وزير الداخلية السعودي يكشف
القاعدة تسعى لتنفيذ عمليات إرهابية في الحج
لم يستبعد وزير الداخلية السعودي أن تقدم العناصر التابعة لتنظيم القاعدة على شن عمليات بغرض التأثير على مجريات شعائر الحج التي ستنطلق الأسبوع القادم، مؤكدا استحالة أن تثق سلطات بلاده في الموالين لهذا التنظيم.
-
-
وقال الأمير نايف في ندوة صحفية نشطها مساء أول أمس بمكة المكرمة ونقلتها وكالة الأنباء الفرنسية بأن بلاده لا تستبعد أن يقدم بعض الموالين أو المتعاطفون مع تنظيم القاعدة على تنفيذ عمليات يكون هدفها الأساسي التأثير في الإجراءات الأمنية التي اتخذتها وزارة الداخلية السعودية لحماية حياة الحجاج، وضمان السير الحسن لهذه الشعيرة الدينية.
-
وأكد المصدر ذاته بأن الهيئة التي يقودها اتخذت كافة التدابير والإجراءات اللازمة لضمان أمن الحجاج، وهي على أتم الاستعداد لمجابهة أي عملية قد يتم العمل على تنفيذها، قائلا: “بإرادة الله تعالى لن يحدث شيء من هذا القبيل، احتراما لفريضة الحج”. وأضاف الأمير نايف بن عبد العزيز على هامش حضوره لاستعراض قامت به قوات الأمن وكذا الدفاع المدني استعدادا لموسم الحج: “نحن على أتم الاستعداد لإبطال مفعول كافة المحاولات التي قد يتم التخطيط لها”.
-
علما أن شعائر الحج التي ستنطلق هذا العام بداية من يوم 14نوفمبر الحالي، سيحضرها ما لا يقل عن 2.5 مليون حاج قدموا من مختلف أنحاء المعمورة، وقد اعتادت السلطات السعودية على اتخاذ كافة التدابير لإنجاح هذه الشعائر، من خلال تشديد الإجراءات الأمنية وتجنيد قوات الأمن إلى غاية انقضاء فترة مناسك الحج.
-
وحسب متتبعين، فإن المخاوف من تهديدات القاعدة تبقى قائمة في المملكة العربية السعودية، رغم نجاحها في تفكيك جماعة إسلامية، كانت وراء سلسلة من العمليات التي استهدفت المملكة ما بين 2003 و2006، وأدت إلى مقتل أزيد من 100 شخص، كما تم إلقاء القبض على عشرات المشتبه فيهم، في وقت تمكن الكثيرون من الفرار نحو بلدان أخرى، خصوصا باتجاه اليمن.
-
وفي أوت 2009 تعرض الأمير محمد بن نايف مسؤول مكافحة الإرهاب بالمملكة إلى محاولة اغتيال من قبل أحد الناشطين في تنظيم القاعد، كما قضت قوات الأمن السعودية على سعوديين قرب الحدود مع اليمن، علما أن السلطات السعودية تتخوف من أن يؤدي تدفق الحجاج خلال أيام الشعائر إلى سقوط قتلى على غرار ما حدث عام 2004 حيث توفي251 حاج، كما توفي سنة 2006 364 حاج جراء التدافع.