-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع

القرضاوي: لا يجوز للشرطة والمجندين فض الاعتصام وصد المظاهرات

الشروق أونلاين
  • 2390
  • 1
القرضاوي: لا يجوز للشرطة والمجندين فض الاعتصام وصد المظاهرات
ح.م
القرضاوي

أفتى الشيخ يوسف القرضاوي بحرمة قيام عناصر الشرطة والجيش المصري بالقتل والضرب والاعتداء على المعتصمين، أو توقيف السياسيين المعارضين لحكم العسكر، بدعوى أن العسكري أو الشرطي ما هو سوى عبد مأمور.

رد الشيخ يوسف القرضاوي على استفسار مفاده: هل يجب على جنود وضباط الجيش المصري ورجال الشرطة في الداخلية المصرية ترك عملهم؛ احتجاجا على الانقلاب العسكري في مصر؟ فأجاب قائلا: “فإن وزارة الداخلية منوط بها حفظ الأمن الداخلي، وملاحقة اللصوص والمجرمين، ومن يتعدى على حرمات الأفراد والجماعات، وعلى مؤسسات الدولة وممتلكاتها، وكذلك تنفيذ أحكام القضاء، في حق من اعتدى على أحد: في ماله، أو جسده، أو أهله، أو عرضه إلى غير ذلك… كما أن وزارة الدفاع المسؤولة عن الجيش بكل مكوناته: برا، وبحرا، وجوا، يقع على كاهلها الدفاع عن حدود مصر من أطماع الطامعين، وصد أي عدوان على أرضها وشعبها، وعلى مكتسبات الوطن ومقدراته، وجدير بها أن تعمل على تطوير ذاتها بالحصول على أحدث الأسلحة، والتدريب عليها”.

ونبه الشيخ في فتواه المنشورة على موقعه الرسمي على شبكة الإنترنت: “وهاتان الوزارتان ملك للشعب المصري، تقومان بما لا غنى للدولة عنه، وليس الفريق عبد الفتاح السيسي في وزارة الدفاع، أو اللواء محمد إبراهيم في وزارة الداخلية، ومن تابعهما إلا مجموعة من الأفراد، الذين يجب أن يطيعوا من فوقهم، ولا يظلموا من دونهم. وعليهم أن يحذروا ما انتهوا إليه اليوم، وليس من عمل وزارة الداخلية، ولا وزارة الدفاع: ملاحقة السياسيين، أو قتل الثائرين، أو اعتقال الأبرياء، وإن كانوا معارضين لسياسة الدولة. فالناس في الدولة الإسلامية، أو التي رضي عنها الإسلام: أحرار في إبداء آرائهم، ما داموا لا يحملون سلاحا يهددون به من يخالفهم. بل الإسلام يوجب عليهم أن يقولوا ما يعتقدونه حقا، ولا سيما إذا سكت الناس”.

وبعد إجازته للعمل في الوزارتين المذكورتين، مثلما قال: “أما العمل في هاتين الوزارتين، فهو عمل لا بد منه للحفاظ على كيان الدولة المصرية، التي يجب أن تبقى مكينة مصونة، وأن نعمل جميعا على بقائها”، حدد مجموعة من الشروط الواجب على المنتسب إليها أن لا يقوم بها، من ذلك: “على من يعمل في هذه الوظائف أن يتقي الله تعالى، وألا يكون عونا لهؤلاء الظالمين، فلا يقتل مصريا، أو يعين على قتله، بفعل أو قول، ولو كان قليلا، ولا يساعد على ظلم أحد، ولهذا لا ينبغي للضابط أو الجندي أن ينفذ أمرا، يخالف أمر ربه، وحكم شرعه، يخرب عليه دينه، ويُفسد عليه دنياه، ثم يوبق عليه آخرته”.

وحذر الشيخ القرضاوي الذي جاء بتفصيل وافر، من عذاب الله لمن يقتل بدعوى أنه عبد مأمور، وأشار: “والمسؤولية في هذا الأمر تتعلق بالجميع: بمن أمر ومن أطاع، بمن خطط ومن نفذ، فالله تعالى يخبرنا أن الإثم يلحق الجنود المشاركين، كما يلحق القادة الآمرين… لن ينفعك من أصدر لك أمرا ظالما فأطعته، ولن يغني عنك من الله شيئا، قائدٌ ورَّطك في قتل امرئ مسلم بغير حق”.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
1
  • AZIZ

    أنت مع الإخوان والسديس مع الإنقلابيين فأين مصر من فتاويكم. أستطيع أنا العبد البسيط أن أتحداكم وأقول لعنة الله عليكم الى يوم الدين