العالم
انتحاري‮ ‬يفجر‮ ‬نفسه‮ ‬في‮ ‬مدينة‮ ‬سوسة‮ ‬وإفشال‮ ‬محاولة‮ ‬ضد‮ ‬قبر‮ ‬بورقيبة

الكاميكاز‮ ‬يضرب‮ ‬تونس

الشروق أونلاين
  • 5276
  • 8
ح.م
شاطئ من مدينة سوسة

استفاقت تونس، صبيحة أمس، على عملية انتحارية استهدفت المنطقة السياحية بشاطئ سوسة، وأسفرت العملية الأولى من نوعها في تونس، عن مقتل منفذ العملية فقط، فيما أجهضت مصالح الأمن عملية مماثلة كانت تستهدف قبر الرئيس الراحل الحبيب بورقيبة.

نمط جديد من النشاط الإرهابي، في تونس، كانت بدايته من المدينة الساحلية سوسة التي تعد إحدى أهم مناطق الجذب السياحي في البلاد. فبعدما كانت العمليات الإرهابية ترتكز على الكمائن والاشتباكات والاغتيالات الفردية، وفي المناطق الحدودية الغربية- جبال الشعانبي تحديدا‮- ‬والمدن‮ ‬الصغيرة،‮ ‬تحولت‮ ‬الجماعات‮ ‬الإرهابية‮ ‬إلى‮ ‬العمليات‮ ‬الانتحارية‮ ‬في‮ ‬سابقة‮ ‬لم‮ ‬تسجلها‮ ‬تونس‮ ‬من‮ ‬قبل‮.‬

وفي تفاصيل العملية، قال الناطق الرسمي باسم وزارة الداخلية، محمد علي العروي، إن العملية تمت بأحد شواطئ مدينة سوسة، قرب الفندق الفخم رياض النخيل، حيث أقدم شخص على تفجير نفسه باستعمال مواد متفجرة دون وقوع ضحايا، مشيرا إلى أنه تم التعرف على الانتحاري، وهو أحمد العيادي، وهو من منطقة الزهروني، ومن مواليد 1992، وينتمي إلى التيار السلفي المتشدد. وكان يقاتل في سوريا قبل أن يعود إلى تونس.

وأفاد ذات المسؤول الأمني، أن أحد الأشخاص حاول القيام بعملية تفجير أخرى داخل ضريح الزعيم الحبيب بورقيبة بالمنستير باستعمال متفجرات.‮ ‬وقد‮ ‬تم‮ ‬إلقاء‮ ‬القبض‮ ‬عليه‮ ‬وهو‮ ‬قيد‮ ‬التحقيق‮ ‬حاليا‮.‬

وأحدثت‮ ‬العمليتان‮ ‬الإرهابيتان،‮ ‬حالة‮ ‬من‮ ‬الذهول‮ ‬في‮ ‬الداخل‮ ‬التونسي،‮ ‬خاصة‮ ‬خاصة‮ ‬وأنها‮ ‬تزامنت‮ ‬مع‮ ‬انطلاق‮ ‬الحوار‮ ‬الوطني‮ ‬والذي‮ ‬يفترض‮ ‬أنه‮ ‬سينهي‮ ‬الأزمة‮ ‬السياسية‮. ‬

وهذا بتخلي علي العريض عن رئاسة الحكومة، والمنحى الثاني التحذيرات الأمنية التونسية من عودة “الجهاديين التونسيين من سوريا”.

وفي هذا الخصوص يقول الخبير الأمني التونسي علية العلاني لـ “الشروق”: “إن الإرهابيين الذين دبروا العمليتين أرادوا بعث رسالتين، الأولى أنهم‮ ‬يريدون‮ ‬ضرب‮ ‬عمق‮ ‬الاقتصاد‮ ‬التونسي،‮ ‬وثانيتهما‮ ‬إحساس‮ ‬الإرهابيين‮ ‬بقرب‮ ‬انتهاء‮ ‬العملية‮ ‬السياسية‮ ‬التي‮ ‬تفرض‮ ‬الانتباه‮ ‬إلى‮ ‬الخطر‮ ‬الذي‮ ‬تواجهه‮ ‬تونس‮. ‬ومن‮ ‬هذا‮ ‬المنطلق‮ ‬أرادوا‮ ‬تعطيل‮ ‬الحوار‮ ‬الوطني‮”.‬

ونبه‮ ‬علية‮ ‬العلاني‮ ‬إلى‮ ‬خطر‮ ‬المقاتلين‮ ‬التونسيين‮ ‬في‮ ‬سوريا،‮ ‬وقال‮ ‬بشأنه‮: “‬عودة‮ ‬الجهاديين‮ ‬هي‮ ‬قنبلة‮ ‬موقوتة‮ ‬تستهدف‮ ‬تونس‮”. ‬

ويعتقد‮ ‬محدثنا‮ ‬أن‮ ‬مواجهة‮ “‬القنبلة‮ ‬الموقوتة،‮ ‬تعتمد‮ ‬على‮ ‬مقاربة‮ ‬أمنية‮ ‬وأخرى‮ ‬سياسية‮”. ‬وهنا‮ ‬يؤكد‮ ‬علية‮ ‬أن‮ ‬الحكومة‮ ‬تتحمل‮ ‬ولو‮ ‬بشيء‮ ‬معنوي‮ ‬مخاطر‮ ‬عودة‮ ‬الجهاديين‮.‬

نفس التخوف الذي تحدث به علية العلاني، أظهره الشيخ فريد الباجي، رئيس جمعية دار الحديث الزيتونيّة، والذي كتب على صفحته في الفايس بوك: “ما دام يوجد في تونس من يبرئ الوهابية أدعياء السلفية مما يحدث من القتل والتفجير، وأن لا جريمة مكفولة للسلفيين إن لم ينتقلوا إلى‮ ‬الفعل،‮ ‬فأخبركم‮ ‬أن‮ ‬الإرهاب‮ ‬سيزداد‮ ‬وينتقل‮ ‬من‮ ‬مرحلة‮ ‬التفجير‮ ‬والقتل‮ ‬الأسبوعي‮ ‬إلى‮ ‬التفجير‮ ‬اليومي‮”.‬

مقالات ذات صلة