-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع

“الكانسر فوبيا”.. نساء يخشين إجراء فحص الماموجرام

ليلى حفيظ 
  • 598
  • 0
“الكانسر فوبيا”.. نساء يخشين إجراء فحص الماموجرام

في أكتوبر من كل عام، يحتفل العالم بشهر التوعية من سرطان الثدي. فيتم التنبيه إلى أعراض هذا الداء وضرورة الكشف المبكر عنه، بهدف منح فرص ثمينة للنساء للوقاية منه. لكن ذلك التركيز قد يؤتي نتائج عكسية. فبدل من أن تطمئن النساء على صحتهن، فإنهن قد يصبن بوسواس الإصابة به، الذي يتطور لما يسمى فوبيا سرطان الثدي. وهو في حد ذاته مرض نفسي. وبهذا يتحول الخوف من الداء إلى داء بحد ذاته وجب علاجه.

الكارسينوفوبيا أو الكانسر فوبيا هو نوع من الرهاب المرضي الذي يعبر عن خوف مبالغ فيه وغير مبرر من السرطان عموما. أما إذا اختص بالخوف من سرطان الثدي، فيسمى breast cancer phobia، الذي يصيب فئة كبيرة من النساء، خاصة اللواتي لهن تاريخ عائلي من الإصابة بهذا السرطان أو إصابة سابقة به، سواء شخصية أم لإحدى القريبات أم المعارف أم من مجرد سماع أخبار التوعية بهذا الداء. وهو كما تضيف المختصة النفسية فاطمة الزهراء مروك، صاحبة عيادة “الزهراء” بعنابة: “اضطراب نفسي يرتبط بالخوف من الإصابة بسرطان الثدي أو تشخيصه ويظهر في شكل أعراض كالقلق والضيق، تجنب الفحص الطبي للثدي حتى عند التوصية به.”

 توهم للمرض 

تظهر فوبيا سرطان الثدي في شكل أعراض وسواسية، مثل الفحص المتكرر أو المفرط للثدي، وتحسس أي إصابة به. وفي أحيان أخرى، تجنب اللمس نهائيا مخافة اكتشاف أي كتلة صلبة غير طبيعية، مع قلق شديد وتوتر عند قراءة أو سماع أي خبر عن سرطان الثدي، أو عند إصابة إحداهن به، مع توهم ظهور أعراضه.. ما يدفع المتوهمة لإجراء وإعادة التحاليل وفحوصات المرض بصفة دورية متكررة. وهي تقريبا نفس الأعراض التي تعانيها السيدة جميلة، التي توفيت أمها وأختها الكبرى بهذا الداء. لهذا، هي مدركة جدا أن هذا الداء وراثي في عائلتها، وبالتالي، هي تنتظره كمن يتوقع لقاء حتفه. وهذا، ما أدخلها في حالة مرضية، جعلتها رهينة تعاطي أدوية مهدئة، ناهيك عن ترددها الدائم على أطباء النساء وإجرائها وعدم تفويتها لأي فحوصات أو حملات طبية خاصة بذلك بالكشف الطبي.

أسلوب نعامة

وعلى عكس السيدة جميلة، فإن فريقا كبيرا من النساء يتعاطين مع هذا الداء بأسلوب النعامة التي تخبئ رأسها في الرمل مخافة مواجهة الخطر، فيرفضن إجراء أي فحوصات خاصة بالكشف المبكر عن هذا الداء، سواء طوعية أم موصى بها من طرف الطبيب المعالج، خاصة ما يتعلق بالماموجرام، الأمر الذي قد يتطور لديهن للإصابة بما يسمى فوبيا الماموجرام. وهو كما تشرح الدكتور مبروك: “اضطراب نفسي يرتبط بالخوف من إجراء تصوير الثدي بالأشعة السينية، خوفا من الألم المحتمل أو من سماع أخبار سيئة أو من الإشعاع نفسه.”

 خطوات العلاج 

رهاب سرطان الثدي ليس بالأمر الذي يستهان به، لأنه قد يؤثر على سير حياة المصابة به ويدخلها في دوامة من المعاناة، التي يصعب الفكاك منها. لهذا، لابد من السعي لعلاجه عند مختص نفسي. أما خطوات الخلاص منه، مثل ما توضح الدكتورة مروك فتتمثل في:

-التثقيف والتوعية بتسليط الضوء على فوائد الكشف المبكر والتأكيد على أن تصوير الثدي بالأشعة السينية أداة أساسية للرعاية والوقاية.

-التواصل المفتوح بتشجيع النساء على مناقشة مخاوفهن واهتماماتهن مع مقدمي الرعاية الصحية.

-تقنيات اليقظة والاسترخاء والتأمل التي تساعد على إدارة القلق المصاحب لتصوير الثدي بالأشعة السينية.

-مجموعة الدعم. لأن التواصل مع نساء أخريات لديهن مخاوف مماثلة، يوفر لهن شعورا بالانتماء والدعم.

-تحسين تجربة تصوير الثدي بالأشعة السينية. إذ يمكن لمقدمي الرعاية الصحية خلق تجربة أكثر راحة وإيجابية، من خلال معالجة الداء خاصة ما يتعلق بالماموغرام.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!