رياضة
في مباراة مليئة بالظلم في حق جزر القمر

الكامرون يؤكد بأنه منتخب يُمكن هزمه على أرضه

ب. ع
  • 4054
  • 4

قبل بداية كأس أمم إفريقيا الدائر رحاها حاليا في الكامرون، تم الاتفاق فنيا على أن منتخب البلد المنظم، يتميز بقوة غير عادية في هجومه، بسبب اللاعبين الكبار الذين يمتلكون الخبرة والإمكانات بسبب لعبهم مع فرق كبيرة ومنها بورتو وليون وبيارن ميونيخ، وغالبيتهم جاوز الثلاثين من العمر.

لقد تابع الجزائريون بكثير من الشغف والفضول مباراة الكامرون أمام جزر القمر، ووجدوا أنفسهم متعاطفين مع الفريق العربي الصغير الذي لا يمتلك أدنى خبرة ويشارك بلاعبين ينشطون مع أندية غير معروفة في درجات سفلى، وكانت المعطيات تصبّ في كون الكاميرون سيفوز بثلاثية نظيفة على أقل تقدير مع تسيير طاقة لاعبيه البدنية لقادم المواعيد، ومن بينها أمام غامبيا في الدور الربع النهائي، وازدادت أحوال جزر القمر سوءا، بإصابة نصف لاعبيه بفيروس كورونا وعدم تمكنه من إشراك حارس مرمى، فحدث في سابقة تاريخية أن أشرك منتخب جزر القمر لاعبا مدافعا كحارس مرمى، وفي الدقيقة السابعة من المباراة أشهر الحكم الإثيوبي الشهير والنزيه تيسيما بطاقة حمراء في وجه أحد أحسن لاعبي الوسط في منتخب جزر القمر وهو نجمي عبدو البالغ من العمر 37 سنة وينشط مع فريق مارتيغ الفرنسي، وهنا بدا للناس بأن أحوال المباراة ستفجر ثلاثي الخبرة في هجوم الكامرون وهم أبو بكر لاعب النصر السعودي وموتينغ نجم بيارن ميونيخ وإيكامبي لاعب ليون، ولكن لا شيء من ذلك تحقق، بالرغم من أن الكامرون تسيّد على المباراة، ولكن أشبال المدرب البرتغالي توني كانوا عاديين، ولم يسجلوا إلا بعد مرور نصف ساعة من المباراة، وكان بإمكان جزر القمر بقليل من النجاح، أن ينهوا الشوط الأول متعادلين، ولم يجد المدرب البرتغالي للكاميرون من حلول في الشوط الثاني لإعادة الهيبة للكاميرون فسجل اللاعب أبو بكر هدفا ثانيا، وبعد عشر دقائق سجلت جزر القمر من كرة ثابتة، وانتهت المباراة بهدفين مقابل هدف.

ما همّنا في هذه المباراة هو منافس الخضر في المباراة الفاصلة المؤهلة لكأس العالم، ولا نظن بأن الخضر سيكون حالهم أسوأ من منتخب جزر القمر بناقص 12 لاعبا أساسيا وبحارس مرمى هو في الأصل مدافع وبلاعب ناقص في المباراة منذ الدقيقة السابعة، بل إن كل من شاهد المباراة تيقن بأن المنتخب الجزائري إذا كان في لياقته المعنوية والفنية والبدنية الجيدة بإمكانه أن يفوز في الكامرون وربما يحسم تأهله إلى كأس العالم هناك، قبل مباراة العودة في البليدة.

صحيح أن المباريات لا تتشابه، ومنتخب الكامرون محترم بتاريخه ومشاركاته السبع في المونديال، ولكن المنتخب المستفيد من الجمهور ومن الملعب ومن بعض الكواليس، لم يفز في المباراة الأولى إلا بشق الأنفس أمام بوركينا فاسو، وتعادل أمام جزر الرأس الأخضر وعجز عن الفوز بالثقيل والصريح أمام جزر القمر الذي لعب بفريقه الثالث أو من دون فريق، وحتى في فوزه علي إثيوبيا برباعة مقابل واحد، كان خاسرا في بداية المباراة وكان شوط المباراة الأول متوازيا، قبل أن ينهار الإثيوبيون وليس بعد ثورة من الكامرونيين، ومع ذلك قد يصل الكامرون إلى النصف النهائي على حساب منتخب غامبيا الذي يتواجد لأول مرة في “الكان”، من دون أن يبذل الكامرون طاقة بدنية كبيرة.

لو كان لقاء سهرة الإثنين بين الكاميرون وجزر القمر، يُلعب ذهابا وإيابا لكان الكاميرون على باب الإقصاء في لقاء العودة، أمام منتخب لا يكاد يُصنّف في إفريقيا، وعانى من كل هذه المطبات والمظالم.

مقالات ذات صلة