رياضة
بداية توظيف نجم ليفربول لِأغراض "بئيسة"

الكروي محمد صلاح يسقط في وحل “الدراما المصرية”!

الشروق أونلاين
  • 8288
  • 12
ح. م
محمد صلاح

أعلن النجم الكروي المصري محمد صلاح مهاجم فريق ليفربول الإنجليزي، عن دعمه لِبرنامج حكومي في بلاده من تمويل هيئة الأمم المتحدة، يُرافع من أجل ما يُسمّى بـ “حقوق المرأة”.

جاء ذلك في أحدث تغريدة نشرها محمد صلاح عبر موقع التواصل الإجتماعي “تويتر”، حيث عرض شريط فيديو يتضمّن ومضة دعائية تنتصر للمرأة، وتُحذّر من مساوئ طغيان الرجل.

وبِتشريح مضمون ما يعرضه شريط الفيديو الذي نشره اللاعب محمد صلاح، يخرج المُتفرّج بإنطباع فحواه أنه يُشاهد مسلسلا أو فيلما مصريا يعود إلى زمن الرئيس المخلوع حسني مبارك، حيث يُصوّر الرجل في هيئة ملاكم يشتهي إشباع زوجته بِسلسلة من الضربات الموجعة، أو أب متسلّط يُزوّج إبنته بِمن يشاء دون استشارتها، أو مُتديّن مُلتحٍ من منطقة الصعيد مُخادع وغدّار، وغيرها من أدوار تلغيم العلاقة بين الرجل والمرأة وتفجير الأسر، التي كان يُؤدّيها فنّانو “الخبز”، الذين تمنحهم السلطة المصرية أموالا طائلة، وتتكفّل بِعلاجهم في أرقى المستشفيات، وتُوظّف أبناءهم، وتُوفّر لهم المساكن والسيارات وامتيازات أخرى مُغرية.

ولا يُغفل أيضا أن شريط الفيديو الحكومي عُرض بِاللهجة المصرية (إنتا راجل، ازيّك، إزّاي، الباص، النهارده، دلوقتي…)، التي يُراد لها هناك أن تحلّ محلّ اللغة العربية. في استفزاز لـ “حافظ إبراهيم” و”أحمد شوقي” و”عباس محمود العقاد” و”أحمد أمين” و”مصطفى صادق الرافعي” و”طه حسين” و…

يلعب محمد صلاح (25 سنة) في أوروبا منذ تقريبا ست سنوات خلت، وقد يُفهم دعمه لِقضايا المرأة وتعاطفه مع “الجنس اللطيف”. ذلك أنه يُقيم بِالقارة العجوز، وأيّ تفكير أو سلوك أو موقف يُشتمّ منه رائحة الإنتصار لـ “كبرياء الرجل المشرقي”، قد يجلب له متاعب هو في غنى عنها. لكن كان حريا بِالهدّاف الحالي لِبطولة إنجلترا، الإبتعاد عن “الشبهات” وتمرير أسطوانات “الآخر”. فمثلا مواطنه الأسطورة الكروية محمد أبو تريكة، رغم شعبيته الجارفة، إلّا أنه لم يسقط في مطبّ الترويج لِهذيان “داليا البحيري” و”منى شلبي” و”علا غانم” و”سمية الخشاب” والراقصة “برديس” و…

ويبدو جليا أن جهات خفية تُريد الإستثمار في تألّق نجم محمد صلاح في سماء “البريمرليغ”، من أجل تمرير خطاب يهمّها استثناءً.

إن المشكل في مصر ليس التحرّش الجنسي، وليس ظلم المرأة أو العنف المُمارس ضدّها، وليس السلطة الأبوية، وليس أيضا الجذور المشرقية، وبقية الخرافات. وإنما المشكل الحقيقي هو كيفية الإستثمار في الطاقات الشبّانية الهائلة والكفاءات العلمية التي تنعم بها بلاد الصحابي الجليل عمرو بن العاص (رضي الله عنه)، والتوزيع العادل للثروات، ومنح الفرص لِمن يستحقها، وتحويل الإمتيازات التي يستفيد مها نجوم الفن والرياضة إلى مشاريع تُفيد البلاد والعباد.

مقالات ذات صلة