القانون الأساسي للنائب منتظر قريبًا في البرلمان
أحال مكتب المجلس الشعبي الوطني 70 تعديلاً على مشروع النظام الداخلي للمجلس إلى لجنة الشؤون القانونية والحريات، للشروع في دراستها تمهيدا لعرض النص النهائي للتصويت خلال جلسة عامة.
وحسب ما علمته “الشروق”، فقد أنهى مكتب المجلس الشعبي الوطني إعداد التعديلات النهائية على مشروع النظام الداخلي، بعد عملية مراجعة دقيقة شملت تقليص عدد التعديلات من 400 إلى 140، وصولا إلى 70 تعديلا.
وتهدف هذه المراجعات إلى ضمان صياغة نص أكثر توافقا مع متطلبات العمل البرلماني وتعزيز فعالية الأداء التشريعي، وذلك قبل إحالة التعديلات إلى لجنة الشؤون القانونية والحريات لدراستها بشكل معمق تمهيدا لعرض المشروع في جلسة عامة للتصويت.
وتفيد ذات المصادر بأن عددا كبيرا من النواب قرروا التنازل عن تعديلاتهم، لاسيما تلك التي كانت مكررة أو التي يصعب التوصل إلى توافق بشأنها، في حين تمسكت الكتل المعارضة في المجلس بتعديلاتها، رافضة التنازل عنها تحت أي ظرف.
وفي سياق متصل، يسعى مسؤولو المجلس الشعبي الوطني إلى إيجاد صيغة توافقية للنص النهائي لمشروع النظام الداخلي، الذي طال انتظاره، بما يُمكّن – حسبهم – من تسريع اعتماده وفسح المجال للانتقال إلى مشاريع أخرى أهمها القانوني الأساسي للنائب الذي يعول عليه ليكون ضمن أجندة المجلس خلال الدورة الحالية، نظرا لأهميته في تنظيم حقوق وواجبات النواب وتعزيز مكانتهم داخل المؤسسة التشريعية.
وفيما يتعلق بملف القانون الأساسي للنائب، سبق للمجلس الشعبي الوطني خلال الدورة السابقة أن شكّل لجنتين خاصتين، كُلِّفت إحداهما بدراسة ملف التعويضات والأجور، بينما تولّت الأخرى تحديد حقوق وواجبات النائب.
ويأتي طرح هذا الملف في الوقت الذي تتزايد فيه المطالب داخل أوساط النواب بإعادة النظر في أجورهم ومزاياهم، من خلال مراجعة النقطة الاستدلالية للإطارات في القطاع العمومي، وفتح ملف التعويضات والمنح المقدمة لممثلي الشعب.
وتشمل هذه المطالب تحسين منحة الإيجار والسفر، التي تُعتبر من بين أبرز الامتيازات التي يطالب النواب بمراجعتها لضمان تغطية احتياجاتهم المهنية والشخصية بشكل أفضل.
كما يتمسك النواب بضرورة تمكينهم من الاستفادة من جواز السفر الدبلوماسي أثناء تنقلاتهم وسفرياتهم الرسمية، مع اشتراط ذكر صفتهم البرلمانية في المهمات التي يُكلفون بها، بما يعكس الدور المحوري الذي يقومون به في تمثيل الشعب على المستويين المحلي والدولي.
يُشار إلى أن القانون الأساسي للنائب يتضمن تنظيمًا دقيقًا لواجبات وحقوق أعضاء البرلمان، إذ ينص على ضرورة تمكينهم من حضور النشاطات والتظاهرات الرسمية، إلى جانب المشاركة في الزيارات الميدانية والاستطلاعية التي تُقام على المستوى المحلي، فضلًا عن حضور جلسات العمل والاجتماعات ذات الصلة بمهامهم التشريعية والرقابية.
ويشدد القانون على ضرورة توفير الظروف الملائمة لتمكين النواب من أداء مهامهم بفعالية، بما في ذلك الاستفادة من التشريفات والمساعدات المرتبطة بصفة النائب البرلمانية أثناء التنقل داخل البلاد وخارجها. كما يُلزم السلطات المعنية بالتنسيق مع مكتبي غرفتي البرلمان لتوفير الحماية اللازمة للنواب، بما في ذلك الحماية الأمنية خلال سفرهم وأداء مهامهم التمثيلية.