-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
المؤسسات المصرفية تخرج إلى الجماعات المحلية بحثًا عن زبائن جدد:

عروض بنكية جديدة لقروض الاستهلاك والتمويلات عشية الدخول الاجتماعي

إيمان كيموش
  • 162
  • 0
عروض بنكية جديدة لقروض الاستهلاك والتمويلات عشية الدخول الاجتماعي
ح.م
تعبيرية

وضعت البنوك عشية الدخول الاجتماعي، عدة ملفات على الطاولة في محاولة لاستقطاب أكبر عدد ممكن من الزبائن، مستفيدة من ارتفاع احتياجات الأسر والمهنيين وحاملي المشاريع، حيث تتنوع العروض بين القروض الاستهلاكية وتمويل المشاريع وتجديد وسائل النقل، مرورا بمنتجات الإدخار، وصولا إلى البطاقات المصرفية والخدمات الرقمية والدولية، في وقت تتجه فيه المؤسسات البنكية إلى الخروج من إطار الوكالات والتقرب أكثر من الزبون عبر المعارض والأبواب المفتوحة والفعاليات المختلفة، أي اللقاء بالجماعات المحلية.
وتأتي القروض الاستهلاكية في مقدمة الملفات التي عادت إلى واجهة النشاط البنكي خلال شهر سبتمبر، بالنظر إلى ارتفاع مصاريف الأسر المرتبطة بالدخول الاجتماعي، حيث تروج البنوك لإمكانية تمويل اقتناء مجموعة من المنتجات المصنعة محليا، لاسيما تجهيز وتأثيث المنزل والأجهزة الإلكترونية والكهرومنزلية، وفقا للشروط القانونية والتنظيمية المعمول بها.
وفي هذا السياق، يواصل القرض الشعبي الجزائري تقديم توضيحات للزبائن حول مختلف الجوانب المرتبطة بالقرض الاستهلاكي، من بينها إمكانية السداد المسبق للقرض، مع مراعاة الشروط التجارية التي يطبقها البنك أو المؤسسة المالية المقرضة، كما يوضح الضمانات المرتبطة بهذا النوع من التمويل، والتي تشمل التأمين عن عدم القدرة على السداد، إلى جانب التأمين عن الوفاة أو العجز المطلق والنهائي، بما يسمح بتغطية المبالغ المتبقية في الحالات التي يشملها عقد التأمين.
وفي المقابل، لا تقتصر الملفات المطروحة أمام البنوك على احتياجات الأسر، إذ تحظى تمويلات أصحاب المشاريع والمهنيين بحيز مهم ضمن عروض هذه الفترة، في ظل سعي المؤسسات المصرفية إلى استقطاب فئة حاملي المشاريع والمؤسسات الصغيرة الباحثة عن مصادر تمويل لإطلاق نشاطاتها أو توسيعها.
وفي هذا الإطار، يواصل البنك الوطني الجزائري الترويج لحلول تمويلية موجهة لحاملي المشاريع، من بينها التمويلات المرتبطة بجهازي “نسدا” و”أونجام”، مع التأكيد على مرافقة أصحاب المشاريع ومساعدتهم على الانتقال من مرحلة الفكرة إلى مرحلة الإنجاز، وفق الشروط والإجراءات المعمول بها.
كما دخل ملف تجديد حظيرة النقل الجماعي للمسافرين ضمن قائمة الاحتياجات التي تراهن البنوك على تمويلها، حيث يروج القرض الشعبي الجزائري لتمويل اقتناء حافلات جديدة لفائدة مهنيي نقل المسافرين، ويشترط البرنامج أن يكون المستفيد مهنيا في نقل المسافرين ويحوز سندا أو قرار استغلال ساري المفعول، قبل الحصول على شهادة الأهلية من مديرية النقل المختصة إقليميا، ثم إيداع طلب التمويل لدى الوكالات المعنية لاستكمال دراسة الملف بالتعاون مع الموردين المعتمدين.
وفي الجهة المقابلة، تفتح البنوك ملفا آخر يتعلق بجذب المدخرات، حيث يروج الصندوق الوطني للتوفير والاحتياط لمنتجات ادخارية جديدة، من بينها حساب التوفير “بروغرس”، الذي يجمع بين الادخار وعدد من الخدمات المصرفية، ويقوم على عائد تصاعدي على المدخرات، مع توفير آمن، وبطاقة ادخار ما بين البنوك، وتوزيع فصلي للفوائد، وتأمين احتياطي ضمن باقة متكاملة، إضافة إلى الولوج المجاني لخدمات البنك عن بعد “إي بانكينغ”.
وبذلك، تتجه المنافسة المصرفية إلى مسارين متوازيين، فمن جهة هناك البحث عن الزبون الذي يحتاج إلى قرض لتمويل حاجياته أو مشروعه، ومن جهة أخرى هناك استقطاب الزبون الذي يملك مدخرات ويرغب في إيداع أمواله والاستفادة من عائدات وخدمات مصرفية مرافقة.
وفي الوقت نفسه، يتواصل العمل على ملف تحديث بيانات الزبائن واستكمال معلوماتهم المصرفية، في إطار إجراءات «اعرف زبونك» المعروفة اختصارا بـ”كي واي سي”، حيث تدعو البنوك زبائنها إلى تحيين المعلومات والوثائق المطلوبة واستكمال إجراءات تحديد الهوية، باعتبارها جزءا من المتطلبات المصرفية والتنظيمية المرتبطة بالتعامل مع الحسابات والخدمات البنكية.
ويكتسي هذا الملف أهمية خاصة بالنسبة للزبائن الراغبين في الاستفادة من مختلف الخدمات المصرفية، لاسيما البطاقات الدولية والخدمات المرتبطة بها، إذ تعمل البنوك على ضمان مطابقة بيانات العملاء واستكمال ملفاتهم، بالتوازي مع توسيع نطاق الخدمات الرقمية ووسائل الدفع الحديثة.
وفي السياق ذاته، كثف بنك الجزائر الخارجي من حملاته التوعوية المتعلقة باستعمال بطاقات “ماستر كارد” في الخارج، مقدما للزبائن إرشادات حول حماية الرمز السري والتصرف الصحيح في حال نسيانه أو فقدانه، مع توجيههم إلى مراكز علاقات الزبائن أو الوكالات البنكية عند الحاجة.
ولا تتوقف المنافسة عند المنتجات المعروضة، إذ بدأت البنوك في تكثيف حضورها خارج الوكالات، من خلال المشاركة في المعارض الاقتصادية والتجارية وتنظيم الأبواب المفتوحة والتقرب من المواطنين على مستوى الجماعات المحلية، بهدف تقديم المعلومات حول القروض والتمويلات ومنتجات الادخار والبطاقات والخدمات الإلكترونية، والإجابة عن استفسارات الزبائن بشكل مباشر.
وتسمح هذه السياسة للبنوك بالتعرف عن قرب على احتياجات المواطنين والمهنيين وأصحاب المشاريع، بدل انتظار توجههم إلى الوكالات، كما تمنحها فرصة لعرض عدة منتجات في فضاء واحد واستقطاب زبائن جدد، في وقت أصبح فيه تبسيط الإجراءات، وسرعة معالجة الملفات، وتحيين بيانات الزبائن، وتطوير الخدمات الرقمية والبطاقات الدولية، جزءا من سباق أوسع لبناء علاقة مصرفية مستدامة مع الزبون.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!