الرأي

الكلام القبيح!

نصر الدين قاسم
  • 3163
  • 5

تصاعدت حدة الحملة الانتخابية بين الفاعلين السياسيين بشدة غير مسبوقة، وبلغت مرحلة السخرية واللمز، والتنابز بالألقاب، والغتبة والبهتان… السيدة لويزة حنون تجاوزت حدود اللياقة في انتقاد المعارضة وخاصة التيار الإسلامي غير المعني أصلا بهذه الرئاسيات. ونسيت في خضم الحمى أنها في حملة انتخابية للترويج لبرنامجها السياسي وليس التهجم على المعارضين…

وفي زحمة تصاعد الحمى السياسية رد عليها مقري “ردا مؤدبا” وإن حمل في طياته بعض الوخزات.. فقد أعاب عليها تهجمها على أطياف التيار الذي ينتمي إليه، وعاتبها على إفراطها في مدح الرئيس وشُكْرِها له والثناء عليه بمناسبة ومن دونها… ليستنتج احتمال إبرامها ما أسماه “صفقة تحت الطاولة”، وهذا ما اعتبرته السيدة اتهاما لها وطعنا في نزاهتها.. فردت له الصاع صيعانا وليس صاعين فقط، فخونته واتهمته بقيادة مؤسسة تابعة للمخابرات الأمريكية، والطموح إلى الوزارة…

والظاهر أن الغضب استبد برئيس حمس ففقد أعصابه فقال فيها كلاما ثقيلا، تقشعر له الأبدان، أقله وصفُها بـ “المرأة القبيحة”… صحيح أن مواقف السيدة لويزة حنون وتصريحاتها أصبحت تثير الأعصاب، وتخرج الانسان من جلده لأنها أصبحت تخبط خبط عشواء، وتهذي هذيانا لا يقبله مجنون… لكن رد السيد مقري كان ردا غاضبا خرج عن حدود الكياسة، أقل ما يقال عنه أنه كان “كلاما قبيحا”… قد يلتمس الكثير من مناضلي حمس والمتعاطفين معها الأعذار لـ “شيخهم”، لكن آداب  الحوار وخلق المسلم لا تبيحان له ما قال، ولا تقبل له أعذارا.. فالمسلم ليس سبابا ولا لعانا… 

مقالات ذات صلة