-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع

القنابل الموقوتة تنتقل من العاصمة إلى عاصمة الشرق

الشروق أونلاين
  • 1526
  • 0
القنابل الموقوتة تنتقل من العاصمة إلى عاصمة الشرق

بعد مرور تسع سنوات كاملة عن آخر تفجير شهدته قسنطينة في ربيع 1998 وأودى بحياة شرطي، عادت صباح أمس الأربعاء التفجيرات لتصنع الحدث في عاصمة الشرق التي اهتزت على دوي تفجير قنبلتين موقوتتين في أحد أهم أحياء المدينة والقلب النابض لمنطقة سيدي مبروك السفلي في الشارع المتفرّع على أهم أحياء المدينة مثل الدقسي وواد الحد.ففي حدود الثامنة صباحا إلا عشر دقائق انفجرت القنبلة الأولى التي تمّ دسّها تحت مخدع شرطي المرور “الغريتة”، مما أدى إلى مقتل شرطي كان بالزي المدني يبلغ من العمر 33 سنة، إضافة إلى إصابة زميليه. ثم انفجرت القنبلة بعد ثمان دقائق على بعد عشرة أمتار عن مكان التفجير الأول مخلفة سبعة جرحى، وكان واضحا أن الفارق الزمني ما بين التفجيرين كان الهدف منه جلب مزيد من الفضوليين والشرطة إلى التفجير الأول، لأجل تسجيل عدد كبير من الخسائر، ولكن مصالح الأمن التي لم يكن مركزها بحي “البوسكي” يبعد بأكثر من خمسين مترا، قامت بتطويق المكان ومنعت المواطنين والفضوليين من الاقتراب من مكان الإنفجار الأول وإلا حدثت الكارثة.

خاصة أن مكان الإنفجار يتوسط عدة مواقع هامة مثل سوق شعبي فوضوي وعيادة الكلى التي يؤمها المرضى من كل ولايات الشرق ومركز‮ ‬الأمن‮ ‬الحضري‮ ‬وبلدية‮ ‬المنطقة،‮ ‬إضافة‮ ‬إلى‭ ‬عمارات‮ ‬حي‮ ‬الدقسي‮.‬أما عن الخسائر المادية، فكانت بسيطة جدا مثل سيارة إسعاف تابعة لعيادة الكلى، إضافة إلى تهشم زجاج ذات العيادة وعدد من المساكن والمحلات والمكاتب الإدارية في أحياء الدقسي، عبد السلام وسيدي مبروك والبوسكي.. وإذا كانت الإشاعة قد تحدثت منذ ساعة الإنفجار عن عملية انتحارية وسيارة مفخخة، فإن المؤكد أن قنبلتين إثنتين موقوتتين تمّ إخفاءهما بإحكام تحت مخدع شرطي المرور وحديقة مفترق الطرق وانفجرتا في ساعة تشهد ازدحاما كبيرا، خاصة في حدود الثامنة صباحا، كما أن هدف “الإستعراض” مازال واردا لدى الجماعات المسلحة التي تبحث عن الإثارة الإعلامية أمام عدم تمكنها من تسجيل “نقاط” لصالح أهدافها.

وحسب مصادر أمنية، فإن البحث جار لأجل تحديد الفاعلين، خاصة أن شهود عيان من ذات المنطقة، تحدثوا عن سيارة من نوع “غولف” سوداء تواجدت لمدة ليست قصيرة في ذات المكان الممنوع التوقف فيه وهذا مع خيوط الصباح الأولى، وعلمنا أن مختلف الحواجز القارة تمّ إشعارها عن هذه السيارة التي يحتمل أن سائقها هو الذي غرس القنبلتين بذات المكان. يذكر أيضا أن عدد الإغماءات والصدمات كذلك كان كبيرا، خاصة في عيادة الكلى، حيث أصيبت ممرضة وتهشم زجاج العيادة وأصيبت بعض الأدوات والسيارات‮ ‬بالأذى‮. ‬مصالح‮ ‬الأمن‮ ‬نفت‮ ‬أن‮ ‬تكون‮ ‬قد‮ ‬قبضت‮ ‬على‭ ‬أي‮ ‬من‮ ‬المشبوهين‮ ‬وتركت‮ ‬معظم‮ ‬العمل‮ ‬للشرطة‮ ‬العلمية‮ ‬وللدرك‮ ‬المتواجدة‮ ‬مقراتها‮ ‬غير‮ ‬بعيدة‮ ‬عن‮ ‬مكان‮ ‬الإنفجارين‮ ‬بسيدي‮ ‬مبروك‮.‬

على‭ ‬خلفية‮ ‬إنذار‮ ‬كاذب: 20‮ ‬جريحا‮ ‬من‮ ‬الطلبة‮ ‬في‮ ‬جامعة‮ ‬قسنطينة
سجلت ولاية قسنطينة، نهار أمس، ما لا يقل عن 20 إنذارا كاذبا عن وجود قنابل في مختلف أحياء وبلديات المدينة، ولكن “القنبلة” الوهمية التي أثارت المدينة هي بالتأكيد تلك التي حدثت في حدود الواحدة والنصف زوالا بجامعة منتوري، حيث اختلط الحابل بالنابل، خاصة في المطعم المركزي “توقيت وجبة الغداء”، فحدث هروب العشرات من الطلبة والطالبات وبلغ الأمر ببعض الطلبة إلى تهشيم وتخريب نوافذ المطعم وبعض الأقسام في محاولة هروب كادت أن تؤدي إلى الكارثة، حيث استقبل المستشفى الجامعي في حدود الثانية والنصف بعد الزوال ما لا يقل عن عشرين مصابا منهم 15 طالبة أصيبوا جميعا في عمليات الهروب والدفع التي حولت الجامعة إلى فوضى في عزّ الإمتحان، وتوجد إصابات وُصفت بالخطيرة، خاصة بالنسبة لـ (حنان. س) 18 سنة، التي دفعت بقوة نحو زجاج نافذة مزّقت الكثير من بدنها وهي‮ ‬طالبة‮ ‬في‮ ‬السنة‮ ‬الثالثة‮ ‬آداب‮.‬‮.‬

ب‮. ‬عيسى

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!