الجزائر
بن غبريت "تقفز" على النقابات وتراسل الأساتذة المضربين:

“الكناباست” لا تحترم القوانين وأناشدكم العودة إلى التدريس

الشروق أونلاين
  • 24965
  • 230
ح. م
وزيرة التربية نورية بن غبريت

وجهت وزيرة التربية نورية بن غبريت، رسالة إلى المدرسين المتوقفين عن التدريس في الأطوار الثلاثة، تناشدهم فيها التوقف عن الإضراب والتحلي بـ”روح المسؤولية”، واعدة إياهم بالسعي لإيجاد حلول للقضايا التي لا تزال عالقة، لتتجاهل بذلك نقابة المجلس الوطني المستقل لمستخدمي التدريس لقطاع ثلاثي الأطوار للتربية “كناباست”، وهي النقابة التي دعت للإضراب منذ 16 فيفري المنصرم، ولم تتلق أي ردة فعل من قبل الوزارة الوصية، ما دفعها للاستمرار في الإضراب والتمسك بطلباتها.

وحاولت   الوزيرة بن غبريت في رسالتها الموجهة للمدرسين المضربين في الأطوار الثلاثة     والتي تحوز الشروق نسخة منها، أن تخاطب ضمير المدرسين، وتذكرهم بمسؤليتهم أمام المجتمع، وبمصير التلاميذ لتقول لهمإننا نناشد المدرسين المتوقفين عن التدريس لكي يتحلوا بروح المسؤولية تجاه وظيفتهم النبيلة، المتمثلة في خدمة الطفل، واسترسلت في حديثها لتتعهد بالسعي لإيجاد الحلول للقضايا التي ما تزال تشغل بالهم، لكنها أكدت على أن الحوار وحلول القضايا العالقة ستكون وفقالتنظيم الجاري به العمل“.

ووصفت الوزيرة ما يعيشه قطاع التربية منذ عقد من الزمن، وبكيفية تكاد تكون متواصلة بـإقامة جو دائم من الأذى، بسبب التوقفات المتكررة في الدروس، ما تسبب حسبهافي انقطاع الثقة بين المدرسة والمجتمع، ورجعت لتذكر بكرونولوجيا الإضراب الذي دعت له نقابةالكناباستمنذ 16 فيفري المنصرم، لتتهم صراحة هذه الأخيرة بعدم احترام القوانين، والكيفيات التي تحدد الإجراءات التي يتعين اتباعها في نزاعات العمل.

وأشارت بن غبريت إلى أن هيئتها بعدما استغرقت وقتا للتشاور والتذكير بالقاعدة القانونية، وجدت نفسها مضطرة للاحتكام للقضاء الذي حكم لصالح الوزارة، بعدم شرعية الإضراب، وتابعت كلامها بالقولرغم الحكم القضائي إلا أن النقابة تمسكت بدعوتها لمواصلة الإضراب، ووفقا لذلك تم إشعار المدرسين المضربين عن العمل بعدم شرعية هذا المسعى، ونوَهت في السياق بأن وزارة التربية ليست ضد المنظمات النقابية، ولا يمكن لأي مسؤول في قطاع التربية الحد من نشاط ومطالب النقابات، لتشير إلى أن هدف الوزارة هو التفاف جميع الأسرة التربوية لحق تربية الأطفال.


مسعود بوديبة: وزارة التربية ستتلقى الرد من قاعة الأساتذة

اعتبر المكلف بالإعلام لنقابة المجلس الوطني لأساتذة التعليم الثانوي والتقنيكنابست، مسعود بوديبة، الإجراء الذي قامت به وزيرة التربية من خلال مراسلة المدرسين المضربين دون المرور على ممثلي النقابة، دليلا على تهربها من طاولة الحوار، وعجزها عن حل المشكل عن طريق التفاوض، وأكد على أن الرد ستتلقاه الوزارة من قاعة الأساتذة.

وقال بوديبةليس من عادتنا أن نتعامل بردود الأفعال، لكننا نعرف الأساتذة، والذين لديهم ثقة كاملة في ممثليهم، مشيرا إلى أنه حتى وإن كان من حق الوزارة أن تتوجه بصفة عامة بالتعليمات للمدرسين، لكن يقولفيما يتعلق بالإضراب الذي دعت إليه نقابةكناباست، كان من المفروض على الوزارة الحوار والتفاوض وتوجيه الرسائل لهيئات النقابة الوطنية، باعتبارهم وسيطا بين المدرسين والوزارة.

وأشار بوديبة إلى أن الوزارة بهذا الإجراء، تسعى إلى تعفين القطاع، من خلال تهربها من حل المشاكل، وتركها تتراكم، مؤكدا على أن نقابته تتمسك بالإضراب، خاصة أن الوزارة لم تحرك ساكنا، ولم تبادر بالحوار والتفاوض، وهو أساس مطالبنا، وكشف في السياق ذاته على أن نسبة الإضراب في الطور الثانوي وصلت 80 بالمئة، فيما قدرت بحوالي 35 بالمئة في المتوسط و10 بالمئة في التعليم الابتدائي.

مقالات ذات صلة