-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
يغطّي الاحتياجات الوطنية وتحقيق فائض... رئيس المجلس المهني لـ"الشروق":

في أعلى محصول للقمح منذ الاستقلال… هذه توقعات موسم 2026

إيمان كيموش
  • 250
  • 0
في أعلى محصول للقمح منذ الاستقلال… هذه توقعات موسم 2026
ح.م

تجنيد شامل لإنجاح الحصاد والحكومة والولايات في سباق مع الوقت
المناطق الغربية والهضاب تستعيد قوتها الإنتاجية بعد 5 سنوات من الجفاف

يتجه موسم الحبوب لسنة 2026 إلى تسجيل إنجاز تاريخي، مع توقعات بتحقيق أعلى إنتاج للقمح الصلب والشعير منذ الاستقلال، حيث يرتقب أن يتجاوز محصول القمح الصلب 24 مليون قنطار، مقابل أكثر من 9 ملايين قنطار من الشعير، بما يضمن تغطية الاحتياجات الوطنية وتحقيق فائض في الإنتاج.
ويأتي هذا الإنجاز ثمرة وفرة التساقطات المطرية، والتعبئة الشاملة التي وفرتها الدولة بتوجيهات ومتابعة مباشرة من رئيس الجمهورية، عبد المجيد تبون، الذي أشرف شخصيا على مرافقة الموسم وتسخير مختلف وسائل الدعم للفلاحين.
أكد رئيس المجلس المهني المشترك لشعبة الحبوب، غاني بن علي، في تصريح لـ”الشروق”، أن موسم الحصاد والدرس لسنة 2026 يسجل نتائج استثنائية، مرجحا أن يحقق أعلى إنتاج للقمح الصلب والشعير منذ الاستقلال، بفضل وفرة الأمطار، وتعبئة الدولة لكافة الإمكانات، إلى جانب الجهود الكبيرة التي بذلها الفلاحون.
وأوضح بن علي أن عملية الحصاد والدرس تتم في ظروف جيدة، بعد تجنيد مختلف القطاعات والهيئات المعنية، حيث سخرت الحكومة على رأسها وزارة الداخلية، والولاة، واللجان الولائية، ووزارة الفلاحة وإطاراتها، إلى جانب الديوان الجزائري المهني للحبوب، وتعاونيات الحبوب والبقول الجافة، والمؤسسة الناشئة “أغرودرايف” التي اقتنت آلات حصاد جديدة، كل إمكاناتها لإنجاح الموسم.
وأضاف أن الدولة عملت أيضا على تهيئة مخازن جوارية عبر مختلف ولايات الوطن، بما فيها الولايات الجنوبية، لضمان استقبال المحصول، رغم بعض الصعوبات التي رافقت نقل آلات الحصاد إلى الجنوب، إضافة إلى إشكالية نقص بعض قطع الغيار والعجلات المطاطية الذي يتم السعي لحله متمنيا أن يتم ذلك قريبا، مؤكدا أن هذه العراقيل لم تؤثر بشكل كبير على سير العملية التي دخلت مرحلتها الأخيرة، ولم يتبق سوى عدد محدود من الولايات لاستكمال الحصاد.
وأشار المتحدث إلى أن أصحاب الحصادات من الخواص ساهموا بدور كبير في إنجاح الموسم، خاصة مع اتساع المساحات المزروعة ووفرة التساقطات المطرية التي عرفتها مختلف مناطق البلاد، وهو ما انعكس إيجابا على المردود.
وكشف رئيس المجلس المهني المشترك لشعبة الحبوب أن إنتاج القمح الصلب سيكون كافيا لتغطية الاحتياجات الوطنية المقدرة بحوالي 24 مليون قنطار، مع توقع تسجيل فائض، كما توقع تحقيق فائض في إنتاج الشعير أيضا، علما أن الاحتياجات الوطنية منه تقدر بنحو 9 ملايين قنطار أي أن إنتاج القمح الصلب سيتجاوز 24 مليون قنطار والشعير 9 مليون قنطار.
واعتبر بن علي أن خصوصية الموسم الحالي تكمن في تحقيق أعلى إنتاج للقمح الصلب والشعير منذ الاستقلال، مرجعا ذلك إلى تضافر عدة عوامل، أبرزها الأمطار الوفيرة، ومجهودات الفلاحين، والدعم الكبير الذي وفرته الدولة بتوجيهات مباشرة من رئيس الجمهورية، الذي حرص على مرافقة الفلاحين من خلال توفير البذور والأسمدة والعتاد الفلاحي، وتسهيل الحصول على القروض، فضلا عن مساهمة صندوق التعاون الفلاحي في مرافقة المنتجين، مجددا دعوته إلى توسيع التأمين الفلاحي لحماية المنتجين من مختلف المخاطر.
وأكد أن نوعية محصولي القمح الصلب والشعير كانت ممتازة هذا الموسم، كما أن الجزائر أصبحت تنتج بذور القمح اللين محليا رغم أنه لا يزال غير محقق للاكتفاء الذاتي، مشيرا في المقابل إلى أن البلاد لا تزال تستهلك كميات كبيرة من القمح اللين تتراوح بين 50 و70 مليون قنطار سنويا.
وفي هذا السياق، دعا بن علي إلى إعادة النظر في أنماط استهلاك القمح اللين، معتبرا أن القمح الصلب أكثر فائدة من الناحية الصحية، وأن العديد من الدول اتجهت إلى التقليل من استهلاكه، وهو ما من شأنه – حسبه – أن يساهم مستقبلا في تخفيض فاتورة العلاج والأدوية وتحسين الصحة العمومية.
ومن جهة أخرى، ثمن رئيس المجلس المهني التنسيق الذي ميز الموسم الحالي بين مختلف المتدخلين، من وزارة الفلاحة، ومديرياتها المحلية، والديوان الجزائري المهني للحبوب، والولاة، والمؤسسات المهنية، مؤكدا أن المجلس كان يطالب منذ سنوات بتحسين هذا التنسيق، لكنه شدد في الوقت ذاته على ضرورة إشراك المجالس المهنية بشكل أكبر في اتخاذ القرارات، باعتبارها الأقرب إلى واقع الإنتاج وتمتلك الخبرة الميدانية.
وختم بن علي بالتأكيد أن جميع ولايات الوطن سجلت نتائج إيجابية، خاصة الولايات الغربية والهضاب العليا والهضاب الوسطى، التي استعادت مردودها بعد خمس سنوات من الجفاف، مشيرا إلى أن وفرة الإنتاج أدت إلى تسجيل تكدس على مستوى بعض المخازن، وهو ما يستدعي مواصلة مرافقة الدولة وضمان استدامة الدعم للحفاظ على هذا المسار الإيجابي.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!