-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع

الفيلم اللبناني محبس.. حين تفرض السياسة سلطانها نتناسى قيمة العلاقات الإنسانية

الشروق أونلاين
  • 2294
  • 0
الفيلم اللبناني محبس.. حين تفرض السياسة سلطانها نتناسى قيمة العلاقات الإنسانية
ح.م

عرض مهرجان دبي السينمائي في دورته 13 الفيلم اللبناني “محبس” في عرضه العالمي الأول، ببرنامج ليالي عربية.هذا وقد عرفت المشاركة اللبنانية أوجها هذا العام بمشاركة 10 أعمال في مسابقات المهر الطويل والقصير وكذا ببرنامج ليالي عربية.

تنتقل كاميرا المخرجة صوفي بطرس بطريقة جميلة لتصور قرية لبنانية، ثم تنشغل بشخصية “تيريز”المرأة الخمسينية التي تتحضر وعائلتها لإستقبال عائلة الخطيب المرتقب لإبنتها الوحيدة.”تيريز”المرأة ذات الشخصية القوية لا تخفي حزنها الجلل على فاجعة أخيها الذي فقدته بقنبلة سورية منذ أكثر من عشرين عاما.فتظل تكلمه من خلال براويز تؤطر صورهم التي تجتاح كل زوايا المنزل، في إشارة إلى مكانة صاحب الصور –أخيها- وكذا حجم الحزن والأسى الذي خلفه رحيله بتلك الطريقة البشعة.فهي حبيسة الحداد على أخيها وفي شكل متوازي لكل هذا يكبر حقد وكره “تيريز”لكل ما هو سوري. فتنشغل بهذا الشجن وتهمل عائلتها ومن حولها.وتتصاعد أحداث العمل لما تكتشف “تيريز” أن عائلة خطيب ابنتها هم سوريون تصر على إبطال تلك العلاقة ورفض هذا الارتباط نهائيا.وتبدأ في مواجهة نفسها وتراكمات ماضيها الذي يحبس أنفاسها ويفسد حياتها وعائلتها.

العمل من إخراج : صوفي بطرس

إنتاج : ناديا عليوات

سيناريو : ناديا عليوات، صوفي بطرس

تصوير : راشيل عون

مونتاج : فادي ج. حداد

موسيقى : زياد بطرس

تمثيل : جوليا قصار، علي الخليل، بسام كوسا، نادين خوري، بيتي توتل، جابر جوخدار، سيرينا الشامي، سعيد سرحان…

*الشروق العربي التقت بفريق عمل محبس على هامش مهرجان دبي السينمائي في دورته ال13 وكانت لها هذه الحوارات معهم:

حوار المخرجة صوفي بطرس:

-أين تكمن الصعوبة والفرق بين إخراج الفيديو كليبات وتصوير فيلم محبس؟

لا يوجد شيء يجمع بين العالمين بالفيلم الطويل هناك نظرة مختلفة جدا، فلما بدأت الإشتغال على النص مع الكاتبة “نادية عليوات” تعمقنا في الشخصيات كل واحدة على حدى .وتجربتي في تصوير الفيديو كليبات والتي من خلالها كنت أبحث عن نقل الإحساس للعالم هو ما استفدت منه خلال شخصيات فيلم محبس.

-موضوع “محبس” العنصرية والنظرة الدونية بين اللبنانين والسوريين ليس جديدا، ما هي نقاط تميزكم في هذا العمل؟

ما عدا عمل “جود سعيد” أرى أن الموضوع لم يطرح بكثافة .وبشكل عام هو مطروح على مستوى اجتماعي وببرامج التلفزيون لكن بالسينما هناك تجارب محدودة جدا .أردنا أن نتعاطى مع العلاقات الإنسانية التي تدور في قلب هذه القصة.وأظن أننا كنا جريئين لأننا سميّنا الأشياء بمسمياتها ووضعناها بطابع خفيف حتى يتقبله المشاهد ولا ينفر منه.

*لطالما كرست السينما اللبنانية المرأة وأظن أن فيلم “محبس” بحسب الموضوع والكاست والإخراج وكتابة السيناريو كرس ذلك أيضا؟

أنا لست أبدا حاملة للواء المرأة ولا أحب فكرة أن المرأة يجب أن تتميز لأنها إمرأة .هي إنسان تنجز وتعمل وتتميز..لا تجتهد لا تتميز.حكاية الفيلم تبلورت في البداية بين الشاب والبنت هي كانت الأساس، لكن السكريبت تتطور وأصبحت الأم “تيريز” هي الأساس وقادت الأحداث.

حوار الممثلة بيتي توتل “بدور سولوج”:

-برأيك هل سيساهم هذا العمل في إنقاص النظرة الدونية العنصرية بين اللبنانين والسوريين؟

بمجرد أن صوفي اختارت أنها تعالج هذا الموضوع بطريقة كوميدية خفيفة، وإختارت وسيلة ذكية لأن الكوميديا دائما معروفة أنها هدافة يخرج المشاهد وهو يعيد النظر .هناك مواضيع لم تكن أبدا كوميدية ذهبت في أقصى الدراما ولكن لما تعالج هذا الموضوع بكوميديا الموقف، كوميديا الكركتر مثلا “سولوج” لا تضحك لكن الكراكتار الذي تخلقه هو الذي يضحك.فهذه المعالجة الذكية لأنها تضحك الجمهور ولكن بطريقة تنتقد الواقع .الفكرة يمكن تكون مطروحة بعديد الأفلام لكن كل عمل يعالجها بطريقته.هناك شاب يحب صبية وهي تحبه لكن العائلة ترفض لأنه لا العائلة السورية قابلة بالعائلة اللبنانية والعكس أيضا هذا الصراع موجود منذ عهد شكسبير العنصرية موجودة من زمان لكن أنت كيف تعالجينها ربما هي تتضخم لما يكون هناك حروب وهناك أسباب وفي الفيلم “تيريز”هي أكثر واحدة لديها تلك الكراهية لأن أخيها توفي بقذيفة سورية، هذا الشيء موجود لكنه ليس معمم.

-هناك الكثير من الرمزية بالفيلم؟

فعلا الرمزية تظهر في الكوبل الثنائي والعلاقة الأزلية بين لبنان وسوريا، رغم كل شيء هناك علاقة مترابطة وهما بلد واحد.سولوج في الفيلم تقول:” كنا نطلع ع الشام”،”.. لا يمكن أن نكره بعضنا في علاقة ورابط قوي بين الشعبين، هناك ماضي يجمعنا..” أنا مثلا أمي وأبي سوريين، أنا حاملة للجنسية السورية كبرت بلبنان لكن أسرتي حلبية كنت بالملجأ وكنت أتعرض للقذيفة السورية مثلي مثل أي لبناني وأسمع اللبناني بيشتم السوري أحس أني متضايقة، لأن الشعب في الأخير ليس له أي دخل في الصراعات السياسية، الشعب ضحية.وهذا ما يطرحه الفيلم،” تيريز” هي ضحية وابنتها أيضا وسولوج كذلك إذ تجد نفسها مجبورة أن تنقذ الموقف في كل مرة لا يوجد عندها حل ثاني.

-هناك طغيان لحضور المرأة ؟

ليست فقط في السينما اللبنانية في كل العالم العربي هناك تحدي لتغيير نظرة المرأة لأن الغرب يفكرون أن المرأة الشرقية مقموعة .أظن أن هناك نهضة في السينما العربية لتغيير وجهة النظر حول المرأة .الجرأة بالطرح وبالفكر وليس باللباس، لا يجب أن ننسى أننا من بيئة محافظة، والتلفزيون اللبناني للأسف كرس صورة المرأة اللبنانية الرخيصة.الإحتشام لا يعني أنا معقدين ولا يمكن أن نطرح مواضيع جريئة وأيضا الجرأة لا تعني المشاهد الجنسية .

حوار الممثل جابر جوخدار “بدور الخطيب السوري”:

-كيف كانت أجواء العمل بفيلم محبس؟

التعامل مع صوفي بطرس مميز جدا حتى أنه لا يظهر كأول تجاربها السينمائية الطويلة. كانت جد متحكمة في اللوكيشن بكل محبة، منذ أن قرأنا السكريبت وأحسسنا أن العمل فيه الكثير من الرسائل هو دعوة للكف عن العنصرية وأن نتجاهل كل الخلافات ونلتفت لعلاقتنا وروابطنا الإنسانية.

-ما أهمية أن يشارك الممثل في عمل مع ممثلين لديهم باع كبير مثل بسام كوسى، جوليا قصار..؟

أكيد أنها إضافة كبيرة للممثل وخبرة وتجربة غنية وأنا كنت محظوظ لأني كنت مع فريق مميز…

-إلى أي مدى يمكن أن تساهم هذه الأعمال في تغيير الذهنيات؟

نحن قبل أن ننقسم كنا شعب واحد، حرام أن نتناسى ما بين الشعبين من تاريخ وعلاقات وروابط .الجمهور يجب أن يبتعد على الصراعات السياسية.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!