الجزائر
أجملها عبارات التأهل لكأس العالم سنة 2010‬‬

الكتابات الحائطية من لغة للاستغاثة إلى العبث والمساس بالآداب العامة

الشروق أونلاين
  • 6025
  • 0
الأرشيف

الكتابات الحائطية،‮ ‬لا تزال تأخذ حيزا كبيرا في‮ ‬اهتمامات الأشخاص الذين‮ ‬يعبرون عما‮ ‬يختلجهم من أفكار بطبع كتابات أو رسومات باستعمال رشاشات الدهن على المساحات الجدارية الشاغرة‮.

‬ظاهرة الكتابات الحائطية تطورت،‮ ‬خلال السنوات الأخيرة،‮ ‬وتحولت إلى لغة‮ ‬يستعملها الشباب للتعبير عن أفكارهم،‮ ‬والتعبير عن الواقع الاجتماعي‮ ‬المعيش‮. ‬

ففي‮ ‬منتصف الثمانينيات وحتى التسعينيات ظهرت على الجدران العديد من العبارات والكتابات التي‮ ‬كانت تعبر عن رغبة جامحة في‮ ‬نفوس شباب تلك الفترة،‮ ‬وحلمهم في‮ ‬امتطاء بواخر الهجرة نحو أروبا،‮ ‬وكذا عن حلمهم في‮ ‬تحسن الأوضاع الاجتماعية في‮ ‬ظل ما كانت تشهده الساحة السياسية من مخاض عسير أسفر عن إقرار التعددية الحزبية‮. ‬

وظهر في‮ ‬تلك الفترة نوع آخر من الكتابات التي‮ ‬ملأت الجدران تمجد الأحزاب التي‮ ‬تم اعتمادها في‮ ‬ذلك الوقت‮. ‬وبتغير الوضع السياسي‮ ‬في‮ ‬الجزائر وما أفرزه من مشاكل اجتماعية عادت الكتابات الحائطية التي‮ ‬عبر من خلالها الشباب عن أفكارهم بأقصر الطرق،‮ ‬وملء المساحات الجدارية بالرسومات والكتابات بالحلم في‮ ‬الحصول على منصب عمل أو التأشيرة من أجل السفر إلى إيطاليا أو إحدى الدول الأوربية بل أكثر من ذلك فإن بعض الكتابات أشادت بالحرقة وانتشرت بقوة عبارة‮ “‬روما ولا قعاد الحومة‮” ‬وغيرها من الكتابات الأخرى‮. 

‬ومع ذلك لم تسلم من قرصنة بعض المنحرفين والشواذ في‮ ‬المجتمع الذين جعلوا منها وسيلة للتعبير عما‮ ‬يجول في‮ ‬خواطرهم من أفكار شاذة تخدش الحياء العام،‮ ‬بقيت على الجدران من دون أن تتدخل أي‮ ‬جهة أو حتى من المواطنين لإزالتها‮. ‬

ويتخذها البعض لتصفية حساباتهم الشخصية بعبارات سب وشتم‮. ‬وفي‮ ‬ظل كل ذلك تبقى أجمل الصور التي‮ ‬حملتها الكتابات الحائطية هي‮ ‬تلك التي‮ ‬صنعتها أنامل الشباب الذين تفاعلوا مع انتصارات المنتخب الوطني‮ ‬لكرة القدم وتأهله لنهائيات كأسي‮ ‬إفريقيا والعالم‭  ‬سنة‮ ‬2010‮.‬

مقالات ذات صلة