الجزائر
ينظمون دورات تكوينية لشرح القانون العضوي 15/18

الكتل البرلمانية ترسم خطة مناقشة وثيقة المالية مع النواب

أسماء بهلولي
  • 492
  • 0
أرشيف

سارعت الكتل البرلمانية الممثلة بالمجلس الشعبي الوطني إلى برمجة أيام دراسية لفائدة نوابها، تحضيرا لعرض مشروع قانون المالية لسنة 2023 بحلته الجديدة، وفق القانون العضوي 15/18، وسيكون ممثلو الشعب أمام امتحان جديد لإثبات كفاءتهم في مناقشة أهم وثيقة مالية تعرفها البلاد.
واستعان رؤساء الكتل البرلمانية بخبراء ومختصين في المالية والاقتصاد للإشراف على الأيام الدراسية التي ستكون مباشرة، بعد انتهاء لجنة المالية والميزانية من جلسات الاستماع المخصصة للطاقم الحكومي، حيث يرى النواب أن مشروع قانون المالية لسنة 2023 سيكون مختلفا عن الميزانيات السابقة، من حيث منهجية إعداد الميزانية، ما يتطلب – حسبهم- تكوينا جيدا للنواب الذين سيكونون أمام امتحان جديد وتجربة هي الأولى من نوعها.
وبهذا الصدد، يؤكد رئيس كتلة حزب جبهة التحرير الوطني، إبراهيم صعدلي، في تصريح لـ”الشروق”، برمجة حزبه ليوم دراسي الأسبوع المقبل، يخصص لمناقشة الطريقة الجديدة في إعداد مشروع المالية، من خلال تقديم توضيحات حول النمط المحاسباتي الجديد، كي يسهل على النواب فهم المشروع وتقديم مداخلات في المستوى .
ويضيف صعدلي أن “برمجة يوم دراسي فرصة لنواب المجلس للاطلاع على الطريقة الفعلية في إعداد ميزانيات القطاعات الوزارية كي يكونوا في مستوى تطلعات الشعب خلال جلسات المناقشة”.
من جهته، شدد البرلماني عن حركة البناء الوطني، كمال بن خلوف، على أهمية استيعاب النواب لطريقة ومنهجية احتساب الميزانية، لاسيما- يضيف المتحدث – وأن القانون العضوي 15/18 المتعلق بقوانين المالية يتم العمل بها لأول مرة، قائلا في تصريح لـ”الشروق” إن كتلة البناء ستنظم يوما دراسيا لفائدة نوابها قبل عرض مشروع القانون في الجلسة العامة”.
ويقول بن خلوف إن النمط المحاسباتي الجديد ينتقل من ميزانية الوسائل إلى الأهداف من خلال رسم خطة متوسطة المدى تمتد إلى سنة 2025 مع تحديد ميزانياتها، الأمر الذي من شأنه أن يشكل صعوبة بالنسبة للنواب خاصة في طريقة الفهم ما يتطلب من الكتل ضرورة الاستعانة بخبراء ومتخصصين في المالية.
وأضاف المتحدث أن القانون العضوي القديم المتعامل به في إعداد مشاريع قوانين المالية كان يعتمد على المرجعية القانونية المبنية على القانون العضوي 17/84، بينما الجديد يعتمد ميزانية البرامج والعمل بالأهداف، مصرحا أنّ “النواب بحاجة إلى تكوين من حيث الفهم المنهجي والفرق بين البرنامجين من حيث التطبيق”.
وأضاف بن خلوف “القانون الحالي أكثر شفافية لأنه يحدد البرامج وكذا الأهداف ويمكن على أساسه أن يقوم النواب بمساءلة الحكومة بكل حرية ووضوح”.
ويقترح المتحدث في هذا الشأن ضرورة أن يتم الاستعانة بخبراء ومختصين في المالية لشرح هذه الوثيقة في المؤسسات الرسمية، من خلال برمجة دورات تكوينية للإطارات للاطلاع أكثر على منهجية إعداد هذه الوثيقة .
ويأتي هذا في وقت لا تزال فيه لجنة المالية والميزانية بالمجلس الشعبي الوطني تستمع لمسؤولي القطاعات، تمهيدا لعرض الوثيقة على النواب في جلسة عامة خلال الأيام المقبلة.

مقالات ذات صلة