القرضاوي: على الحكام العرب أن يعترفوا بالمجلس الليبي
بدا أمس، العلامة القرضاوي في خطبة الجمعة، غاضبا على الحكام العرب، وشبههم بمن “قالوا إنا وجدنا آباءنا على أمّة وإنا على آثارهم مقتدون”.
-
وتعجّب من موقف المتفرج للدول العربية التي في أحسن أحوالها ومواقفها تجاه ما يحدث في ليبيا.. قالت إننا نتابع الشأن الليبي وتطوراته، في حين قامت دول تدين بغير الإسلام بخطوة شجاعة واعترفت بالمجلس الوطني الليبي واستقبلت ممثله في قصر الإليزيه، وتمنى خطيب الجمعة أن تحذو دول الخليج حذو فرنسا، ولا تكتفي بإرسال مساعدات إنسانية إلى المتضرّرين من آثار القصف العشوائي، وطالبهم بالموقف صراحة أن يساعدوا الثوّار بما يدافعون عن أنفسهم من أسلحة ومعدات حربية، وأن يستعجلوا بانعقاد قمّة تخرج بنتائج فرض حظر جوي على طائرات القذافي في الطيران العالي أو المنخفض، كما وصف الشيخ القرضاوي القائد الليبي بكونه لا يردعه رادع، ولا يمنعه حياء في أن يقمع شعبه، ولا ينبغي السكوت على ما يحدث أكثر من هذا الوقت، لأن الأرواح تسقط يوميا.
-
ثم عاد خطيب الجمعة إلى ثورة مصر وحذّر المصريين من فلول وأذناب النظام السابق المندسة في أوساط الناس التي تحاول زرع بذور الفتنة والانشقاق بين المسلمين والمسيحيين، هدفهم إشغال الشعب بالفتات، وطمس نتائج الثورات، وترك المجتمع برمته يعيش في دوامة العنف والعنف المضاد، وبهذه الجمعة يكون قد مرّ شهر على رحيل الرئيس المخلوع حسني مبارك، وتساقط نظام حكمه وسقوط حكومة شفيق، التي أدت اليمين الدستورية لمبارك، وهو شهر عسل للمصريين جميعا.. بعدها ركّز القرضاوي على وحدة الشعب المصري من مسلمين ومسيحيين وجميع الأطياف الدينية في أرض الفراعنة، واستبشر خيرا بثورات الشعوب التي تنصر الحق على الباطل والعدل على الظلم الذي أهلك الحرث والنسل، وختم الخطبة الثانية بتوجيه نداء إلى المسلمين عامة بأن يضعوا أيديهم في أيدي بعض، فيد الله مع الجماعة، ونبّهم إلى الحيطة واليقظة لأن من يتربصون بنا مندسون بيننا!