الشروق ترصد خروقات القذافي لقرار مجلس الأمن 1973
القذافي يقود حرب إبادة ضد بنغازي ويخرق الحظر الجوي
هي محاولة لرصد الخروقات التي قام بها مجنون ليبيا منذ إعلان مجلس الأمن القرار 1973 الذي يؤكد فرض الحظر الجوي على ليبيا، لكن القذافي لا يعبأ بتلك القرارات الدولية ولا يسمع إلا صوته ولا يفكر إلا في كيفية استمراره وبقائه في الكرسي المترنح.
- بالأمس أكد القذافي عبر الأمين المساعد لوزارة خارجيته إنه تم إقرار وقف العمليات العسكرية ووقف إطلاق النار، وفي الوقت ذاته كانت قواته تدك مصراتة وأجدابيا واستمر النزوح الجماعي من أجدابيا للأهالي بعد أن فقدوا غالبية ذويهم ، واستمر القذافي في كذبه حيث أعلن مساء أمس أنه لن يدخل بنغازي في الوقت الذي كانت قواته تتقدم نحو بنغازي وتقف على مشارفها.
- وفي صباح أمس أكدت قوات القذافي أنها قادرة على خرق أي قرار دولي فكانت تقصف عبر طائرة حربية – رغم إعلان القرار بفرض الحظر الجوي – المدخل الغربي القوارشة قاريونس، وسمع أصوات انفجارات في مناطق حي الدولار وأرض بلعون وشارع جمال عبد الناصر، واستمرت أعمال القصف في ساعة مبكرة من صباح السبت، وقال سكان في غرب بنغازي نزحوا الى المناطق الشرقية بفعل القصف: إن قوات معمر القذافي تهاجم معقل المقاومين.
- وقال أحد سكان المنطقة الغربية : الانفجارات بدأت في نحو الساعة الثانية صباحا حيث تقدمت قوات القذافي وسمعوا أنها على بعد 20 كيلومترا من بنغازي.
- الهجوم قبيل صلاة الفجر
- أفادت مصادر عسكرية للثوار أن الهجوم الحقيقي لقوات القذافي بدأ قبيل صلاة الفجر لشرق مدينة بنغازي تحت غطاء من القصف براجمات الصواريخ. وقالت المصادر لـ الشروق إن قوات القذافي دخلت الأحياء الغربية للمدينة بعد أن قامت بقصف عنيف بالمدفعية وراجمات الصواريخ، مما دفع الآلاف من السكان إلى النزوح من المدينة. وأضافت المصادر أن قوات القذافي قصفت فندقا يأوي صحفيين كما قصفت مواقع على شارع جمال عبد الناصر وسط المدينة ، وأن موالين للقذافي يقومون بإطلاق النار عشوائيا على منازل السكان.
- كما أكدت المصادر أن قوات الثوار استطاعت رصد طائرة تابعة لقوات القذافي وهي تبدأ في التحليق استعدادا لقصف هدف على ما يبدو ولكن الثوار استطاعوا إسقاطها عبر مضادات الطائرات وقذائف الصواريخ وأسقطت على الفور مخلفة سحابة هائلة من الدخان الأسود.
- هجوم من الخارج وإرباك من الداخل
- ومن جانب آخر ألقى عناصر الثوار القبض على 38 عضواً من حركة اللجان الثورية المنتسبة لكتائب القذافي أثناء اختبائهم بمدرسة -العيد الذهبي- بحي الليثي أحد أحياء مدينة بنغازي.
- وقال أحد الثوار، لـ الشروق : إنهم تمكنوا من القبض عليهم الليلة الماضية بعد محاصرتهم لمدة ساعتين، مضيفا : أن المجموعة كانت تخطط لشن هجوم على المدنيين والثوار لإثارة البلبلة والإرباك داخل المدينة، موضحا أن الهجوم جاء عقب ورود معلومات للثوار.
- وأشار إلى أن الثوار تمكنوا في وقت سابق، من قتل عدد آخر من اللجان الثورية وأسر آخرين باشتباكات بمدرسة -عقبة بن نافع- بطريق المطار حيث كانت تختبئ المجموعة، وعثر الثوار في منطقة الليثي على كميات كبيرة من الأسلحة بداخل إحدى محطات توليد الكهرباء.
- وقال مصدر عسكري: إن الأسلحة التي ضبطت كانت جديدة، وقد تم إدخالها للمدينة بعد اندلاع الثورة، مشيرا إلى أنها كانت مخزنة لأجل إعداد هجوم داخل المدينة من قبل بعض أعضاء اللجان الثورية التابعين لنظام القذافي.
- وأضاف المصدر العسكري أن اعترافات من تم أسرهم من تلك اللجان تؤكد أن القذافي وضع خطة محكمة لمهاجمة المدينة من الخارج مع تحرك تلك اللجان من الداخل لإثارة الفوضى والإرباك والشغب.
-
- 20 ألف مقاتل
- من جانب آخر استمرت عمليات التدريب العسكري في ثكنات بنغازي حيث تعج بالمتطوعين وكانت ساحات معسكر السابع من أبريل بمدينة بنغازي إحدى أكبر ثكنات تدريب الثوار والمتطوعين على حمل السلاح لاستمرار الكفاح المسلح ضد نظام العقيد معمر القذافي.
- وأكد قائد المعسكر العميد علي شعيب أن عمليات التدريب تتم بشكل مكثف للثوار وأن هناك من تم تدريبهم وإرسالهم إلى ضواحي المدينة لحماية مداخلها، مشيرا إلى أن هناك أقساما أخرى يتم تدريبها على الأسلحة الثقيلة قبل إرسالهم إلى جبهات القتال في أجدابيا والبريقة ورأس لانوف.
- وحول عدد المتطوعين والعسكريين الذين تم تجهيزهم قال شعيب: إنه لا يمكن رصد الأعداد الحقيقية للمتطوعين في بنغازي لأنه يتم تدريبهم في أكثر من معسكر غير هذا المعسكر، لكن التقدير المبدئي للقوات العسكرية النظامية داخل بنغازي يشير إلى أن أعدادهم تجاوز العشرين ألف مقاتل داخل بنغازي.
- وأكد أن عملية تجميع المتطوعين بالثكنات العسكرية التابعة للثوار أدت إلى بث الحماسة في صفوفهم وحماية النقاط الإستراتيجية لمدينة بنغازي وضواحيها بالإضافة إلى خشية الثوار من تشكيل عصابات أو مليشيات مسلحة في ظل انتشار السلاح بين أفراد الشعب.