-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
تقييم آليّة تسيير السوق انطلاقا من الشهر الفضيل

وفرة غير مسبوقة وانتشار صناعات غذائية جديدة في رمضان 2026

وهيبة. س
  • 210
  • 0
وفرة غير مسبوقة وانتشار صناعات غذائية جديدة في رمضان 2026

تقييم آليّة تسيير السوق انطلاقا من الشهر الفضيل

بولنوار: الحمضيات عوّضت الجزائريين عن المشروبات الغازية

حسان منوار: سوق الحلويات التقليدية للعيد ميزة رمضان 2026

يعتبر الكثير من التجار وجمعيات حماية المستهلك، شهر رمضان فرصة لدراسة آليات تسيير السوق، وكيفية معالجة جملة التحديات والاختلالات التي تستدعي المعالجة، وبحسب تقديرات أعضاء بالاتحاد العام للتجار والحرفيين الجزائريين، فإن رمضان 2026، عرف خطوة نوعية تمثلت في توفر السلع رغم زيادة الطلب.

ولأن الشهر يشكل فترة استثنائية في المجتمع الجزائري كغيره من المجتمعات المسلمة، وفي الدولة الاقتصادية، لتغير أنماط الاستهلاك بشكل ملحوظ، ما ينعكس مباشرة على حركة التجارة في مختلف القطاعات، ويجمع العديد من المتابعين على أن هذا الشهر يمثل فرصة حقيقية، لوضع خارطة طريقة مستقبلية لنشاط سوق المواد الاستهلاكية، سواء خلال شهر الصوم أم في الأيام الأخرى حيث يرتفع الطلب من طرف المستهلك الجزائري.

وفي السياق، قال المنسق الولائي للاتحاد العام للتجار والحرفيين بولاية سطيف، السعيد رفوفي، لـ “الشروق”، إن ما ميز رمضان هذا العام، هو عدم وجود الندرة في أغلب المواد الغذائية المطلوبة، مشيرا إلى أن الإجراءات التي قامت بها وزارة التجارة، آتت ثمارها، لاسيما ما تعلق بفتح أسواق جوارية، ومراقبة السوق، فرغم ارتفاع أسعار بعض السلع إلا أن هناك مساهمة في التحكم في هذه الأسعار بصفة عامة.

تراجع الإقبال على المشروبات الغازية

ومن جهته، أكد حاج الطاهر بولنوار، رئيس الجمعية الجزائرية للتجار والحرفيين، أن تكثيف الجهود من طرف الحكومة الجزائرية، والإجراءات التي اتخذتها في شهر رمضان، أسفرت عن نتائج إيجابية ملموسة، حيث لوحظ استقرار نسبي في أسعار العديد من المواد الأساسية، وتوفرها بشكل كاف في مختلف الأسواق، كما ساهمت الرقابة المستمرة في الحد من التجاوزات التجارية، رغم تسجيل بعض الارتفاعات المحدودة في أسعار بعض المنتجات مثل اللحوم والمكسرات، والأسماك.

وقال بولنوار، إن البصمة التي تركها رمضان 2026، تتعلق بتراجع استهلاك المشروبات الغازية، والحلويات “المعسلة” كالزلابية وقلب اللوز، والمقروط، موضحا أن الوفرة الكبيرة للحمضيات وأسعارها المناسبة، ساهمت بشكل ملحوظ في الاستغناء عن العصائر والمشروبات الغازية.

ويرى أن رمضان 2026، من حيث التجارة وسير السوق المتعلقة بالمواد الغذائية، كان أفضل وبشكل ملحوظ عن الذي سبقه، خاصة في ما تعلق بالوفرة، رغم ارتفاع كبير في الطلب، موضحا أن هناك سلعا كثيرة أصبحت مطلوبة وبكثرة في رمضان هذا العام، إذ انتشرت بشكل واسع منتجات الصنع المحلي، كالعجائن وأنواعها ومشتقات الحليب والكريمات، والحلويات التقليدية المعلبة، والمعلبات، والمخللات، والخضر والفواكه الطازجة المقشرة والمعلبة.

وأفاد بأن هذا التنوع، ساهم في فرض الاختيار، وإيجاد علامة المنتج المرغوب في شرائها، فالزيت والسكر والحليب كأكثر مواد غذائية مطلوبة، توفرت وبعلامات مختلفة، ولم يساهم الارتفاع الملحوظ في الطلب حتى عشية العيد في ندرتها.

الحلويات التقليدية… منافسة شرسة بين الحرفيّين

وفي السياق، قال حسان منوار، رئيس جمعية أمان لحماية المستهلك، إن وفرة السلع لا تعني أن أسعار بعضها لم تشهد ارتفاعا، فالخطوة النوعية في التحكم المتعلق بالأسعار لرمضان 2026، لم تحد جشع بعض التجار في مناطق وأسواق معينة، مُوضّحا أن ظاهرة الطوابير كانت موجودة في هذا الشهر، وبرزت كظاهرة في الكثير من الجهات، وهذا مؤشر يمكن دراسته ومعرفة أسبابه.

وأكد أن سوق الحلويات التقليدية المصنوعة لعيد الفطر، شهد انتعاشا غير مسبوق، وهو ما فتح فرصة المضاربة واستغلال الطلب المتزايد عليها، بحيث تسبّب بعض أصحاب محلات بيعها بارتفاع أسعار المكسرات كاللوز الذي وصل سعر الكيلوغرام منه إلى 2900دج، وباعوا الحبة الواحدة من هذه الحلويات بـ 200دج.

وفي ذات السياق، أكد زكي حريز، رئيس الفدرالية الجزائرية للمستهلكين، أنّ الممارسات السلبية، لم تختف في رمضان، فالاحتكار والمُضاربة بقي موجودا، خاصة أن هناك ارتفاعا بحسبه، في بعض السلع، غير مبرّر، مشيرا إلى أن بعض النشاطات التجارية كصناعة الحلويات الخاصة بالعيد، والحلاقة، وغيرها من النشاطات المناسباتية، تستغل زيادة الطلب عليها، ولا يوجد لحد الآن آليات لمراقبتها.

ودعا بالمناسبة إلى فتح فضاءات تجارية واسعة لتسهيل عمليات التسوق خاصة في المناسبات، وهذا بعد ارتفاع الطلب بشكل كبير في رمضان 2026، موضحا أن المستهلك يعاني عند الذهاب إلى بعض الأسواق والمواقع التجارية أين لا يجد مكانا لركن سيارته أو دورات مياه وفضاءات للصلاة.

ويمكن القول، بحسبه، إن التجارة خلال شهر رمضان تشهد حركية قوية وفرصا اقتصادية مهمة، لكنها في المقابل تكشف عن اختلالات تتطلب تنظيما أفضل للسوق وتعزيز آليات الرقابة. ويبقى من الضروري، وضع استراتيجية لمواجهة مشاكل السوق في رمضان القادم، من خلال دراسات يشارك فيها الفاعلون في المجتمع المدني وقطاع التجارة.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!