رياضة
على أمل أن تكون الجزائر رفقة الكبار

الكرة الإفريقية لم تتغير والصغار لم يطاولوا الكبار

ب.ع
  • 794
  • 0

من أكثر الآراء الخاطئة في بيت الكرة الإفريقية، أن يقول الناس بأن الكرة الإفريقية تغيرت، لم يعد فيها صغير ولا كبير، والحقيقة عكس ذلك تماما. فالتاج الإفريقي والوصول إلى النهائي وحتى نصف النهائي وما قبله مازال حكرا على نفس المنتخبات، فغينيا الاستوائية التي فازت على الخضر في الدورة ما قبل الماضية ودّعت في أول منعرج، وموريتانيا التي فازت لأول مرة في تاريخها على الخضر، لم تفز بعد ذلك في الدورة الماضية وخرجت مباشرة، وأكثر من ذلك غابت عن الدورة الحالية، فلا منتخب تقدم ولا قوي تأخر، هي مجرد زلات عابرة وأيضا انتصارات عابرة.

في المباريات الأولى في كان بلاد مراكش، لا مفاجأة تذكر، فنيجيريا فازت بالأداء والنتيجة أمام تانزانيا والسينغال سحقت وكتمت أنفاس بوتسوانة وتونس فازت بالثلاثية وكان يمكنها رفع الغلة أمام أوغندا، وتجاوزت الكونغو الديموقراطية، البنين، برغم مقاومة هذا الأخير، كما فازت مصر وجنوب إفريقيا أمام زيمبابوي وأنغولا، ووضع لبلد المنظم نفسه مرشحا أولا في البطولة دون أدنى مفاجئات وحتى لو كانت على قلتها، فإن اللقب لن يكون سوى للكبير.

لم يذهب اللقب الإفريقي طوال تاريخه إلا لكبار القوم، وحتى فوز زامبيا في مناسبة سابقة لم يكن مفاجئا، وهو عابر فقط، تماما كما فعلها اليونان مرة في أمم أوربا أو الدانمارك ذات موسم مفاجآت.

الأمر لا يقتصر على كأس أمم إفريقيا الخاصة بالمنتخبات، وإنما أيضا في منافسات الأندية حيث الكبير بقي كبيرا والصغير حافظ على صغره في قارة بائسة من حيث تنظيم المنافسة والتحكيم وأمور تظهر في سلوكيات الكاف.

ربما وحده الرأس الأخضر من وضع قدما مع الكبار، حيث سيتواجد في المونديال القادم مع كبار المعمورة، وهو الذي كان ضمن أسباب سحب البساط من قدمي رابح ماجر كمدرب للخضر، وما عدا هذا المنتخب الذي زرع لمستقبله منذ عقدين تقريبا، فإن منتخبات مثل موزمبيق وبوتسوانة وغينيا الاستوائية لا يمكنها المنافسة ولا حتى التواجد في المربع الذهبي للكأس الإفريقية وأي منتخب ضمن الكبار يخرج، فإنما يعود السبب لتراجعه وليس لتقدم بقية المنتخبات التي قد تفوز بمباراة واحدة، ولا يمكنها الفوز باللقب.

الجولة الأولى وزنت أداء كل منتخب على حدة، وقد يكون أداء المنتخب التونسي هو الأكثر إبهارا، لأن منتخب أوغندا منافسه، أحرج الجزائر مرتين في تصفيات المونديال، وأحرج منتخب بلاد مراكش مرة في مباراة ودية في الدار البيضاء، ولكنه كان شبه مربوط الأطراف أمام منتخب تونس، كما أن أداء السينغال يوحي أننا أمام منتخب ما جاء إلى فاس سوى لحمل الكأس، أما البلد المنظم فكما قال مدربه الركراكي، لا يفكر في كيفية الفوز على هذا المنتخب أو ذاك وإنما على التتويج باللقب فقط، مستبقا الأحداث والمباريات ولا يهمه أن يلعب مباراة، بمباراة، لأن الفوز بالنسبة له مسلّم به وحصوله على اللقب مسألة وقت ليس إلا.

مقالات ذات صلة