الجزائر
أكاديميون غربيون اتهموه بتغذية مشاعر العداء للإسلام

الكاتب كمال داود يعتزل الصحافة

الشروق أونلاين
  • 3534
  • 0
ح.م
كمال داود

قرر الكاتب الجزائري، كمال داود، الانسحاب من النقاش العام ومن الصحافة بعدما اتهمته مجموعة من الجامعيين في الغرب بأن أقواله تغذي العداء للإسلام.

وقال كمال داود في حديث لوكالة الأنباء الفرنسية، “الأمر يشبه أن تطلب مجموعة من الجزائريين من مفكر إيطالي أن يكف عن الكتابة عن هذا البلد”.

وكانت مجموعة من علماء التاريخ والاجتماع والفلسفة والأنتروبولوجيا ردت في الثاني عشر من فيفري على مقالين نشرهما الكاتب في صحيفة “لوموند” الفرنسية حول الاعتداءات الجنسية التي وقعت في كولونيا في ألمانيا أخيرا، والتي ارتكبها عدد من المهاجرين.

ومن العبارات التي قالها داود والتي أثارت مجموعة الأكاديميين الغربيين “الجنس هو المأساة الأكبر” في عالم المسلمين “حيث تتعرض المرأة للقتل والحجاب والحبس أو الامتلاك”.

ورأى الأكاديميون الغربيون أن هذه الأقوال تغذي الأحكام المسبقة السائدة في الغرب عن المسلمين.

ومع أن الكاتب رأى أنه من غير المنصف اتهامه بإثارة العداء للإسلام من قبل “من يعيشون في عواصم غربية أو يجلسون على المقاهي بهناء وأمان”، إلا أنه قال “سأهتم بالأدب، وسأوقف عمل الصحافة قليلا”.

وكانت تصريحات مثيرة للكاتب كمال داود، في سنة 2014، خلال حلوله ضيفا على القناة الفرنسية الثانية في حلقة “لم ننم بعد” قد أثارت ضجة كبيرة تتعلق بموقفه من قضايا اللغة والدين والانتماء.

وردا على سؤال لمقدم الحلقة بشأن اعتقاده بوجود هوية عربية أجاب “أنا لم أشعر بنفسي يوما عربيا”، وكشف أن “هذا الحديث عادة ما يسبب له تهجمات ضد شخصه”، ليؤكد أنه “جزائري وليس عربيا” لأن العروبة ليست جنسية، واعتبر أن “العروبة احتلال وسيطرة”.

وبخصوص موقفه من الدين اعترف داود بأنه كان إسلاميا في بداية شبابه بسبب غياب بدائل أيديولوجية أو فلسفية تطرح أمام الفرد الجزائري، وأضاف أن “الشاب الجزائري يجد نفسه مجبولا على الإسلاموية منذ صغره باعتباره فكرا شموليا”، وقال إن “علاقة العرب بربهم هي من جعلتهم متخلفين”.

يذكر أن الروائي الجزائري كمال داود كان قد فاز في 2015 بجائزة “لائحة غونكور-خيار الشرق” التي يمنحها معرض الكتاب الفرنكوفوني ببيروت عن روايته Meursault contre-enquête  (مورصو ..تحقيق مضاد).

مقالات ذات صلة