-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
"إير فرانس" تدخل على الخط بتعليمة لمنع بيع التذكرة من دون بطاقة إقامة:

المغرب يضيّق على سفر الجزائريين خارج وجهة المملكة

إيمان كيموش
  • 528
  • 0
المغرب يضيّق على سفر الجزائريين خارج وجهة المملكة
أرشيف
طائرة فرنسية

سارع المغرب إلى فرض إجراءات جديدة على الجزائريين الراغبين في دخول أراضيه، واضعا شرطا واضحا أمام المسافر وهو بطاقة إقامة مغربية سارية المفعول أو رفض السفر، في خطوة تأتي رغم أن المغرب لم يعد أصلا ضمن وجهات السفر المعتادة للجزائريين، ولا يقصد المواطن الجزائري المملكة إلا في حالات محدودة واستثنائية مثل نهائيات كأس إفريقيا الماضية.

وتكشف تعليمة موجهة إلى فرق العمل بمطاري الجزائر ووهران، اطلعت عليها “الشروق”، عن تشديد جديد في التعامل مع المسافرين الجزائريين المتوجهين إلى المغرب، حيث طلب موظفو “إير فرانس” ابتداء من 16 سبتمبر الجاري، وضع تنبيه في نظام “ألتيـا” على جميع الرحلات المتوجهة إلى المملكة، بما فيها الرحلات التي تتضمن محطات توقف، وبموجب التعليمة، يتعين على الموظفين التأكد من أن المسافر الجزائري يحمل بطاقة إقامة مغربية سارية المفعول، وفي حال عدم حيازته لها، يتم رفض سفره وإبلاغه بأن الإجراء صادر بناء على تدابير قررتها شرطة الحدود المغربية، مع توجيهه إلى المصلحة الخاصة بالحالات الاستثنائية لإلغاء الحجز.

أي أن المسافر الجزائري قد يصل إلى مطار الجزائر أو وهران، حاملا جواز سفره وتذكرته، ليجد أن السفر إلى المغرب متوقف على وثيقة إقامة في المغرب أصلا، واللافت أن هذا التشدد يأتي في وقت لا تمثل فيه المملكة وجهة عادية بالنسبة إلى الجزائريين، فالحدود البرية مغلقة منذ سنوات، والرحلات المباشرة متوقفة، والتنقل بين البلدين لم يعد يعرف تلك الحركة التي يمكن أن تجعل المغرب وجهة طبيعية للسائح أو العائلة الجزائرية.

وبعبارة أوضح، الجزائريون لا يتدافعون على أبواب المغرب حتى تحتاج الرباط إلى إغلاقها في وجوههم، فالمملكة خارج حسابات السفر بالنسبة إلى الغالبية الكبرى، ومن يقصدها يفعل ذلك غالبا لظروف خاصة ومحدودة.

ومن أبرز هذه الحالات، تنقل أنصار المنتخب الوطني إلى المغرب خلال كأس أمم إفريقيا الأخيرة، حيث سافر مشجعو “الخضر” إلى المملكة من أجل تشجيع منتخب بلادهم، واضطر عدد منهم إلى المرور عبر دول ثالثة وتحمل مشقة وتكاليف إضافية للوصول إلى الملاعب، فالمناصر الجزائري لم يكن يبحث عن المغرب كوجهة سياحية، وإنما كان يتبع “الخضر” أينما حلوا، وهو ما يفسر لماذا شكلت المنافسات الرياضية إحدى الحالات النادرة التي شهدت تنقلا جزائريا نحو المملكة بأعداد أكبر نسبيا.

وخلال كأس أمم إفريقيا، استفاد المشجعون الأجانب من ترتيبات خاصة مرتبطة بالبطولة، من بينها نظام “فان آي دي” والتأشيرة الإلكترونية عبر تطبيق “يالا”، أما التعليمة الجديدة، فلا تتضمن أي إشارة إلى المشجعين أو المباريات أو استثناءات مرتبطة بالمناسبات الرياضية، وإنما تضع شرطا محددا أمام الجزائريين وهو إقامة مغربية سارية أو رفض السفر.

وبذلك، يجد الجزائري نفسه أمام إجراء مغربي جديد، ليس لأنه يقصد المملكة بكثافة، وإنما رغم أن التنقل إليها محدود أصلا، وهو ما يطرح تساؤلا بسيطا لماذا كل هذا التشدد في وجه مسافر جزائري لا يضع المغرب أصلا ضمن وجهاته المعتادة، فالجزائري الذي يريد السياحة أمامه وجهات عديدة، ومن يريد التجارة أو الدراسة أو العلاج فالمغرب خارج حساباته ومن يمنع من السفر إليه لن يجد نفسه مضطرا للبحث عن طريقة أخرى للدخول، بل يستطيع ببساطة تغيير وجهته.

وتزداد المفارقة وضوحا عندما يتعلق الأمر بالرحلات التي تتضمن محطات توقف، إذ تشير التعليمة إلى ضرورة تطبيق الإجراء حتى على المسافرين الذين يمرون عبر دول ثالثة ضمن رحلتهم إلى المغرب، ما يعني أن اختيار مسار جوي مختلف لا يلغي بالضرورة التدقيق المفروض على المسافر الجزائري،

كما أن شركة الطيران مطالبة بالصرامة لتفادي حالات “إناد”، أي رفض دخول المسافر عند الوصول وما يترتب عنه من تكاليف وإجراءات لإعادته، وهو ما يجعل موظفي الشركة أمام مهمة التدقيق في وثائق المسافر قبل إقلاعه من الجزائر.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!