القرضاوي يعلن الحرب على إيران
أن يفتي الشيخ عالم الدين في أي المسائل الفقهية فهذا أمر مباح ان ينشر الفضيلة والرحمة فهذا ما هو مناط به من تكليف، ان ييسر للناس سبل الحياة بما لا يصطدم مع دينهم فهذا نباهة منه، وان يحذرهم من الفتن بساحاتهم ويحرص على وحدة صفهم فهذا لعمري نبل منه، وان يحرضهم ضد عدو أمتهم لاسيما والصهاينة يهودون المسجد الأقصى ويسيطرون على أراضي الخليل المباركة ويطردون 6 مليون مسلم فلسطيني من أرضهم، ان الدعوة للثأر هنا دعوة مشروعة ومطلوبة.
لكن أن يدخل عالم الدين بجلالة قدره حلبة الخطط السياسية الإقليمية والدولية بحسن نية منه أو بسوئها فيعلن الحرب على فلان والنار لفلان والتبور لعلان فإن ذلك يعني بوضوح ان عالم الدين خرج عن وقاره وحسن الأداء نسأل الله حسن الختام.
كنت منذ فترة طويلة أسر لأصدقائي ان الشيخ القرضاوي لو قضى نحبه قبل عشر سنوات لكان خيرا له ولنا.. وأن الحزن يعصر الفؤاد لمصير هذا العالم الذي قدم كثيرا للأمة ولفلسطين ولدعوة الإسلام الوسطي.. ما به حتى يتجاوز القضايا الاساسية والعدو الاساسي ويذهب لقضايا الفتنة في صفوف الامة فيشعلها نارا تحرق الاخضر واليابس .. هل عادت فلسطين الى المسلمين وهل تحرر المسجد الاقصى وهل خرج الامريكان من افغانستان والعراق وهل تحررت ديار المسلمين من القواعد العسكرية الامريكية كما في قطر والامارات العربية.. وهل تطهرت سيناء من الاختراقات الاسرائيلية وهل انقذنا مصر من المديونية والعجز وهل استطعنا ان نمنع الانشقاق في السودان الذي ارتكبه البشير.. وهل نهضنا الى واجباتنا المقدسة في التحصيل وحماية مقدراتنا..هل توحدت الامة العربية وانتهت الحدود واصبحت لنا قيمة بين الدول؟؟؟هل انجزنا ذلك كله لكي نتفرغ للدعاء على ايران؟؟
كنا نعرف ان علماء البترودولار سيدخلون عملية ضخمة للتضليل وتخريب العقول والنفوس وسيبدؤون يفتون ضد الصين وضد ملابس الصين ومنتوجاتها لانها لاتلتزم بالمقاييس الشرعية وقد يقول احدهم انها صنعت من جلد الفئران والكلاب والخنازير..وقد يقول احدهم انها مصنوعة بأيادي لاتتطهر وهكذا حتى يتم التعمية على الحجاج والمسلمين بشكل عام فيبتعدون عن الشراء من المنتوج الصيني اما عن الروس فسيتذكر بعض العلماء انهم شيوعيون باثر رجعي يعني انهم لايعرفون اما ولا اختا ولا اسرة كما كان يردد الجهلة من ادعياء الدين..اما ايران فهي شيعية صفوية تكره النواصب وتكيد لهم ليلا ونهارا لتجتث ملايينهم من على وجه الارض وهي تضلل الراي العام فلم تساعد حزب الله بصواريخ انما باغصان ورد وزيتون ليقذف بها على مستوطنات اسرائيل..لم تكن ايران تعطي حماس والجهاد ملايين الدولارات والاسلحة والتدريب انما كانت تمنحهم سما زعافا وتعتقل مجاهديهم؟؟ وهكذا نرى ان هذه الفتاوى لها مصدر واحد انها جحور المخابرات الامريكية والتابعين لها من خبراء واجراء في الوطن العربي..ويذهب بعض علماء الدين للاسف يلوكونها بلا تريث ولا روية.
اليس من الجنون ان يوجه الشيخ القرضاوي دعوته لحجاج بيت الله الحرام ان يجعلوا دعواتهم على ايران وروسيا والصين اي على الدول التي تقف معنا في قضية فلسطين.. لاحول ولاقوة الا بالله.