظهر العلم السعودي مرفوعاً فوق مستوى الأرض في مواجهتي أوروغواي وإسبانيا، وهو إجراء دفع المنظمين لرفع أعلام المنتخبات المنافسة أيضاً حفاظاً على التناسق البصري للمشهد الرسمي.

ويعود السبب الرئيسي وراء هذا التعديل التاريخي إلى القدسية الدينية البالغة التي يتمتع بها العلم السعودي، حيث يتوسطه ركن الإسلام الأول ومفتاح العقيدة وهي عبارة الشهادتين “لا إله إلا الله، محمد رسول الله”، المصحوبة برسم السيف العربي. هذه الخصوصية تجعل من العلم رمزاً دينياً مقدساً للمسلمين وليس مجرد شعار وطني أو هوية سياسية، وبالتالي، فإن وضعه على عشب الملعب أو ملامسته للأرض، حيث يتحرك اللاعبون والمنظمون، يُعد أمراً غير لائق ويتنافى تماماً مع مظاهر التبجيل والتقدير للمقدسات الإسلامية.

وتستند هذه الخطوة إلى المرجعيات التشريعية والقانونية الصارمة داخل المملكة العربية السعودية، حيث تحظر المادة الثالثة عشرة من نظام العلم الصادر بمرسوم ملكي عام 1973، ملامسة العلم للأرض أو الماء أو أي سطح منخفض، كما تمنع القوانين تنكيسه نهائياً تحت أي ظرف من الظروف، بما في ذلك حالات الحداد الرسمي أو وفاة قادة الدولة، وذلك تعظيماً للفظ الجلالة والعبارات الدينية المكتوبة عليه، وتماشياً مع الأحكام الفقهية المستمدة من القرآن الكريم التي تأمر بتعظيم شعائر الله وتجنب أي سلوك قد يُفسر على أنه امتهان للمظاهر الإسلامية.

ولم يقتصر هذا الإجراء التنظيمي التقديري على المنتخب السعودي فحسب، بل امتد ليشمل منتخبات عربية أخرى تشاركها ذات الخصوصية الثقافية. فقد حذا الاتحاد العراقي لكرة القدم حذو نظيره السعودي، وتقدم بطلب رسمي إلى الاتحاد الدولي لكرة القدم “فيفا” لرفع علم جمهورية العراق عن أرضية الملعب قبل مواجهة منتخب النرويج، نظراً لاحتواء العلم العراقي على عبارة “الله أكبر” في وسطه. وقد استجاب “الفيفا” فوراً للطلب العراقي، مكرساً مرونة تنظيمية جديدة تحترم الثقافات والأديان، وتضمن الحفاظ على قدسية الشعارات الدينية للمنتخبات المشاركة في المحفل العالمي الأبرز.

مقالات ذات صلة