-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
الفنانة لطيفة القفصي في حوار لـ"الشروق العربي"

الكل يسب المرزوقي.. ما هي الإضافة التي سأقدمها حين أسبه أنا؟؟

الشروق أونلاين
  • 8490
  • 0
الكل يسب المرزوقي.. ما هي الإضافة التي سأقدمها حين أسبه أنا؟؟

من جميل الصدف المخطط لها أن نلتقي الفنانة التونسية “لطيفة القفصي” بولاية الوادي التي تشبه كثيرا مسقط رأسها “قفصة” التونسية، الممثلة العتيدة ذات الخامسة والأربعين فنا وإبداعا وهي الفنانة المبدعة مسرحا المتميزة في السينما والتلفزيون والمتمرسة إذاعة، بخبرة وحنكة، عرفت كيف تثري حوارا جانبيا على درجات دار الثقافة “الأمين العمودي” بولاية الوادي، وتتطرق لفصول من الفن التونسي.

*لطيفة القفصي هي من أنقذت الجزء 03 من “نسيبتي لعزيزة” خاصة بعد انسحاب الممثلة “سماح الدشراوي”؟

العمل كان جماعيا ولا فضل لأحد على آخر، كنا يدا واحدة لأجل أن نرسم الإبتسامة على وجه المشاهد المغاربي، وأنا لم أعوض الفنانة “سماح الدشراوي” بل قدمت دور أمها، يمكن أنني لم أكن لأظهر بذلك الكم، ولكن كان دور الأم “جمعة” مطروحا. ولقد تم اختياري من بين فنانتين شاركتا في “الكاستينغ”، والحمد لله العمل حقق نجاحا جماهيريا.

*لكن مؤلف العمل اعتمد خاصة على “كوميديا النص”، أين أحس المشاهد في بعض الأحيان بنوع من الملل والتكرار؟

دور “جمعة” في مسلسل “نسيبتي لعزيزة” في جزئه 03 كان مختلفا عن ما قدمت سابقا، مثلا من ناحية لباسها كان “كاريكاتوريا” إلى حد ما، والمؤلف “يونس الفرحي” اعتمد على “كوميديا النص”، ولكن هناك “كوميديا الموقف” مع انتهاء كل حلقة، خاصة وأن السلسلة هي في نوع “السيت كوم”، وكل ممثل أبدع في طريقة تقديم دوره، و”كوميديا النص” أكيد كانت متماشية مع الدور ومع موضوع كل حلقة.

*هل ستكونين حاضرة في الجزء 04 من سيتكوم “نسيبتي لعزيزة”، خاصة مع عودة الممثلة “سماح الدشراوي”؟

منذ العام الماضي قرّروا أن يكون هناك جزءا 04 من “نسيبتي لعزيزة”، لكن ليس لدي أي فكرة عن الموضوع، يعني فيما يخصني ولحد الساعة لم يتصل بي القائمون على القناة، ولا على العمل.

*ما هي الأعمال التي تعكفين عليها الآن لتطلين بها على الجمهور في شهر رمضان القادم؟

سأكون حاضرة في سيتكوم نعمل على تصويره مع نخبة من الممثلين التونسيين على غرار “صلاح مصدق”، “سهام مصدق”، “كوثر بلحاج”، “فتحي مسلماني”، “درصاف مملوك”… وسيكون في العمل إستضافة لبعض الحلقات الناجحة لبرنامج “عندي ما نقلك” التي حققت “Buzz ” لتشاركنا العمل، وتكون موضوع الحلقة، كما سجلت مؤخرا برنامجا رمضانيا إذاعيا بإذاعة “قفصة”، بعد أن كان آخر أعمالي الإذاعية الدرامية “تل الزعتر” من إخراج “محمد السياري” على إذاعة “الشباب“.

*لطالما تقمصت السيدة لطيفة القفصي أدوار المرأة التونسية الأصيلة باللباس التقليلدي، هل هو الإختيار الشخصي، أم  اختيار المخرجين؟

سبق وأن قدمت أدوارا متنوعة لنساء متفتحات وسيدات أعمال، ولكن جل أدواري كانت للمرأة الريفية والمرأة البسيطة، وأحيانا المتسلطة، وفي أحايين أخرى الأصيلة والتقليدية، على غرار مسلسل “إخوة وزمان” الذي علّم لدى المشاهد، وقدمت فيه دور المرأة البسيطة والمطيعة. أنا لا أحس أني حوصرت في دور أو شخصية واحدة، قدمت أعمالا مختلفة وأدوارا وشخصيات متنوعة، وهذا نابع من اختيار شخصي، لأن الممثل عليه أن يجرب كل الأدوار ولا يبق حبيس الدور الأوحد.

*تغيرت المعطيات في تونس بعد الثورة وأصبح المسرح والنصوص المقدمة أكثر جرأة عن ذي قبل، هل هذا رأيك أيضا؟

أنا مسرحية أكثر من كوني ممثلة تلفزيونية، والخشبة مقدسة بالنسبة لي، وهناك الكثير من أمثالي، ولأننا كذلك، فالمسرح بخير في تونس رغم توافد الدخلاء.

الفنان يجب أن يكون مبدعا حقيقيا، خاصة وأن الجمهور الآن بدأ يميع وينتظر فقط من يصعد على الركح، ليقدم له “كليشيهات” ومجموعة من “السكتشات” وأضواء تنطفئ وأخرى تضاء، أنا بدأت المسرح منذ سنة 1974 في عهد الرئيس “بورقيبة”، وكنت ضمن فرقة “مسرح الجنوب بقفصة” مع الأستاذ “عبد القادر مقداد”، كنا ننتقد ونتكلم ومعروفين جدا، وتم توقيفنا ومساءلتنا أكثر من مرة، ولكننا لم نتوقف عن النقد وعن المسرح، كنا نقدم “الكوميديا السوداء” وعرضنا أمام “بورقيبة” وانتقدناه وفهم المغزى وصفق لنا، لأنه كان فنانا ويحب المسرح، وبقينا إلى وقت “بن علي” ونحن على هذا النحو، لذا اليوم أنا اكتفيت، وأصبحت أبحث عن ما هو توعوي أكثر مما هو قومي، لأن اليوم في تونس ليس صعبا أن تنتقد، حلاوة الشيء تكمن في صعوبته وما يحتويه من مغامرة نحو المجهول.. اليوم مثلا الكل يسب “المرزوقي”، ما هي الإضافة التي سأقدمها حين أسبه أنا؟؟ حرية التعبير لها حدود.

*في هذا الصدد هناك الكثير من الأعمال التي تسلط الضوء على ما تعيشه تونس اليوم، كيف ترين ذلك؟

نحن في فترة انتقالية، وكل ما يقدم الآن معمول بشكل سريع وارتجالي، يجب أن نتروى ونقوم بحوصلة من 14 جانفي إلى اليوم، لم لا نكتبها ونقوم بإنشاء ورشة للكتابة، خاصة وأن هناك إجماعا على ما يحصل الآن، ولدينا معطيات كثيرة حول ذلك..أظن أن هذا أفضل من إصدار الأحكام وإطلاق السباب والشتائم وإعادة نفس الخطابات التي تؤدي إلى نفور المتلقي، لأن البلاتوهات اليوم أصبحت للسياسة وكل الناس يتكلمون عن السياسة وهذا كثير ويسبب التخمة.. أنا أحبذ المواضيع المهمة، كتشريح الواقع التونسي العميق، مع ما توالت عليه من أحداث منذ 50سنة، من فرنسا إلى “بورقيبة” إلى “بن علي”..هذه هي المواضيع التي أفضل الخوض فيها.

*The one man show يسيطر على الخشبة المسرحية التونسية الآن؟

هو من أصعب الأنواع المسرحية، لأن الممثل يقتبس الكثير من الشخصيات، هي موضة كانت منذ وقت “بن علي”، وقدمها بعض الممثلين على غرار “لمين النهدي”، “وجيهة الجندوبي”، “لطفي العبدلي”، ونجحت وأحبها الناس، لكن اليوم ربما لكثرتها وتناولها لنفس الموضوع ملّ منها الجمهور، وهناك من يستسهل الأمر ويقدم أفكارا مشتتة، وقد يصفق لها الجمهور، لأنها لسان حاله، لكن من يراها بعين ناقدة سيتأكد أنها تقديم آخر لما قدم سابقا.. هناك من هو جدير بتقديم هذا النوع، وهناك من يستغل نجاح ظهوره في عمل تلفزيوني، وهناك من يكون همه الوحيد النفع المادي.

*مسرحية “حالة إيقاف”، لمن وجهت؟

الرسالة كانت لتونس والشعب التونسي ككل، فنحن فعلا في حالة إيقاف، لما قدمناها في سنة 2012  كان موضوعها حالات التعذيب في أقبية وزارة الداخلية، طريقة الطرح كانت جديدة ومميزة وأيضا الرؤية الإخراجية للمخرج “صالح جدي” وثلة من الممثلين المميزين.

*ماذا ينقص الداراما التونسية لكي تغزو الشاشات العربية؟

هناك أزمة نصوص وأزمة أموال، لطالما كان مطلبنا أن يكون هناك إنتاجا على طول السنة وليس فقط  في شهر رمضان، ولكن لا يوجد تمويل ولا يوجد استثمار في الفن، لأنه لا يحقق الربح المطلوب، وبعد الثورة قلت كثيرا الأعمال الدرامية.

*لديك حضور قوي في السينما التونسية، ما هو آخر أعمالك؟

 آخر أعمالي السينمائية يعرض الآن في قاعات العرض وهو “البستاردو”، وهو كلمة إيطالية بمعنى “اللقيط”، ذهبنا به إلى لخليج وإلى إيطاليا والمغرب، العمل من إخراج “نجيب بلقاضي” وتمثيل “الشادلي العرفاوي”، “توفيق البحري“..

*السينما التونسية ارتبطت كثيرا بالجرأة وبالطابوهات، هل يزعجك ذلك؟

السينما التونسية تأخذ المواضيع الحساسة والجريئة، وتطرحها بطريقة مختلفة، فيها نوع من التحرر، فهي ليست إباحية ولكنها ليست مقحمة أيضا، وهذا هو المهم.. المخرجون التونسيون يتناولون هذه المواضيع بكل حرية، وأنا شخصيا لا يزعجني ذلك، لأنني ممثلة، ويجب أن أقدم كل المواضيع وكل الأدوار.. هذه هي السينما في الأخير.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!