القيادي السابق بالفيس المحل، الهاشمي سحنوني، يبارك مبادرة “التكتل الإسلامي”
بارك القيادي السابق، في الجبهة الإسلامية للانقاذ المحلة، الشيخ الهاشمي سحنوني، مبادرة “التكتل الإسلامي”، التي أرسيت قواعدها أول أمس من طرف ثلاثة أحزاب إسلامية، هي “حمس” و”النهضة” و”الإصلاح”، واعتبرها “خطوة على طريق توحيد الصف الإسلامي”.
وقال سحنوني، الذي كان من بين الداعين لتشكيل تحالف إسلامي تحسبا للانتخابات التشريعية المقبلة، في اتصال مع الشروق: “هذه مبادرة جيدة وخطوة على طريق التقارب بين الإسلاميين، وهو مشروع كنت من بين الداعين إليه “.
وعبّر القيادي السابق بالفيس المحل، عن أمله في أن تلتقي الأحزاب الإسلامية على مشروع واحد، وقال: “ما ندعو إليه ونعمل من أجله، هو أن تذهب الأحزاب الإسلامية، إلى موعد العاشر ماي المقبل، في تكتل واحد بما يضمن عدم تشتيت أصوات أبناء التيار الإسلامي“.
من جهة أخرى، أكد الأمين العام لجبهة التغيير، عبد المجيد مناصرة، أن المكتب الوطني لحزبه سيجتمع غدا الثلاثاء، للحسم في مسألة الالتحاق بمبادرة “التكتل الإسلامي” من عدمها، وهو الاجتماع الذي يأتي قبل يوم واحد عن اللقاء المرتقب بين “جبهة التغيير”، والقائمين على مبادرة التحالف الإسلامي.
ورفض مناصرة أن يكون حزبه قد تخلّف عن “مبادرة التكتل الإسلامي”، ملمحا إلى ما اعتبره تعرض حركته للتهميش والإقصاء من قبل القائمين على المشروع، بالرغم من أنها تعتبر رقما فاعلا في الساحة السياسية، وذكر بهذا الخصوص: “نحن نتمنى التوفيق لهذا التحالف.. لكن موقفنا كان واضحا منذ البداية، وهو تفادي السقوط في الإقصاء، وقد أبلغنا ذلك للأخ جرافة”.
وأشار المتحدث في هذا الصدد إلى أنه “سجّل غياب الحرص على إشراك جبهة التغيير، من خلال استعجال الإعلان عن التكتل بهذه السرعة، في وقت لايزال فيه حزبنا يرتب بيته الداخلي”، كما تحفّظ مناصرة على مشاركة أحد أطراف هذا التكتل في تحالفين متنافسين، في إشارة إلى حركة مجتمع السلم، التي يمثلها أربعة وزراء في الحكومة الحالية.
وفي سياق متصل، قال منسق مبادرة التحالف الإسلامي، عز الدين جرافة، إن القائمين على المشروع، باشروا التحضير لإعداد البرنامج الذي سيعرض على الجزائريين في الانتخابات التشريعية المقبلة، وأشار المتحدث إلى أن خطاب الحملة الانتخابية سيكون أيضا محل نقاش بين قادة المبادرة والأحزاب المشكلة للتكتل الإسلامي، لتفادي السقوط في الخلافات التي من شأنها أن تؤثر على نجاح المبادرة.
وعن المخاوف من انفجار التحالف مع اقتراب موعد إعداد القوائم الانتخابية، قال جرافة إنه سيشرع قريبا في “الاتفاق على المواصفات والمعايير والشروط التي تحكم الترشح لموعد العاشر ماي المقبل”، بهدف قطع الطريق على منافذ التشويش، لافتا إلى أن الأسماء التي سيتم الدفع بها في الاستحقاق المقبل، سوف لن تقتصر فقط على تلك المهيكلة في الأحزاب السياسية المشكلة للتحالف، بل فيها من الشخصيات غير المتحزبة، وتلك التي تنتمي لما أسماه “المجتمع المدني الواسع”.
وقلل منسق المبادرة من المخاطر التي تهدد الوصول بالمشروع إلى هدفه، وقال: “الإخوان ناضجون ويقدرون المصلحة العليا، وواعون بحجم المسؤولية الملقاة على عاتقهم، وهم على دراية تامة بإكراهات الواقع، وبالتالي فهم مضطرون لتقديم تنازلات، بما يضمن تذليل العقبات التي تعترض نجاح المبادرة”.
وقد حاولت “الشروق” استطلاع موقف جبهة العدالة والتنمية، غير أنه تعذر ذلك بسبب إحجام قادة هذا الحزب عن التصريح، علما أن رئيس الجبهة، عبد الله جاب الله، كان قد نفض يديه من المبادرة في تصريحات سابقة.