قال إن الجزائريين سيدافعون عن نظامه في حال تعرضه لعدوان خارجي
القذافي يخطط لجرّ المنطقة إلى المستنقع للإفلات من العقاب
يعمل نظام العقيد معمر القذافي جاهدا من أجل إقحام الجزائر في نزاعه مع المجموعة الدولية بعد قرار مجلس الأمن الدولي، الذي أعطى الضوء الأخضر للقيام بتدخل عسكري ضد معاقل قوات القذافي بداعي حماية المدنيين، وهو ما تجلى من خلال “الخرجات” الإعلامية المتكررة لأركان نظام طرابلس.
- العقيد القذافي وبعد أن تأكد بأن الضربات العسكرية الغربية باتت أقرب إليه من مرقده، وأن نظامه صار أقرب ما يكون إلى الزوال من أي وقت مضى، قال في رسالة وجهها أمس للمعسكر الغربي ولرئيس الولايات المتحدة الأمريكية، باراك أوباما، قرأها نيابة عنه الناطق باسم حكومته، إن كتائبه تحارب تنظيم “القاعدة”، الذي ينشط في الجزائر وموريتانيا ومنطقة الساحل الإفريقي، وهي ورقة عادة ما ترفعها الدول الغربية عندما تريد فرض نفوذها في منطقة أو دولة ما بداعي حماية مصالحها.
- ما يؤكد أن ما صدر على لسان القذافي لم يكن مجرد تصريح إعلامي بريء و”خرجة” من “بهلوانياته” المعهودة، وأن المسألة تبدو إستراتيجية مدروسة، الهدف منها توريط الجزائر في مهزلة كان يتعين على القذافي تجنيب بلاده إياها لو نزل عند انشغالات شعبه، وهو ما صدر أيضا على لسان نائب وزير خارجيته، خالد الكعيم، الذي حذر أمس من أن يقود التدخل العسكري في ليبيا، إلى أزمة تطال دول المنطقة، من بينها الجزائر.
- المسؤول الثاني في الخارجية الليبية وفي حوار لهيئة الإذاعة البريطانية “بي بي سي 4″، أوضح أن أي عدوان خارجي على ليبيا سيدفع جيراننا للالتحاق بقواتنا للدفاع عن ليبيا. وقال خالد الكعيم “إذا حدث وتعرضت ليبيا لهجوم أو تدخل خارجي، سوف لن نكون لوحدنا نحن الليبيين في المعركة، ولكن سترون أيضا جزائريين وتونسيين ومصريين وغيرهم في الصفوف الأولى”.
- لا شك أن بين الجزائريين وغيرهم من العرب سوف لن يتأخروا في تقديم الدعم للجارة ليبيا في حال تعرضها لأي عدوان خارجي، وهذا موقف أصيل في الشعوب العربية، ولعل ما لقيته الجزائر خلال الثورة التحريرية من دعم ومساندة بالمال والسلاح وكل ما أمكن، أبرز شاهد على ذلك، غير أن الأمر الذي نسيه أو تجاهله النظام الليبي، هو أن الشعوب العربية سوف لن تدافع عن ليبيا من أجل الحفاظ على نظام فاسد ومستبد فقد كامل شرعيته في ظل الجرائم اليومية التي ترتكبها كتائب القذافي في حق شعب تجرأ على المطالبة بحقوقه الشرعية، كما حصل في تونس ومصر وفي دول عربية أخرى.
- نظام القذافي ومن خلال هذه التصريحات المتكررة، يسعى عن قصد أو عن غير قصد، إلى ترويج أسطوانات مشروخة وتهم ملفقة للجزائر، في وقت تعمل جهات مشبوهة على تلطيخ سمعة الجزائر وذلك عبر اتهامها بإرسال طائرات ومرتزقة لدعم نظام القذافي المتداعي في قمع الثورة الشعبية التي تدعو لإسقاط نظام ظلم وأفقر الشعب الليبي لأكثر من 42 سنة.