-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
الجزائر قادرة على احتضان هذه المنافسة بأريحية

“الكاف” تفتح الترشح لنسخ 2028 و2032 و2036..

ع. ع
  • 201
  • 0
“الكاف” تفتح الترشح لنسخ 2028 و2032 و2036..

أطلقت الكونفدرالية الإفريقية لكرة القدم (كاف) ثورة تنظيمية شاملة بفتحها الرسمي لملفات الترشح لاستضافة ثلاث نسخ متتالية من كأس الأمم الإفريقية لسنوات: 2028، 2032، و2036. الخطوة لم تكن روتينية؛ بل جاءت مدعومة بدفتر شروط صارم صِيغ بالتعاون مع شركات استشارية عالمية وخبراء مستقلين لضمان “الشفافية المطلقة والنزاهة الأخلاقية”، تزامناً مع إعلان “الكاف” المفاجئ عن مخطط ثوري يقضي بإقامة بطولة كبرى لمنتخبات الأكابر كل عام، باستثناء السنوات التي تشهد نهائيات كأس العالم.

هذا التحول يعكس الانفجار التسويقي والتجاري غير المسبوق للمسابقة؛ فالحدث الأبرز في القارة السمراء بات يستقطب اليوم أكثر من 3.2 مليار مشاهد تلفزيوني، ويحقق نحو 6 مليارات تفاعل عبر المنصات الرقمية عالمياً، مما يجعله استثماراً استراتيجياً ومصدر عوائد ضخمة للدول المضيفة وللهيئة القارية على حد سواء. ومع توجيه البوصلة نهائياً نحو نسخة 2027 “باموجا” في شرق إفريقيا (كينيا، تنزانيا، وأوغندا)، تتجه الأنظار فجأة نحو شمال القارة، وتحديداً صوب الجزائر.

الجزائر التي غابت عن استضافة العرس الإفريقي منذ عام 1990، والتي سحبت ملفاتها سابقاً لنسختي 2025 و2027 في خطوة استراتيجية لإعادة ترتيب الأوراق، تقف اليوم على أرضية صلبة للغاية. لم تعد الحجج القديمة المتعلقة بالمنشآت أو لوجستيات الاستقبال مقبولة؛ فالجزائر تمتلك ترسانة من الملاعب العصرية المشيدة والمجددة بمواصفات عالمية، على غرار تحف: “ميلود هدفي” بوهران، “نيلسون مانديلا” ببراقي، “حسين آيت أحمد” بتيزي وزو، و”علي عمار” بالدويرة، تضاف إليها الجاهزية العالية لملاعبي عنابة وقسنطينة. وهي بنية تحتية جربت بنجاح في مواعيد إقليمية وقادرة على إبهار لجان المعاينة فوراً،و إحتضان هذه المنافسة بأريحية

إن فتح “الكاف” لسباق ثلاث نسخ دفعة واحدة يمنح صناع القرار في الجزائر مرونة غير مسبوقة وهامش مناورة واسع لاختيار التوقيت الأنسب، والدراسة المتأنية للجدوى الاقتصادية، الرياضية، والسياسية لكل نسخة. ولم يعد السؤال يتعلق بالقدرة، بل بالرغبة في العودة إلى الواجهة. الكرة الآن باتت بالكامل في مرمى السلطات العمومية والاتحاد الجزائري لكرة القدم؛ فإما الاستمرار في سياسة الترقب والتركيز على الورشات المحلية، أو اقتناص إحدى هذه الفرص التاريخية المتاحة لإعادة الجزائر إلى قلب المشهد التنظيمي الرياضي الكبير من الباب الواسع.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!