اللاعبون يفتقدون للإرادة وغوركوف يرفض تحمل المسؤولية
تبدو الحجج التي قدمها مدرب المنتخب الوطني كريستيان غوركوف، لتبرير الوجه الشاحب الذي ظهر به لاعبوه في المباراة الأولى أمام منتخب جنوب فريقيا يوم الاثنين الماضي وبعد الهزيمة أمام منتخب غانا مساء الجمعة، منطقية حسبه بحيث يمكنه إقناع الرأي العام بها.
وقد خاض المنتخب مواجهتين في المنافسة، وحين فاز دون اقناع وبضربة حظ على حساب “البفافانا بافانا” قال المدرب الفرنسي بأن لاعبيه لم يتمكنوا من التحكم في الكرة بسبب سوء الأرضية وصعوبة الظروف المناخية، وتكررت نفس الحجج عقب الخسارة أمام غانا، وكأن الخضر يلعبون في ملعب ومنافسوه على آخر، أو أن رفقاء الحارس مبولحي غير متعودين على العشب الطبيعي أو لم يسبق لهم اللعب في أدغال إفريقيا.
ولم يجرؤ مدرب الخضر على تحميل نفسه مسؤولية الخسارة التي مني بها فريقه في اللحظات الأخيرة من اللقاء والتي بعثت بالمنافسة مجددا في المجموعة الثالثة التي يتصدرها منتخب السينغال بأربعة نقاط ثم غانا والجزائر بثلاثة نقاط وجنوب إفريقيا بنقطة واحدة، بحيث اتضح من خلال حديثه في الندوة الصحفية بأن اختياراته للاعبين صحيحة والخسارة تتحملها الأرضية والرطوبة العالية.
و ما يعاب على “الخضر”، أنهم فقدوا الحرارة التي لعبوا بها في كأس العالم السابقة في البرازيل سنة 2014، فالمونديال يعد سوقا مفتوحة وفرصة لكل اللاعبين للبروز وللرفع من أسهمهم أمام أنظار المدربين ووكلاء اللاعبين، بينما يكون البعض قد قرر المشاركة في “الكان” من أجل المشاركة فقط، وتركيزه كان مع النادي الذي يلعب له.
وسوء أرضية الميدان وحالة الطقس، ليست عائقا في وجه لاعبي المنتخب الوطني لوحدهم، بل كل المنتخبات المشاركة تعاني من نفس المشكل، فلاعبو منتخب غانا أيضا متعودون على اللعب على أرضيات جيدة ولديهم نفس طريقة لعب الخضر، ولكنهم لعبوا بحرارة كبيرة وأمنوا بقدراتهم إلى أن تمكن جيان أساموا، الذي لعب بنصف إمكانياته من خداع أحسن لاعب في دفاع الجزائر كارل مجاني وسجل هدفا في الوقت البدل الضائع، أحيا به آمال منتخب بلاده في التأهل إلى الدور الثاني من “الكان”.
المشاكل الداخلية أثرت على روح المجموعة
وعلى الرغم من أن الفريق يضم أحسن اللاعبين في القارة الإفريقية، وطريقة تعامل المدرب غوركوف أعجبت الجميع بما فيها اللاعبين الذين أكدوا بأنهم وجدوا ضالتهم مع خليفة المدرب السابق وحيد خاليلوزيتش الذي كان يفرض نظاما عسكريا على الجميع.
وقد ذكرنا في عدد الجمعة، بأن دكة بدلاء الخضر تعد قنبلة موقوتة وفد تنفجر في وجه المدرب غوركوف والرئيس روراوة، في أي لحظة، وبالفعل فإن بعض اللاعبين الاحتياطيين ساهموا في انقسام المجموعة، خاصة الذين يرفض المدرب الفرنسي الاعتماد عليهم على غرار جابو وسوداني، ويفضل عليهما بلفوضيل وفؤاد قادير، اللذين لم يقدما أي إضافة للمنتخب الوطني، في مواجهتين متتاليتين في غينيا الاستوائية.
غوركوف لم يعد يتحكم في الفريق
وقال مصدر عليم بأن المدرب غوركوف لم يعد يتحكم في المجموعة، على الرغم من أنه صارم في قراراته ولا يتسامح مع أي كان في الفريق إن تعدى على القانون الداخلي، أو يرفض البقاء على دكة البدلاء.
وعلى الرغم من أن الأمور تبدو في بعض الأحيان جيدة وأن المدرب الفرنسي، يقوم بعمل كبير غير أن هدوءه الكبير والطريقة التي يتعامل بها مع الجميع من الأسباب التي سمحت لعدد من اللاعبين للتعبير عن غضبهم إمام بقية الزملاء وهو ما ساهم في حدوث بلبلة داخل التشكيلة خاصة قبل بداية المباراة أمام غانا.
الظروف في “مالابو” أصعب من “مونغومو”
الظروف التي سيجدها المنتخب الوطني في مدينة مالابو، أصعب منها في مدينة “مونغومو”، خاصة وأن نسبة الرطوبة في عاصمة غينيا الاستوائية، جد عالية ودرجات الحرارة كبيرة، ما يعني بأن اللاعبين سيعانون أكثر في المباراة الثالثة أمام منتخب السنغال يوم الثلاثاء المقبل.
و لئن برر المدرب الفرنسي غوركوف، خسارة لاعبيه في المباراة الثانية بالرطوبة العالية التي أثرت رفقاء الحارس مبولحي بدنيا، كما وجدوا صعوبة كبيرة في التنفس خاصة في اللقاء الأول، إضافة إلى سوء أرضية الملعب التي لم تسمح للاعبين بالتحكم في الكرة وفرض طريقة لعبهم، فكيف سيكون الحال عندما يتنقلون الى “مالابو”، التي سيخوض فيها الخضر مباراة مصيرية وهم في حاجة للفوز لبلوغ الدور الثاني من “الكان”.
غوركوف يحضر نفسه للأسوأ
بدا المدرب غوركوف متخوفا من الظروف الصعبة التي تنتظر الخضر في “مالابو”، خاصة من الرطوبة العالية، بحيث قال خلال الندوة الصحفية التي نشطها عقب لقاء غانا ،الجمعة، بأنه يدرك بأن الظروف في عاصمة غينيا الاستوائية مغايرة تماما وأن مهمتهم ستكون أصعب مما كان عليه الحال في “مونغومو”، لأنهم أولا سيلعبون مباراة نهائية أمام منتخب السينغال القوي، كما أنه متخوف من سوء حالة أرضية الميدان، التي تبقى هاجسه الأول في “كان” 2015، خاصة وأن طريقة لعب الخضر تتطلب اللعب على أرضية جيدة، مع العلم بأن الحديث كثيرا عن سوء أرضية الميدان أيضا يؤثر سليبا على معنويات اللاعبين ويدخلون المنافسة وتركيزهم منصب على التعامل مع الأرضية وينسون المنافس.