العالم

الكيان الصهيوني يتخبط على صفيح ساخن.. ماذا يحدث في تل أبيب؟

الشروق أونلاين
  • 4577
  • 0

تعيش تل أبيب واحدة من أكثر لحظاتها احتقانًا منذ عملية طوفان الأقصى، حيث يتصاعد الحراك الشعبي المطالب بوقف الحرب وإعادة الأسرى من قطاع غزة.

وتواجه الشرطة هذه الاحتجاجات بالقوة، فيما دخلت مجموعات من اليمين المتطرف على خط الأزمة، مشهرة سلاحها في مشهد ينذر بانفجار الأوضاع داخل الكيان الصهيوني، الذي بات يتخبط على صفيح ساخن.

وبحسب ما أفادت وسائل إعلام عبرية فقد “توافد عشرات الآلاف من المستوطنين الصهاينة، مساء السبت، للمشاركة في المسيرة الأسبوعية في «ساحة المخطوفين» بتل أبيب، وفي مناطق أخرى في ظلّ إقرار خطة احتلال غزة، فيما لاحقت فرق الخيالة متظاهرين وسط المدينة، لمنعهم من إغلاق شوارع رئيسية.

وقالت صحيفة “يديعوت أحرنوت” أن اشتباكات اندلعت بالأيدي بين شرطة الاحتلال ومتظاهرين في تل أبيب يطالبون بإنهاء حرب غزة وإبرام صفقة تبادل.

وأضافت أن المتظاهرين أغلقوا شارع أيالون الرئيسي بتل أبيب مع إضرام النار في الإطارات احتجاجا ضد الحكومة، مضيفة أن غاضبون منهم اقتحموا أستوديوهات القناة الـ13 أثناء بث أحد البرامج الشهيرة، وطالبوا بوقف الحرب وعودة الأسرى.

وذكرت أن الشرطة شرعت في تنفيذ اعتقالات في صفوف المتظاهرين وسط تل أبيب، بالموازاة مع تعرض المتظاهرين المناوئين للحكومة للتهديد من طرف مسلحين من اليمين المتطرف الإسرائيلي.

وفي وقت سابق من يوم السبت، هددت أمهات عدد من الأسرى، رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو بملاحقته قانونيا في حال تنفيذ خطة احتلال ما تبقى من غزة، وما قد يترتب عليها من مقتل أبنائهن المحتجزين في القطاع.

وخلال تجمع احتجاجي وسط تل أبيب، طالبت الأمهات بوقف التصعيد العسكري، محذرات من أن يد نتنياهو “ستُلطخ بدماء المخطوفين والجنود”، إذا أصر على تنفيذ خطته العسكرية في غزة.

ودعت الأمهات إلى “إضراب عام يشل الاقتصاد الإسرائيلي”، للضغط على الحكومة من أجل التوصل إلى صفقة تبادل أسرى، بدلا من المضي في خطة الاحتلال الكامل للقطاع، وفق ما نقلته وسائل إعلام عبرية.

ونقلت القناة الـ12 عن والدة الأسير متان تسنغاوكر قولها لنتنياهو “إذا احتلت غزة وقُتل المختطفون، سنلاحقك. سنُذكّر شعب إسرائيل يوميا بأنك فضّلت قتلهم على التوصل إلى صفقة تبادل”.

كما وجهت والدة الأسير متان أنغرست نداءً إلى رئيس الأركان إيال زامير، طالبة منه رفض أي أمر عسكري قد يعرّض حياة الأسرى للخطر، مؤكدة أنه “المسؤول المباشر عن حياتهم”.

وترافق هذا مع اتهام المعارضة لنتنياهو بإفشال مفاوضات صفقة تبادل الأسرى مع حركة حماس لأسباب سياسية تتعلق بالحفاظ على تماسك ائتلافه الحكومي.

وفي وقت مبكر من يوم الجمعة، أعلن مكتب نتنياهو، أن “الكابينت” وافق على اقتراح رئيس الوزراء بالسيطرة على مدينة غزة، حيث جاء في بيان بهذا الشأن “إن جيش الدفاع الإسرائيلي سيستعد للسيطرة على مدينة غزة مع تقديم المساعدات الإنسانية للسكان المدنيين خارج مناطق القتال”.

وأضاف أنّ “مجلس الوزراء الأمني أقرّ، في تصويت بالأغلبية، 5 مبادئ لإنهاء الحرب هي: نزع سلاح (حماس)، وإعادة جميع الأسرى – أحياء وأمواتاً، ونزع سلاح قطاع غزة، والسيطرة الأمنية الإسرائيلية على قطاع غزة، وإقامة إدارة مدنية بديلة لا تتبع لـ(حماس) ولا للسلطة الفلسطينية”.

من جهتها شددت فصائل المقاومة الفلسطينية على أنّ أي احتلال مباشر لقطاع غزة سيكون بمثابة “إعلان نيات إبادة جماعية لن يمر دون ردّ قاسٍ”، ونقلت وسائل إعلام عربية عن المقاومة تأكيدها بأنها ستدخل “مرحلة جديدة أكثر إيلاماً للاحتلال”.

مقالات ذات صلة