القرية التي ظلمتها الجغرافيا ولم ينصفها التاريخ
دعا سكان قرية الفركوسة الكحلة الواقعة ببلدية خطوطي سد الجير بالمسيلة، المسؤول الأول بالولاية والسلطات المحلية الالتفات إلى مطالبهم التي تتعلق بتحسين الإطار المعيشي، على غرار باقي مناطق الولاية، وكذا الاستفادة من المشاريع والعمليات التنموية التي قيل عنها الكثير، إلا أنها لم تصل بعد قريتهم التي تبقى محرومة من عدة ضروريات.
ومن أبرز هذه الضروريات الغاز ونقص المياه والوضعية المزرية للطريق المؤدي نحو الطريق الوطني رقم 40 الذي يعرف تدهورا كبيرا ويصعب اجتيازه حتى بالجرارات وانعدام مرافق الترفيه والتسلية.
وأوضح ممثلو المنطقة التي تحصي أكثر من 50 عائلة، أنها لا تزال إلى غاية كتابة هذه الأسطر تتجرع معاناة غياب الغاز الطبيعي رغم تلقي وعود من هذا القبيل في عدة مناسبات، إلا أنها بقيت في الأرشيف يتقاذفها المسؤولون عن تسيير شأنهم المحلي والتي يتم توفيرها في الوقت الراهن عن طريق قارورات غاز البوتان، وأحيانا عبر رحلة بحث طويلة خاصة خلال الفصل البارد.
ولا تتوقف معاناة سكان القرية التي ـ حسبهم- ظلمتها الجغرافيا ولم ينصفها التاريخ عند هذا الحد بل تمتد لنوعية المياه التي يتزوّدون بها باعتبارها تميل للملوحة أكثر، وهو ما يعيق استعمالها في سقي منتجاتهم ومحاصيلهم الزراعية التي تترقب تساقط الأمطار فقط رغم أنها تعد مصدر رزق السواد الأعظم من السكان وكذا تربية الماشية التي هجرها الكثيرون لعديد الأسباب كنقص الأعلاف والجفاف وغياب الكلأ وغيرها، لتبقى الكرة في مرمى السلطات للقيام بما يمكن من أجل تحسين الإطار المعيشي للسكان وإخراجهم من الوضع الحالي.