-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع

الكبار يصغرون.. والصغار يكبرون

الكبار يصغرون.. والصغار يكبرون
موقع الفيفا

 لن نسافر في تاريخ كأس العالم كثيرا، بل نتوقف عند مونديال 1974 في ألمانيا الغربية عندما سحقت يوغوسلافيا منتخب زائير أو الكونغو الديمقراطية حاليا بتسعة أهداف لصفر، وسحقت المجر منتخب سلفادور، في مونديال إسبانيا سنة 1982 بعشرة أهداف نظيفة، واتسع الفارق حينها بين المنتخبات الكبيرة والصغيرة إلى درجة أعطت بعض المنتخبات واللاعبين الجرأة على احتقار الآخرين، كما حدث قبل مونديال إسبانيا عندما انسحب لاعبو ألمانيا من مباراة ودية جمعتهم بالكاميرن بحجة العنف والترهيب والخشونة، ولكن الكامرون في مونديال إسبانيا خرج بشرف من دون هزيمة بعد ثلاثة تعادلات أمام بولونيا وبيرو وإيطاليا بطلة العالم.

الأمور تغيرت في روسيا رأسا على عقب وفرحة إسبانيا بانتزاعها لتعادل غير مستحق أمام المغرب، دليل على الكبار صغروا فعلا أمام إرادة بعض الصغار الذين كبروا في صورة نيجيريا التي خسرت بصعوبة وبمساعدة من التحكيم أمام الكبير الأرجنتين، التي أقام أهلها الأفراح لأنهم فازوا على نيجيريا في آخر أنفاس المباراة، بل إن الصحافة الأرجنتينية تحدثت عن حالات موت بالسكتة القلبية بسبب الفرحة التي عمت الأرجنتين الذين فازوا على نيجيريا البلد الإفريقي الذي صار الفوز عليه حلم بلد فازت بكأس العالم مرتين ووصلت الدور النهائي في ثلاث مرات احتضنت بلادها منافسة كأس العالم مرة واحدة وهي الأرجنتين.

لا بدّ وأن موعد فوز منتخب خارج دائرة المصنفين ضمن كبار العالم، قد قرُب كثيرا، بل وقد يحدث في قطر في دورة 2022 عندما يجد اللاعبون أجواء غير أوروبية وزمانا غير الصيف، وإذا كان المنطق يُحترم في رابطة أبطال أوربا ومن غير المعقول التصديق بأن ناديا تركيا أو سويديا أو قبرصيا، الفوز باللقب الكبير، فإن تحقيق منتخب إفريقي وحتى آسيوي للقب كأس العالم صار ممكنا، بعد أن مرّ الدور الأول من مونديال روسيا ومازلنا نبحث عن كبير يسيطر على الجميع ويفوز بأقل جهد أو بنتائج كبيرة دون السقوط بعد ذلك، وكل المنتخبات التي سبق لها الفوز بكأس العالم كان من الممكن خروجها من الدورة دون أن يصرخ أي كان بالهزيمة.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!