“الكراك”.. والليالي السعيدة مع أهداف بن كنيدة
عاشت سيرتا رمضانا كرويا مميزا عام 1985 بفضل فريقها النشط ببطولة القسم الشرفي آنذاك، والذي خطف كل الأضواء من “السياسي” و”الموك” بعد تألقه اللافت في مغامرة كأس الجمهورية، فبعد الأدوار الأولى التي شهدت اكتساح الفريق المعروف باسم “الكراك” كل من يعترضه في طريقه وصل للدور ربع النهائي، حيث أوقعته القرعة مع الجار مولودية باتنة، الذي كان أطول باعا لكن في تلك المواجهة التي لعبت في رمضان 1405 فجر أشبال المدرب القدير رابح زيد مفاجأة من العيار الثقيل حين هزموا البوبية بنتيجة 2 ـ 1 .
وقد سجل يومها سمير بن كنيدة هدف التأهل وكسب بطاقة المرور للمربع الذهبي، ويومها اعتبر البعض أن ما حصل كان مجرد ضربة حظ وأن مولودية باتنة دفعت ثمن غرورها فقط لكن الواقع هو أن تعداد “الكراك” كان يضم لاعبين مميزين في صورة: فندي عبد الغني، بوزيد يوسف، حسان بوطبة، دبشي جمال…وخلف هؤلاء وغيرهم الحارس البارع عبد القادر بوتمجات، ويشرف على هذه العصافير النادرة المدرب الجريء رابح زيد الذي كان لا يتردد في اللعب بثلاثة مهاجمين حتى أمام أقوى الأندية.
وتبقى أقوى ملحمة كتبها هذا الفريق كانت في سهرة رمضانية بملعب 5 جويلية في مباراة الدور نصف النهائي التي جمعته آنذاك مع بطل الجزائر والمتأهل للدور ربع النهائي في كأس إفريقيا للأندية البطلة غالي معسكر المدجج بالنجوم كبلومي، بلحاج، بوط، شيباني…والحارس البارع بن ميلودي لكن أبناء سيرتا عرفوا كيف يسقطون كل التكهنات في الماء بعد أن تمكنوا من قهر الغالية والفوز عليها بهدف يتيم لكنه ثمين وقعه سمير بن كنيدة، الذي أمضى شهادة تأهل أول فريق من القسم الشرفي لنهائي كأس الجمهورية، ويومها استفاد لاعبو الكراك من علاوة 5000دج نظير هذا الإنجاز الذي توقف في آخر محطة بعد أن اصطدم بخبرة مولودية وهران.