الكناس: الدولة تخاف من تغلغل “اللحية والقميص داخل الجامعة”
.. اختلفت مواقف الأسرة الجامعية حول تعليمة الوزير الأول بإحالة كل من بلغ 60 سنة على التقاعد نهاية الشهر القادم، بين مؤيد لها بحجة تشبيب القطاع وبين رافض لها بحجة عدم وجود إمكانيات وإطارات كافية لسد العجز، ليظهر ممثل الكناس بضرورة إزاحة هؤلاء وإعادة معايير صناعة رؤساء الجامعات بعيدا عن المرسوم الرئاسي.
رحب ممثل نقابة أساتذة التعليم العالي والبحث العلمي الكناس “عبد المالك رحماني” بقرار تعليمة الوزير الأول، عبد المالك سلال، فيما يخص إحالة الإطارات البالغة من العمر 60 سنة على التقاعد قبل نهاية سبتمبر. وأكد محدثنا أن الدولة عليها أن تجد معايير لانتقاء رؤساء الجامعات والمعاهد ممن يسيرون أكثر من مليون و 400 ألف طالب، بمعايير علمية وبيداغوجية لا تستند إلا أي حسابات، لا سياسية ولا حزبية.
وقال عبد المالك رحماني: “نحن ضد تسييس الجامعية وضد الحزبية والجهوية والعروشية والقبلية داخل أسوار الجامعية، لكننا ضد قرارات التعيين الفوقية التي تأتي إلى الجامعة برؤساء جامعات لا يحاسبون ولا يعاقبون لأن ميزانية الجامعة تصرف 100 بالمائة من أموال الميزانية وعندما تعين الجامعة مسؤولها فإنه الوحيد الذي لا يحاسب على هذا المال العام”.
ورحب محدثنا بقرار الوزارة الأولى الذي يؤكد الإحالة الإجبارية لكل من بلغ سن التقاعد (60 سنة) قبل نهاية سبتمبر القادم، لكنه في نفس الوقت عارض الامتياز الضمني الذي يمنح للكثيرين حق البقاء تحت مظلة (الكفاءة والمؤهلات). وهو ما سيمنح حق “الفيتو” للكثيرين بالبقاء بالرغم من تجاوزهم سن الـ60.
وقال محدثنا إن قرار الإحالة الإجبارية سيخدم “دمقرطة” الجامعية والتداول على المناصب، لكن دعا إلى تجاوز مرحلة التعيين بقرار وزاري أو رئاسي لمنصب رئيس الجامعة، واستبداله كبقية الدول بنظام “انتخاب رئيس الجامعة”. وأشار محدثنا أن الدولة تخاف من سياسة التداول على المناصب الحساسة على غرار منصب رئيس جامعة بالانتخاب، وذلك خوفا من تغلغل أصحاب اللحية والقميص بسبب عقدة الخوف من “زمن الفيس”، مؤكدا أن الكناس “أيضا ضد تسييس الجامعة، لكنه ينتقد سياسة التعيين التي جاءت للجامعة برؤساء جامعات لا يزولون بزوال الحكومات، حيث يوجد أعداد كبيرة من رؤساء الجامعات ومديري المعاهد والمدارس العليا في مناصبهم منذ 15 سنة وتجاوز سنهم 60 عاما، ولا يزالون محتمين بمراسيم تنصيبهم الرئاسية.
وأكد محدثنا أن قرار إحالة هؤلاء على التقاعد من شأنه “دمقرطة” الجامعة أكثر، مؤكدا على أهمية “العقاب والحساب” لرؤساء الجامعات، سيما وأنهم مسؤولون على ميزانيات ضخمة تصرف لهم سنويا لتسيير أمور الجامعات.
واتهم محدثنا عددا من رؤساء الجامعات ممن لا يخضعون لسياسة العقاب والحساب بعرقلة تطور المؤسسات الجامعية، بسبب سياسة الاستوزار على المنصب، وقال محدثنا إنه من شأن هذا القرار تشبيب الجامعات، لكنه أيضا أكد على ضرورة عامل الخبرة والمؤهلات لكن ليس على حساب دمقرطة الجامعة كما قال.