بعثات استعلاماتيّة في السجون ومدارس القضاء والمحكمة الدستورية
تباشر لجنة الشؤون القانونية والإدارية والحريات بالمجلس الشعبي الوطني، بعد عطلة عيد الفطر، بعثة استعلاماتية ميدانية في إطار مهامها الرقابية، للوقوف على وضعية عدد من الهيئات والمؤسسات المرتبطة بمجال اختصاصها، وعلى رأسها المؤسسات العقابية “السجون” والهيئات المعنية بحقوق الإنسان.
وتندرج هذه الخرجات ضمن نشاط اللجنة الرقابي، حيث ستقوم بزيارات ميدانية إلى عدد من المؤسسات العقابية للوقوف على ظروف تسيير السجون والإجراءات المتخذة لتطوير المؤسسات العقابية وتحسين ظروف التكفل بالنزلاء، إضافة إلى الاطلاع على البرامج المعتمدة في مجال إعادة الإدماج، كما ستشمل البعثة زيارة المجلس الوطني لحقوق الإنسان، للإطلاع على آليات عمله والجهود المبذولة في مجال حماية وترقية حقوق الإنسان.
النائب بوزيدي محمد يستخلف فاتح بوطبيق بالغرفة السفلى للبرلمان
ويتضمن برنامج الزيارات النزول إلى المحكمة الدستورية، بالنظر إلى العلاقة الوظيفية التي تربط هذه الهيئة بالمجلس الشعبي الوطني، خاصة في ما يتعلق بالرقابة على دستورية القوانين ومدى مطابقتها لأحكام الدستور، إضافة إلى آلية الدفع بعدم الدستورية التي تتيح الطعن في النصوص القانونية أمام الجهات القضائية المختصة.
كما برمجت اللجنة زيارات إلى مدارس التكوين القضائي، للإطلاع على منظومة تكوين القضاة والبرامج المعتمدة في مجال التأهيل القانوني والقضائي.
وفي إطار هذه البعثة الاستعلاماتية، تعكف اللجنة عقب كل زيارة ميدانية إلى إعداد تقارير مفصلة تتضمن الملاحظات والمعطيات التي يتم الوقوف عليها ميدانيا، ليتم رفعها إلى رئاسة المجلس الشعبي الوطني، التي تتولى بدورها إحالتها إلى الحكومة قصد الاطلاع عليها واتخاذ ما يلزم من إجراءات في حال تسجيل نقائص أو اقتراحات مرتبطة بتحسين أداء هذه المؤسسات.
وتستغل اللجنة هذه الفترة للنزول إلى الميدان ومواصلة نشاطها الرقابي، لاسيما بعد مرحلة مكثفة خصصتها لدراسة عدد من مشاريع القوانين الهامة المرتبطة بقطاع العدالة والمنظومة القانونية، في انتظار إحالة مشاريع قوانين أخرى مرتقبة، من بينها مشروع قانون القضاء العسكري الجديد، فضلا عن إمكانية طرح مشروع قانون يتعلق بالانتخابات، إلى جانب التعديل التقني المرتقب للدستور.
وفي جانب آخر من نشاطها، عقدت لجنة الشؤون القانونية والإدارية والحريات، الاثنين 16 مارس 2026، اجتماعا برئاسة رئيس اللجنة تومي عبد القادر، خصص لإثبات عضوية نائب جديد بالمجلس الشعبي الوطني، وذلك عقب الإحالة رقم 04/2026 الصادرة عن مكتب المجلس والمؤرخة في 9 مارس 2026.
وجاء هذا الإجراء عقب قرار المحكمة الدستورية رقم 01/ق.م.د/2026 المؤرخ في 18 رمضان 1447 الموافق لـ8 مارس 2026، والمتعلق بإعلان شغور مقعد النائب فاتح بوطبيق، المنتخب عن قائمة جبهة المستقبل عن الدائرة الانتخابية الجزائر، بعد تقديم استقالته من المجلس تحضيرا لترشحه لرئاسة البرلمان الإفريقي.
وبموجب القرار ذاته، تم استخلاف النائب المستقيل بالمترشح بوزيدي محمد من نفس القائمة الانتخابية، على أن يُعرض تقرير إثبات عضويته على نواب المجلس الشعبي الوطني للمصادقة عليه خلال جلسة علنية ستعقد لاحقا.