القنوات الخاصة مجبرة أن تكون موضوعاتية ببرامج متنوعة
لم تنجح لجنة الثقافة والاتصال بالمجلس الشعبي الوطني، في إيجاد مخرج لفرض القنوات العامة، بسبب اصطدامها بالمادة رقم 63 من القانون العضوي للإعلام، وتوقف المقترح عند فتح الباب للقنوات الموضوعاتية من أجل تقديم برامج متنوعة، مع تخصيص حيز زمني محدد للأخبار، تحدده هيئة سلطة الضبط.
واصلت، أمس، لجنة الثقافة الاتصال مداولاتها بخصوص قانون السمعي البصري، حيث كانت المناقشات حول النقطة المتعلقة بفتح باب السمعي البصري للقنوات العامة هي الأبرز، بعد أن رخص مشروع القانون المرتقب عرضه للنقاش والمصادقة بإنشاء قنوات موضوعاتية إذاعية وتلفزيونية يسمح لها أن تدرج حصصا وبرامج إخبارية، وأبدى غالبية أعضاء اللجنة رغبتهم في إيجاد حل توافقي يسمح بالترخيص لإنشاء قنوات تلفزيونية عامة، وعدم حصر الرخصة في القنوات الموضوعاتية.
ونقلت مصادر من اللجنة، أمس، في اتصال مع “الشروق”، أن أعضاء اللجنة اصطدموا بالمادة رقم 63 من القانون العضوي للإعلام والمتعلقة بفتح باب إنشاء قنوات تلفزيونية للموضوعاتية، منها فقط دون غيرها من القنوات، حيث تنص المادة 5 من مشروع القانون أن “تتشكل خدمات الاتصال السمعي البصري المرخص لها من القنوات الموضوعاتية”، ما يجعل القنوات الناشطة حاليا غير مرتاحة من الناحية القانونية، ما لم تتمكن اللجنة من فرض مقترح توسيع نشاط القنوات الموضوعاتية، سواء تعلق الأمر بالقنوات العامة أو الإخبارية، على اعتبار أن القانون سيحدد الطريقة التي تنشط بها هذه الأخيرة أيضا، حيث تسمح المادة 17 من المشروع للقنوات الإذاعية التلفزيونية، المرخص لها بإدراج حصص وبرامج إخبارية وفق حجم ساعي يحدد رخصة الاستغلال، وتسمح الرخصة المتعلقة بإنشاء خدمة للاتصال السمعي البصري الموضوعاتية المتضمنة في نص المشروع في المادة رقم 27، على أن مدة الرخصة المسلمة تحدد بـ10 سنوات لاستغلال خدمة البث التلفزيوني، وبخمس سنوات لخدمة البث الإذاعي.
ويحدد مشروع القانون أجل الشروع في استغلال خدمة السمعي البصري بعد استلام الرخصة بسنة واحدة بالنسبة لخدمة البث التلفزيوني، وبستة أشهر بالنسبة لخدمة البث الإذاعي، “وألا تسحب الرخصة تلقائيا”، وأشارت المادة 28 إلى انه يمكن تجديد الرخصة خارج إطار الإعلان عن الترشح من طرف السلطة، بعد رأس معلل تبديه سلطة ضبط السمعي البصري.
وتنص المادة 46 من نفس مشروع القانون على عدم إمكانية تسليم رخصة ثانية لاستغلال خدمة بث إذاعي، أو بث تلفزيوني لنفس الشخص المعنوي المستفيد من رخصة استغلال خدمة سمعي بصري.
وأدخلت اللجنة المجتمعة، أمس، تعديلات أخرى تخص الجانب التكويني، حيث تم تخصيص 4 مواد للتكوين تقوم الدولة بدعم المستفيدين منها، كما أقرت اللجنة في تقريرها التمهيدي رفع نسبة المساهمة في رأسمال المؤسسات إلى 40 بالمئة في إطار تجنب الاحتكار، بعد أن أقر مشروع القانون نسبة 30 بالمئة، وتشترط المادة 18 من النص القانوني، أن تتوفر في المترشحين المؤهلين لإنشاء خدمات الاتصال السمعي البصريالموضوعاتية الجنسية الجزائرية، وأن يكون رأسمالها الاجتماعي “حصريا وطنيا”، وأن تثبت مصدر الأموال المستثمرة، وأن يكون ضمن المساهمين صحفيون معنيون، وأن يثبت المساهمون المولودون قبل جويلية 1942 أنّه لم يكن لديهم سلوك معاد لثورة أوّل نوفمبر 1954 .
وبخصوص الأحكام المشتركة لكافة خدمات السمعي البصري، ذكر النص في مادته الـ47 أن دفتر الشروط العامة الصادر بمرسوم، بعد رأس سلطة الضبط السمعي البصري، يحدد القواعد العامة المفروضة على كل خدمة للاتّصال التلفزيوني أو للاتصال الإذاعي، ومن ذلك ما نصّت عليه المادة 48 من مشروع القانون المتعلّقة باحترام متطلّبات الوحدة الوطنية والأمن والدّفاع الوطنيين، واحترام القيم الوطنية ورموز الدولة، كما هيمحددة في الدستور، وكذا احترام متطلبات الآداب العامة والنّظام العام، وتقديم برامج متنوعة وذات جودة، كما نصّت نفس المادة على ضرورة التأكّد من احترام حصص البرامج، مع الحرص أن تكون نسبة 60 بالمائة من البرامج برامج وطنية منتجة في الجزائر، من بينها أكثر من 20 بالمائة مخصصة سنويا لبث الأعمال السمعية البصرية والسينماتوغرافية.
وتنص المادة 53 من مشروع القانون، على أنّ مهام سلطة ضبط السمعي البصري هي السهر على حرّية ممارسة النشاط السمعي البصري، ضمن الشروط المحددة قانونا، وعلى عدم تحيّز القطاع العمومي للسمعي البصري، وعلى احترام التعبير التعددي لتيارات الفكر والرأي بكل الوسائل الملائمة، في برامج خدمات البث الإذاعي والتلفزيوني، كما تمارس الرقابة بكل الوسائل المناسبة على موضوع ومضمون وكيفيات برمجة الحصص الاشهارية، والسهر على تطبيق دفاتر الشروط، كما تبدي هذه السلطة أيضا رأيها بطلب من أية جهة قضائية في كل نزاع يتعلق بممارسة النشاط السمعي البصري، ولها أيضا دور في مجال تسوية النزاعات إذ تقوم بالتحكيم في النزاعات الناشئة بين الأشخاص المعنويين فيما بينهم، أو مع المستخدمين.
وتحقق سلطة الضبط كذلك في الشكاوى الصادرة عن الأحزاب السياسية والتنظيمات النقابية أو الجمعيات ذات علاقة بخدمة الاتصال السمعي البصري، وتمتد صلاحياتها ومهامها إلى النشاط السمعي البصري عبر الأنترنت.