اللاجئون الصحراويون يطالبون البوليزاريو بالعودة إلى العمل المسلح ضد المغرب
طالب أول أمس، مئات اللاجئين الصحراويين، جبهة البوليزاريو بالعودة إلى العمل المسلح ضد المغرب، بعد المجزرة الرهيبة التي ارتكبتها قوات الاحتلال المغربية بالمناطق المحتلة من الصحراء الغربية يوم الاثنين الماضي.
وأوضحت وكالة الأنباء الصحراوية، أن مئات الشباب الصحراويين الرافضين للركوع والخضوع – حسب تعبيرهم -، طالبوا في مظاهرات عارمة أمام مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، القيادة الوطنية الصحراوية باستئناف الكفاح المسلح كسبيل لنيل الحرية والاستقلال، واتخاذ موقف أكثر صرامة لإنقاذ المواطنين الصحراويين الخاضعين للسيطرة المغربية في الجزء المحتل من الصحراء الغربية، بعد الجرائم الإنسانية التي تعرض لها اللاجئون الصحراويون الإثنين الماضي في مخيم الحرية في العيون.
ووجهه المحتجون رسالة إلى رئيس الجمهورية، الأمين العام لجبهة البوليزاريو، محمد عبد العزيز، عبروا فيها عن تشبثهم بالجبهة الشعبية لتحرير الساقية الحمراء ووادي الذهب، مؤكدين أنهم “على أهبة الاستعداد لحمل السلاح والتضحية بالغالي والنفيس في سبيل تحرير وطننا وفك القيد عن شعبنا في المدن المحتلة من ترابنا المحتل”.وطالب المشاركون في التظاهرة بعثة الأمم المتحدة للاستفتاء في الصحراء الغربية (المينورسو)، بضرورة التعجيل بإنجاز مهمتها المتعثرة، أو الإعلان عن فشلها والخروج من الصحراء الغربية.
وطالب المحتجون الهيئة الدولية، “بالإسراع” في إرسال بعثة أممية لتقصي الحقائق حول جريمة العدوان المغربي “البشعة” ضد سكان مخيم اكديم أزيك ومدينة العيون المحتلة دون إبطاء، محذرين من مغبة “اللامبالاة” التي تنتهجها المنظمة الأممية في الصحراء الغربية، في وقت يقوم فيه الجيش بإبادة جماعية للشعب الصحراوي.
وبعد الوقفة أمام مقر منظمة الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين توجه المتظاهرون إلى مقر رئاسة الجمهورية ووزارة الدفاع الوطني والوزارة الأولى للتعبير عن تجندهم وراء الجبهة الشعبية لتحرير الساقية الحمراء ووادي الذهب ومطالبتها بالعودة إلى حرب التحرير الوطني كون “العدو المغربي لا يفهم إلا لغة النار والحديد”.
جدير بالذكر، أن عاصمة الصحراء الغربية العيون تعيش حالة من الحصار الأمني والعسكري المشدد بعد المظاهرات العارمة التي شهدتها المدينة على إثر التدخل “الوحشي” لقوات الاحتلال المغربية في حق النازحين باكيم ايزيك، حيث ذكر بيان لوزارة الإعلام الصحراوية تلقت الشروق نسخة منه عن سقوط العشرات من القتلى، فيما وصل عدد الجرحى إلى أكثر من 4500 شخص، بينما لا يزال أكثر 2000 شخص في عداد المفقودين، والذين يقبع غالبيتهم في سجون الاحتلال المغربي، في حين أشارت الحصيلة الرسمية المغربية الجمعة إلى مقتل 12 شخصا جراء تدمير المخيم من بينهم 10 في صفوف قوات الأمن.