العالم

الكاتدرائية الوطنية في واشنطن تستضيف صلاة الجمعة لأول مرة

الشروق أونلاين
  • 6808
  • 6
ح م
الكاتدرائية الوطنية في واشنطن تستضيف أول صلاة الجمعة - الجمعة 14 نوفمبر

أقامت الكاتدرائية الوطنية في العاصمة الأمريكية واشنطن، صلاة الجمعة، للمرة الأولى في تاريخها، في مسعى لتعزيز الانفتاح الأمريكي على الدين الإسلامي وتحسين العلاقات بين المسلمين والمسيحيين.

وأدت جماعة محدودة تقدر بمائة شخص من بينهم نساء وأطفال، صلاة الجمعة داخل الكاتدرائية الأمريكية، – المعروفة دائماً باستضافتها للجنازات الرئاسية والمراسم الروحانية الكبرى، فضلاً عن مراسم تنصيب الرؤساء الأمريكيين – تقدمهم “إبراهيم رسول” سفير دولة جنوب أفريقيا في واشنطن، فضلاً عن عدد من رؤساء الجمعيات الأهلية المختلفة، في مشهد احتجت عليه سيدة أمريكية مسيحية، قبيل بدء الصلاة.

وقالت السيدة المحتجة، مخاطبة المسلمين: “لقد أنشأنا لكم على هذه الأرض جوامع، وقبلنا بكم هنا، فلماذا إذن لا تقومون بأداء عباداتكم في مساجدكم.؟! ولماذا لا تتركون كنائسنا وتذهبوا بعيداً عنها؟“.

ومن جانبها أعربت مسؤولة الكاتدرائية “جينا كامبل” عن سعادتها لاستضافة المسلمين لأداء صلاة الجمعة داخل الكاتدرائية، مشيرة إلى أنهم سبق وأن أقاموا أنشطة مشتركة تحت سقف المبنى مع أشخاص منتمين لأديان مختلفة مثل البوذية، والمسيحية الأرثوذكسية، وأضافت “واليوم أُرحب بكم هنا“.

وأذن لصلاة الجمعة إمام يُدعى “محمد ماجد” إمام مسجد “آدامز” الشهير في  ستيرلنغ في فرجينيا، بينما ألقى الخطبة سفير جنوب أفريقيا في العاصمة الأمريكية، وعقب انتهاء الصلاة أعرب رؤساء الجمعيات الأهلية المشاركين في الحدث، عن شكرهم للمسؤولين عن الكاتدرائية، لاستضافتهم صلاة الجمعة تحت سقف مبناهم.

وأعربت “رولا علوش” رئيسة المجلس المحلي لمجلس العلاقات الإسلامية الأمريكية، عن سعادتها الغامرة، لتمكنهم من أداء صلاة الجمعة لأول مرة داخل الكاتدرائية الوطنية، لافتة إلى أن هذا الحدث، يعتبر مؤشراً على مدى قوة الأجواء السلمية بين المسلمين والمسيحيين.

وتابعت علوش: “مما لا شك فيه أن هذه الفاعلية، ستشكل جسراً بين الجماعات الدينية المختلفة. ولقد سبق وأن قمنا بأنشطة وفعاليات مشتركة مع أصحاب ديانات أخرى، وهذه الأمور من شأنها توفير إمكانية للتعايش مع بعضنا البعض، والتحرك بشكل جماعي، وما إلى ذلك من الأمور التي تعزز العلاقات لا تضعفها“.

وفي سياق متصل قال “رضوان جاكا” المتحدث باسم مسجد آدامز: “صلاة الجمعة التي أُقيمت هنا اليوم، تحمل أهمية كبيرة بالنسبة لمسألة الحوار بين الأديان”، مشيراً إلى أن الأمر لاقى ترحيباً كبيراً بين مسلمي الولايات المتحدة.

وعلى جانب آخر، قال “محمد شبل” مدير الجماعة الإسلامية في ولاية “نيوجيرسي”، إنهم سبق وأن أدوا صلاة الجمعة في كنيسة في نيويورك، لافتاً إلى أن صلاة الجمعة التي أُقيمت في الكاتدرائية “سيكون لها مردوداً إيجابياً كبيراً على العلاقات بين المسلمين والمسيحيين هنا، فهي تدعو للسلام لا الحرب“.

وشارك في رعاية هذا الحدث بالتعاون مع الكاتدرائية، مسجد آدامز، ومجلس العلاقات الإسلامية الأمريكية، والجمعية الإسلامية لأمريكا الشمالية، ومجلس الشئون العامة للمسلمين، ومسجد محمد في شمال غرب واشنطن.

مقالات ذات صلة